أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - عناد معارك منتهية














المزيد.....

عناد معارك منتهية


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6267 - 2019 / 6 / 21 - 16:37
المحور: الادب والفن
    


عتاد معارك منتهية

إن هذا والله
كل ما تبقى
على بطاح
ساحة وغى
خربة
لفظائع حرب منتهية
للتو
~
هامة ديار
حلت فيها النكبة
من نكوص
طب على وجهه
دون لحمة
-
وبعضاً من قطع سلاح تالفة
كخردة
من كثرة الرمي المتواصل
بالنيران الحارقة
على مدى مفتوح
فوق حواري
سوت أسطح
بيوت قاطنيها
بالأرض
-
لمدن تصدعت
من غارات متواصلة
فوق رأس
وطن
زعزعت وبعثرت
جنباته
الحرب
-
ومن سماع
دويّ القصف
وبمدافع الميدان
لكسر شأفة
شعب
طار طائر لبه
من التمزق
والخذلان
-
مع ثلة من جنود
مهيضي جناح
ميل الجانب
طاعنين بالحرب
نجوا من الموت
نتيجة صدفة
أشبه بأعجوبة
-
لظلال عساكر
تلوح
ولا تتضح
ما زالوا إلى الآن
أحياء يرزقون
التفوا حول بعضهم
كأشباه بشر
اختبروا المنية الجارفة
دون حتف
وإلى أجل غير مسمى
~
مع بعض من عتاد
أضحى
خارج الخدمة
تردى عن
منصات مدافع
وعطل
عربات مجنزرة
وأليات متهالكة
ما تزال عالقة على جلود
حديدها
قطع حمراء قانية
مع نتف
من جنود
بذلوا دماؤهم
رخيصة
فداء للوطن
-
ولن ننسى
ماذا جرى
هكذا جزافاً
من ما دفعناه من ثمن
حرام باهظ
من فقد
أعضاء مبتورة
مع أطراف محطمة
عليها مزق
من لحم جنود مختلجه
على وجوه مكفهرة
مشوهة
~
مع كمية باهظة
من بقايا الحشوات المتفجرة
والمدخرة
بإطلاق نار متواصل
ملقاة جانباً
على أرض معارك منتهية
~
مع حشد هائل
من مخازن فارغة
ولكل أنواع القذائف
~
مع كمية
لا تحصى
من بقايا فوارغ
كافة أنواع المدافع
حفظت
أزيز الرصاص
وعن ظهر قلب
مواطن هلع
ضرب
على وجهه
أزيز الرصاص
مع علائم هزيمة
وقعت كالفاجعة
على سمع كل مواطن
-
وحنث باليمين
في كل
ضرب
وبيد من حديد
على جنب
كل مواطن
أأأأعزززل ل ل
-
وهو يخضع
لسطوة الحتف
ولكل منية
عابرة الحدود
في كل اعلان
حرب
على لحمة
شعب
~
وهناك خوذ مثقوبة
منقلبة على قفاها
خرقتها أصابات قاتلة
فأردت لابسيها قتلى
~
مع بقية باقية هنا
وهناك
من طلقات حية
في مخازن
لم تلقم ببيت النار بعد
~~~
في حرب ضروس
دارت ضدنا
وشتت شمل شعبنا
ليست من صنع أيدينا
~
أم نحن لما نزل أسلاب
صراع
على البقاء
لحق غير شرعي
منزوع
ومن طوق رقابنا
~
ومجرد قبيلة
لأمة
أضحت كغشاوة
من سديم
بين الأمم المتحضرة
تنصب خيام
شتات
تجوب على متنها
هبوب رياح
كل انكسارات
جنوح اليباب
في رحلة التيه
والهباب
حتى أضحت
مسيرة شقاؤنا
كسراب مزعوم
لم يتضح بعد
في دوامات الخضوع
للضياع
خلف الشعوب
~
لكننا والله نخلات
ثابتة جنان
التلويح
من بعيد
لكل نسمة
ريح
-
وجذوع حية
من عقد مواثيق
العروة الوثقى
وعلى بال مستريح
-
لحبات قلب
أمة
تثمر
بلح ورطب وتمر
فيها نواة
صلبة
لا يمكن تحطيمها
عنوة
ولا كسر
شأفتها البتة أبداً
-
لجدارة
لن ترجع القهقرة
أبداً
مهما دهستها
ثعالب
أعاصير
هبوب رياح
التنكيل
بضحاياها المتهالكة
~
بل هي
جذور راسخة
تثبت أقدام الأرض
في عمق
الثرى
والتي تحرسها
قواعد وأسس
مورثات
مسقط الرأس
ولا تدعها تتزحزح
قيد أنملة
تفريط بحصة الفيء
لمواطن هزيل
أعزل
~~~
أيها الساسة
اقتنعنا أخيراً
أن لحومنا النيئة
هي صحة
مواطن
قصير الحيلة
يساق إلى
ذبح
يعود ريع
سفك دمائه إليكم
-
واكتشفنا أن
التنكيل بنا
هو ملك يمين
لسطوة نفوذكم
-
وخضعنا صاغرين
لكل خلاف
متفاقم
من التنكيل
بعيش مواطن
يعود طرحه على وجهه
في كل الأصقاع العالمية
إليكم
-
واقتنعنا بأن
حز رقابنا
من الوريد إلى الوريد
هو مجرد
مصير مجحف
بحق كل مواطن شريف
-
وعلمنا علم اليقين
أن في تمزيق
وتقطيع حبل الوتين
لشعب
شأن لا يخصنا
-
وخضعنا لحملات
اجتثاث
فروة رأس كل مواطن
لم يعد ملكه
~
ولكننا نحاول ما استطعنا
إلى إثبات وجودنا
لحفظ أنسابنا
في أرحام نسائنا
من كل دنس
طائفي
أو تلويث
أثني
-
وطالبنا
بالعودة إلى حسن
سيرة
نشأتنا سبيلاً
-
ولقد عملنا على
أن ننزع أنيابهم
المغروسة
في لحومنا المسلوخة
تحت أجهزة
التعذيب
-
وتدارينا
من نهش لحمة
وفي تقطيع أوصال
شعب
أضحى
عابر سبيل
أمم شتى
-
وتوارينا
عن نبش
وسلخ فروة رؤوسنا
بالحرب
قدر الإمكان
هذا
ولم يتركوا لنا
خياراً
إلا الفرار
بجلودنا
للدفاع عن النفس
~
وجعلنا من الجراح الأليمة
للدماء المسالة
والتي مزقت شمل
شعبنا
نصب تذكاري
من باقات زهو~ررر
فوق ضريح
وطن مجهول
نصبته
سياسة الخداع
الدولية
بالفلاة العالمية
لشعب مقهور
ضارب على وجهه
كالضب الأعور
بين كل الشعوب

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد نظر
- سقط الخطى
- سجى الليل
- لأن الطيور على أعشاشها تقع
- همس الواشي
- عصفور حاد عن الترنم
- العودة إلى الصواب
- صرعى غربة
- وعكة عارية عن الصحة
- ابن سبيل
- أيها المنخرط بالعيش
- رد الطرف
- بحة صوت الرحابة
- حشود إنسانية
- الانخراط بحب الوطن
- ذاكرة مطعونة
- أيها الساسة
- كائن هلامي
- السلام الشامل
- أمة شامية كبرى


المزيد.....




- تشريح الموت في -احتضار الفَرَس-.. خليل صويلح: لا رفاهية لمن ...
- :نص(وادى القمر)الشاعر ابواليزيد الكيلانى*جيفارا*.مصر .
- شاهد: فنانة وشم تونسية تحيي تصاميم أمازيغية قديمة للجيل الجد ...
- إيقاف الراديو العربي بعد 84 عاما من البث.. -بي بي سي- تعلن إ ...
- بي بي سي تخطط لإغلاق 382 وظيفة في خدمتها العالمية توفيرا للن ...
- هيئة الأدب والنشر والترجمة تطلق معرض الرياض الدولي للكتاب
- نادية الجندي تكشف مواصفات فتى أحلامها: من حقي أتزوج ولا أحد ...
- فنان مصري مشهور يثير الجدل بوشم أثناء أداء العمرة في السعودي ...
- -الفلاش باك- لعبة الذاكرة في السينما.. لماذا يفضله المخرجون؟ ...
- دراسات نقدية معاصرة (الرؤيا والتشكيل في قصيدتي: -الليل مهنة ...


المزيد.....

- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - عناد معارك منتهية