أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ابن سبيل














المزيد.....

ابن سبيل


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6171 - 2019 / 3 / 13 - 16:45
المحور: الادب والفن
    


أبن سبيل

شعب ~ ~ ~ تقطعت
~ ~ فيه السبل~ ~
المعبدة
كأجير طيّ
حدود
مسافات شاسعة
بين البلدان
-
وقطع دابره
مزقاً مفتتة
على أرض ديار~ دول شتى
وفوق صفيح ساخن
يلتط من الوطء
-
ويزوغ عقلة
في دوار
لا يحط رحال
لترحال
-
مواطن صك
للبشرية
حقوق مواطنة شريفة
ومع كل نوع
من السكان
-
ووضع أسس
ميراث جمعي
للأعراف والتقاليد
والتي اعتمدها العالم جميعاً
ونشرها على الملأ
وعمل على نشر
الشرائع المثلى
وفي مساواة عادلة
بين جميع البشر
-
فسلب منه حقه
في مسقط رأسه – عنوة
بمناجل الأجتثاث
والتهجير
-
وتلوث ثراه - بعار
قذائف اختبار
صلابة عوده
في وجه
تيار التطهير الأثني
-
وتحمل الرمي بمدافع
دك أسوار
استقرار أمنه
فوق وهاد بلاد
أضحت ممهدة
لفرار أشتاته
على وجه كل القارات
-
وخضع
لإطلاق سراحه
كوحش فلاة
كصائد حياة
ومن بين تضاريس
إقتناص ثعالب
صعاب
وعلى انفراد
-
ولقي مصرعه
بعبوات ناسفة
لفّت كحزام ناسف
على خصر
كل الأفاقين
العتاة
-
وسال دمه
في أنهار
سفك وفتك
وتنكيل
-
وتعرض لذبح أبنائه
بأسلحة قتال
ما ليس بالحسبان
-
وامتزجت جراح ضحاياه
بترابه
واغتسل بنزيف
النجيع الطاهر
فوق مسقط رأسه
-
شعب
يكب على وجهه
كضب يتلوى
فوق البطاح الشائكة
وهو يرفع
في كل موقع كيّ
لهجير
أصبع شجب
في وجه الظلم
العالمي
-
شعب
اكتوي باللظى
من كثبان الرمال الحارقة
كغريق في لجة
أغوار
ليس لها قرار
-
شعب لم يعد يرى
وعلى المدى البعيد
نجاة محتملة
تحت القصف
ولا في إطلاق الرصاص العشوائي
فوق تنوع فسيفساء
فئاته
-
شعب
تعرض لرمي
قنابل الحتف المتواصل
على أقرب جيرانه
-
وهو يرفع أكف
طواها التضرع
ملدوعة من وطء الحروق
وبأصابع مبتورة
من أنغراسها
في طلب الرحمة
-
ولم يشفع له
رقة شمائله
من الرفق
بحسن جوار
أخيه بالديار
-
وأسقط من يده
كجرس معلق
على ذنب
لم يقترفه
يقرع مندداً
على ضمير الإنسانية
-
ولم يشفع له
قربه الشديد
من التعاضد
مع نبض
يتدفق
ومن كل القلوب البشرية
-
لشعب أضحى
أجير ديار
غيره من السكان
-
وعاد أدراجه
في نصب الخيام
بالشتات
كبدو رحل
على خارطة تضاريس
ميوعة الوقت
-
حتى أضحى
طريد وهاد
داشرة
لصيد الرؤوس بالمنافي
-
وبرع بفرار
الغفلة
وفي ركوب صهوة
أحصنة النحاة
بجلده
-
لشعب توارى
واختفى عن أعين
جناة
يشهرون
بندقية قناص
من خلفه
وعلى حين غرة
-
حتى أضحى
خيال واه
لأشباه بشر
تلوح
ومن بين الظلال الخافتة
بين الشعوب
التي تنعم بالسلام الشامل
في لم شمل أهاليها
وبلحمة
عروة وثقى
-
وانكشف طيفه
المتواري بين براثن
المهالك
كفارس نجاة
ومن موت محقق
-
وبرع بالتواري
في معارك نزاع
مع محض خيال
خلاص
-
وقبض متلبساً
كوحش الفلاة
ليرجع نسبه للضواري
وانكشف أمره
الموما إليه
ومن أبناء السبيل
-
ونزع من يقينه
بصيص الآمل
في صراعه الأعزل
مع إنهاء وجوده
على أديم الأرض
-
وتضرج بدماء الصراع
في مجابهة العتاة
الهمج
وهم يحملون فؤوس حجرية
من التراث القديم
لزعزعة اليقين
-
فيطلق حجارة
عزلاء
كراجمات صواريخ
احتجاج
لا تقوى حتى
على خدش حياء
عتاد حديث
-
وتجملوا بالصبر
على المحنة
حتى أصبحوا
من إبرع
قطاع الطرق العصية
على شق
سبل النجاة
-
وتواروا
بالاحتيال على
سدل الظلام
للفرار بجلدهم
-
وتمرسوا كبحارة
لركوب أمواج عاتية
بأطواق نجاة خلبية
في مصارعة تنين
الخضم
وغطسوا باللجة
لمنازلة الخصم
كطعام
لأسماك القرش
-
وغرقوا في أعالي كل البحار
دون مجاديف
-
لشعب ترك
يتقلب
كسمكة مشوية
دون رحمة
على وجهه الطريح
في بيداء دولية
لم يعرف بها
ساكن رسما

كمال تاجا






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها المنخرط بالعيش
- رد الطرف
- بحة صوت الرحابة
- حشود إنسانية
- الانخراط بحب الوطن
- ذاكرة مطعونة
- أيها الساسة
- كائن هلامي
- السلام الشامل
- أمة شامية كبرى
- بانتظار الحكم بالإعدام
- كجناحيّ سديم
- نبيذ السواقي
- محطة فضاء
- كالعض على أصابع عتق
- حياة تجرجر بالسلاسل
- حانة منزوية
- طوبة باب
- بهجة الفكر
- إطلاق رصاص على محيا


المزيد.....




- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...
- إعلان بيروت العمراني: معماريون يتأملون ما بعد الانفجار
- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي
- أكبر شركة فيديو أمريكية تستثمر في إنتاج الأفلام الروسية
- بعد عامين من الحبس.. خالد علي: إخلاء سبيل نجل الفنان أحمد صا ...
- فنانة مغربية تشكو رامز جلال إلى الله بعد برنامجه الجديد... ف ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ابن سبيل