أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - بهجة الفكر














المزيد.....

بهجة الفكر


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6143 - 2019 / 2 / 12 - 08:11
المحور: الادب والفن
    



أرسم خضم
فيطفو على سطحه
ماء
أخذ بالتلاطم
-
أهزه
فيبعث بأمواج
على الشواطئ
حتى يبل قدميّ
-
أطفئ شمعة
معسعسة
فيدلهم الظلام
ليصبح المساء أعمى
يجوب في حالك
ليل
كفيف نظر
-
واتطلع لبعيد
فأرى الكون
يتمدد
على كفوف
راحات
تطلعنا
-
وأطوي صفحة بطولات
ظني
مع سديم
يتنزه
على أرصفة المجرات
يشتت خطى البصر
مع ألق ضامر
يدب على عكاز
بصيص خافت
-
وإذا امعنت بالنظر
تعمي بصيرتي
ظلام دامس
يطوي غمار
حلكة دامغة
-
اشعل عود ثقاب
فيبزغ فجر
وتسبقني أشعة شمس
لتوقظني
وهي تكاد تطل
من جفوني
-
أذبح ديكاً
فيطبق صياحه الأفاق
-
ألقي به بعيداً
فيرقص مذبوحاً
من الألم
-
فاسترد أنفاسي
المتوقفة
على سقف حلقي
في استنشاقه
مراح
من حلاوة الروح
-
ألوح للهواء
فتتكاثف السحب
لوابل غيث
لا ينقطع
-
أنظر للتربة
فأراها وقد فاض فيها
كيل الماء
فاهتزت
وربت
-
ودون أن ألمس الثرى
أقع على رياض
رطوبة غضة
وفوق مهاد
من سندس أخضر
-
وبحركة من يدي
أثبت أوتاد
خيمة السكينة
لخفقات النسيم العليل
-
ويستتب الأمن
والطمأنينة
والتي أخذت تتهاوى
في شق صدري
-
وأتطلع على الوهاد
لأشاهد
أن الحياة تجري
وعلى أشدها
وبأبهى زينة
في حديقة
النضارة
-
وكل برعم يقف مبتسماً
وأسمع قهقهات
العبق الضاحك
في تحديقة انتشارالضوع
-
وفجأة أرى بأم العين
أن المروج
نابضة بالفيض
وفي منتهى سعادة
الحيوية
حتى صار كل شيء حي
-
واكتشف بنباهتي المتأخرة
عن النبوغ
أن عقلي
ليس عمل تفكيري
وأن مخلوقاً آخر
أكثر كفاءة
يحل ضيفاً
على حسن ظني
~ ~ ~
حتى أصبحت
أطوي المدى
في عبابي
كمحرمة حريرية
أمسح بها
تصبب عرق
ترحالي
-
وثم أبعد الأشجار الوارفة
عن مرمى نظر
لأنشئ ساحة
فتنشب فيها
معارك وغى طاحنة
يتذوق طعم انتصاراتها
جيش منتصر
ويتبعه
جيش منكسر
مع عتاد ما يزال
رافع سبطانة الرأس هنا
وسلاح تالف
كخرضة
مع مدافع محطمة
هناك
-
ومن ثم
يجتهد الطرفان
بإشادة
ضريح ضخم
لنفس الجندي المجهول
الذي ربح معركة
هنا
وخسر موقعة هناك
-
وأهدر دم
كل صنف
من ضحايا خزلان
ومن كلا الطرفين
للجنس البشري
-
أرفع أصبع
احتجاج
من أجل شجب
انتهى وقته
-
فيتعثر كفي
بزناد بندقية ملقمة
-
وفي غفلة مني
أطلق رصاصة الرحمة
على بقية
من جثث
ما تزال مختلجة
لتلقى حتفها
على يدي
~ ~ ~
وألوح لخفق
فيهز الهواء العليل
جذعي
-
ولأكتشف من أن
هبوب الريح
ما يزال يأسرني
بتصفيق أوراق حفيف
مذهلة
يهز جناحيّ
-
لكن دون أن
يتساقط رطباً
جنياً
على تصديق
حجتي
-
لثمار مزعومة
لا تأتي
على سد رمقي
-
وأمد يدي
فأكتشف أن
شعري
مبلل
من وابل غيث
-
الذي ظن فروتي
حقل
فانتشى برعم طروب
يهز خصر
مجرى السمع
-
ليترنم
إصغائي
على وقع
قطرات المطر
-
فاعتقدت أرنبة أنوف
أن جسدي
حقل ورود
-
لذلك وقف الشم
ينتظر
قدوم الضوع
الشارح للصدر
وعن كل حسن نية
تصدر عني

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إطلاق رصاص على محيا
- بالطبع لنا عودة
- اله الحرب
- قبان نعال مقلوب
- إن هي إلا وقفة مترنمة
- أيها المنصرف من الوقت
- وقت مستقطع
- إنشوطة تجهم
- نفاذ صبر
- نحيب وردة
- خالي وفاض
- حفيف أوراق
- بيت خلاء
- قض مضجع
- أوطان بديلة
- ديوان عورة العلن - قصيدة - المدى واسع
- ديوان عابر سريرة - قصيدة - أتلمس دربي المظلم
- ديوان عابر سريرة - قصيدة عواطف مربكة
- ديوان عابر سريرة- قصيدة -إن هي إلا وقفة مترنمة
- ديوان عاهر سبيل - قصيدة - ونحن أيضاً ماذا فعلنا


المزيد.....




- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - بهجة الفكر