أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - قرع سن














المزيد.....

قرع سن


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6528 - 2020 / 4 / 4 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


في الغربة
ركبت حدبة
علو- رأسي المحلق
بالفضاء الخارجي
لأعانق سحاب
يتبع غيوم فيض
ذاهبة إلى وابل
غيث
من الحنين
المباغت
~
حتى صرت
من النأيّ
أشعل وميض برق
قصيّ الحر
لأحرق هباب
ما ينوء به كاهلي
من هبوب
أفكاراً غريبة
وأضرب بقبضة
هزيم رعد
ذاوي
على سطح
أديم الأرض
من أجل أن تهزني
زوبعة حنين
لعاطفة جياشة
~
وأواصل الدفع
حتى أقع مغشياً
على وجهي
ألثم التراب
وأتضمخ بالثرى
وألقي بكل ثقل
وجدي العنيف
في أحضان
ما بقي لي
من ملاذ
بديار الشام
كطفل يحبو
على تراب
التراث
لأنهل
من ضرع
عظيم الأوابد
ولأقيم أود
عشقي
لمسقط الرأس
يا دمشق
~ ~ ~
حولتنا الحرب
إلى حطام أوابد
معفرة
بهشيم التراث
المتهالك
على أكتاف
الهجر
~
حتى
عيل صبرنا
مع فت عضدنا
من الفقد
الجارف
~
مع إجهاش بالبكاء
على ضم
أطياف غاربة
مع خلجات متوارية
من شق صدر
شعب
عانى من النأي
مع أراقة ماء
وجه
على صحن خد
تلقى صفعات مؤلمة
من هجر
لا يمكن رتق
أثواب حضوره
الممزق
بويلات حرب
شتت شمل
أمة عربية
أضحى مثار
لا اهتمام
كل شعوب الأرض
~
في وطن
مسور
بإطلاق نار
سراح
لا أساس له من الصحة
ولا تأثير
على جريان سلسبيل
في أصلاب
أولاد
ضلوا السبيل
إلى ديار
خلت من زغردة
أعشاشهم
على أشجار
حشدت قفار
كل البلاد
في قبضة عناقهم
~
في الغربة
تهز يد الخيلاء
جذع
نخلتين شاردتين
فوق شاربي
أفق
غير منبسط
تخفق فوق
خيمة
بيت شعر
في نصب خيام الشتات
ليس له
نار موقدة
لتهدي الطراق
ليلاً
إلى وفادك
يا وطن
~
وأنا أشعر بالخجل
من النأيّ
المتدثر بالعسرة
وهي تلقي بأضلعي
على أكتاف
مزعومة
من ألفة
غير موثقة
بقدوم وافد
~
ولا أعرف
كيف أدعو طائر متعب
حتى يلتقط أنفاس
متوقفة
من السفر
على قارعة
دروب
الهجران
~
نشف حلقومنا
من الظمأ
المتواري
على مجرى
دمع
من وداع مقتضب
~
كنت اتلوى
فوق المشارب الجافة
وأنهل من كفي
جرعة كاذبة
ومن مياه
غير جارية
لا تروي غليل
لأخدع بها
غلاصم سمك
العطش
~
وأترك سعف النخيل
تراقص الريح
دون تصفيق
حاد
على تمايل أغصان
حفيف شجر
فاقد أثر
-
وأنا أترقب تهليل
لقدوم بعيد
لم يترك
أثر
على ضياع
خفّي حنين
بين كثبان
الرمال الزاحفة
~
هذا ولقد تحلق
حولي الكثير
من أسباط
لم يولدوا
بعد
ليجلسوا
كرواد المقاهي
في صحبتي
لخلوة
على ضفة خرير
أرزل عمر
~
لهدير
مياه ضحلة
فقد عزمه
في رعونة
بلا إرواء
غليل
~
كنت أسمع أصوات
لا تبدي خفوت
مع طرق بعيد
بأخف أرجل
وصول
على سبيل
المثال
لا تعلن عن
حدوث
قدوم
لعودة منشودة
ولا تنبئ عن مجيء
~
استبدلت الكرسي
الذي يسند
ميل جوانب
ترنحي
ببساط
سندس أخضر
على متكئ
وسادة ندية
أقلب الأنظار
عن آت قريب
لا يحضر
ولا يجيء
وهو يلطم
أهواء
تعصف على شاطئ
ذهن مستطرد
يقلب أطوار
اندحار الأنواء
على صخور
اليأس
-
هذا ولم يتسنى لي البتة
أن ألتمس
بعضاً من حيثيات
إثبات وجودي
في الأمكنة
الخالية
من غش الوضوح
لطيف
يغشى الأحداق
ولا يتضح
~
وينزوي فيّ
كل تحديق
على عدم
استطاعتي استعادة
علائم وجودي
من الهجر
المتواري
خلف أحداقي



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضة ساحرة
- مصممة أزياء- حياة
- فجر- لا يلوح
- مدى منبسط
- يتقراهم بلمس
- وطن الفتى
- الزج القسري
- لا -- لا يمكن أن نتعافى قط
- أبيت اللعن
- جيوب الفقد
- العزف على ترانيمنا العابثة
- نظرة فاحصة
- بصيرة نافذة
- درس في ممارسة الجنس
- شعب مستكين
- طلة المحيّا
- وهلة من الزمن الوجيز
- أوسمة الضوع
- عناد معارك منتهية
- بعد نظر


المزيد.....




- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور
- بعد 14 عاما.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة الرياض
- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير
- التمثيل الاستراتيجي وفخّ الزمن السياسي: من تعطيل الإرادة إلى ...
- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - قرع سن