أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - لوحده














المزيد.....

لوحده


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6497 - 2020 / 2 / 23 - 19:35
المحور: الادب والفن
    


منذ أن حبلت به أمه
منذ ولادته
منذ غادرته أمه
منذ طفولته المبكرة دون أمه
وهو لوحده

يبكي، يضحك، يفرح ويحزن لوحده
يتبوَّل، يخرأ وينظِّف مؤخرته لوحده
يغسل ملابسه ويرتديها لوحده
يمرض، يتقيَّأ ويتمخَّط لوحده
يتناول طعام الغداء ويغسل الصحون لوحده
يغسل يديه وساقيّه لوحده
يقص أظافره لوحده
ينام ويستيقظ لوحده
يغسل وجهه ويبلِّل شعره ويمشِّطه لوحده
يذهب إلى المدرسة دون وداع ولوحده
يلعب، يركض، يصغي، يقرأ ويكتب لوحده
يستحم يوم الخميس لوحده
يشاهد أفلام الكارتون لوحده
يحل وظائفه لوحده
ينجح في المدرسة لوحده
يكبر - بهدوء - من يوم إلى يوم لوحده

يطالع القصص البوليسية لوحده
يطبخ لوحده
يحلق ذقنه لأول مرة لوحده
يعزف الموسيقى لوحده
يسكر ويغني ويحلم لوحده
يناضل ضد الظلم والفقر لوحده
يخدم الوطن لوحده
يتفوَّق لوحده

يسافر بعيداً ويعيش لوحده
يقع في الحب ويبقى لوحده
يتزوج ويبقى لوحده
يقرأ الصحف لوحده
يأكل لوحده
ينام لوحده
يقضي إجازته السنوية لوحده

وها هو يكبر - بسرعة مذهلة - من يوم إلى يوم لوحده
يمرض لوحده
يصير طريح الفراش ومحموماً ولوحده
ها هو يموت كما عاش لوحده

من فضلكم
دعوه وشأنه
الزموا الصمت
لا تقلقوا عزلته
لا تستثقلوا عليه وحدته
ووصيته
أن يموت لوحده
أن يفارق الحياة وحيداً
ودون ضجيج
فالموت - وكما تعلمون - كالزئبق
إذا مرّ ظلّ بجواره
تأرّق.



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله كبير
- طقوس الكتابة عند علي إبراهيم دريوسي
- ما الذي تفكرُ به أريج؟
- صورة العائلة
- مقتطفات
- عشاء رأس السنة
- العباءة السوداء
- فرس النبي
- صوتك
- لا أعرف مدينتي
- عادة عسكرية
- هندسة وصفية
- البيان الطلابيّ
- هكذا يفكر جورج
- برغل ناعم
- تربية سوداء
- حوار قصير عن حجر الجلخ
- اعترافات لم تكتمل
- روائح طيبة
- غسيل زيزفون


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - لوحده