أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - لا أعرف مدينتي














المزيد.....

لا أعرف مدينتي


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6425 - 2019 / 12 / 1 - 19:09
المحور: الادب والفن
    


...
... ... ...

لحظتها أدركتُ أنني لمْ أزر سد الفرات في حياتي،
لا أعرف مدينة الطبقة،
لم أتعرَّف إلى مدينة الرقة،
لم أدخل إلى مدينة الميادين ولا إلى مدينة البوكمال،
لم أمشي في مدينة القامشلي ولا في المالكية،
لم أرَ مدينة الباب ولا مدينة منبج ولا مدينة عفرين ولا عين العرب،
لم أتَعرَّف إلى مدينة السلمية ولا إلى مدينة معرة النعمان،
لم أكن في مدينة أدلب يوماً،
لم أمر بمدينة السويداء مطلقاً
ولا أعرف شيئاً بتاتاً عن مدينة درعا.

لكنني
مررتُ ذات يومٍ بمدينة جسر الشغور في طريقي لزيارة صديق في ضيعة اشتبرق،
سافرت مع النادي الرياضي إلى مدينة الحسكة لمرة واحدة وإلى مدينة حماه لمرتين،
قمت بزيارة أحد المعارف الأكراد في مدينة عامودا لمدة يومٍ واحد لمساعدة أحدهم
وشّمّمتُ رائحة مصياف وطرطوس والدريكيش لساعات معدودة.
أعرف مدينة دمشق قليلاً جداً،
لا أعرف شيئاً عن محيطها ولا عن غوطتها ولا عن مدينة دوما،
وأعرف مركز مدينة حلب بمقدار أقل بكثير مما أعرف به دمشق
ولا أعرف شيئاً عن محيطها
والأمر ذاته ينطبق على علاقتي بمدينة حمص ومحيطها.

يقولون إن أصولي تعود إلى أحد الجبال في مدينة اللاذقية، جبال صلنفة،
لكنني أقسم لكم
أني لا أعرف مدينة اللاذقية كما ينبغي ،
لا أعرف أسماء شوارعها ولا محيطها ولا منتجعاتها،
لم أذهب إلى رأس البسيط ولا إلى وادي قنديل ولا إلى غابات فرنلق وكسب وصلنفة
ولم أتعرَّف إلى جبل العائلة هناك،
رغم حياتي المتواصلة في اللاذقية، مدينتي، لأكثر من خمسة وعشرين عاماً.

باستثناء زيارة عابرة إلى مدينة بيروت، لم يتسنّ لي القيام بزيارة خفيفة إلى البلدان العربية، لم تطأ قدمايّ أي بلد عربي في حياتي.

اليوم، وأقولها خجلاً وتواضعاً، صرت أعرف ألمانيا ومدنها ومحطات قطاراتها وفنادقها ومطاعمها ومعظم شوارع المدن التي سكنتها.



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عادة عسكرية
- هندسة وصفية
- البيان الطلابيّ
- هكذا يفكر جورج
- برغل ناعم
- تربية سوداء
- حوار قصير عن حجر الجلخ
- اعترافات لم تكتمل
- روائح طيبة
- غسيل زيزفون
- اعتقال الفصول
- عن الرأسمالية الشريفة
- قصيدة أبراهام
- قصيدة إِنْزيغْتن
- المِلزَمة
- صلولين
- نشرة أخبار
- كيف صار المُهَنْدِس كاتباً -2-
- كيف صار المُهَنْدِس كاتباً -1-
- ملعب مقبرة الشهداء


المزيد.....




- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - لا أعرف مدينتي