أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - دندنة من دفاتر الوجع














المزيد.....

دندنة من دفاتر الوجع


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6493 - 2020 / 2 / 17 - 14:15
المحور: الادب والفن
    


غائر هذا الجرح في أديم الأرض
لن يندمل بلثمة حجارة
قذفته .. حين كان طريدا
على مفترق الطرقات
يرتوي من دمه ضمادا
وكأنه كوردي الهوى على قمم الجبال
يتحصن بصخور الحرية
فتتشظى من رياح النزوات
لتقتلعه ..
وتدق عنقه في أسفل الوادي
ولم يزل يهتف .. حرية
غائر أنا في عشق ابتلعني
وأنا ابتلع حبوب الهلوسة بين فراخ الحجل
ولا أغنية سوى .. إشارات
ترصف مداميك الوشاة فوق عينيَّ
وكأني قد سجدت لحواء
حين كان الأمر .. اسجدوا لآدم
ولم أسجد
كل المسافات منذئذ
تلملم أحشاء الحروف
لتكتبني في قصيدة من جنس البغاء
وأنا أرصف حروف عشقي
لأكتب معزوفة حواء انحرفت عن الطاعة .. وكانت
معبودتي
غائر أنا في خيانة عاداتي .. كل عاداتي
لم أعد أهتم كما أنا ..
بتغير ملابسي حين كل اطلالة من عين الصباح
لألتقط في فراغات الجغرافيا
وقع أقدام نسمات الجمال وهي تلفني
بترتيب أقلام التلوين فوق كفي
لرسم وجوه
تخيلتها من منامات ما قبل الحرب
بقراءة روايات الإثارة
لاستدعاء النشوة إلى لعاب القهر
حين يحيلني الليل إلى تتبع النجوم وهي ترحل
وأخيرا .. أقلعت عن فرشاة أسناني
خشية أن تسقط شفتيها في الهواء
ولا طاقة لي بالبحث عن مفقودات
ستفقدني نقاط الارتكاز .. في هذياني
فقط أراقب لهفة الفراشات على النوافذ .. وأتخليها .. هي
هي ولا سواها
ماذا ترتدي في غرفتها المكتظة بنوبات الجنون
حين يداهم النعاس فستانها الأسود .. وصوتي
أسمع دندناتها الشقية من رحلة في صدري
فأكف عن سماع نشرات الأخبار .. إلا
نشرة أخبار ضحايا العشق
فربما اقرأ اسمي يوما ..
في عداد ظاهرة الانتحار

١٥/٢/٢٠٢٠



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزار من الكلمات
- هديل موجات الصقيع
- شخير شوارع الطغاة
- وسادة من قيح الانتظار
- رسم لوحة بالمطر
- انتصار انخاب التنهيدات
- انتحار النيازك
- فيروس تحت الاختبار
- أغنيات ربيع لم يزهر
- اختصارات من حروف السكون
- مخاض حمل كاذب
- صداع في معطف الليل
- قلم ومحبرة
- ذاكرة من شواء القصدير
- قصائد من طاعون الشهوات
- ولائم شوارع المجون
- لوحة ميتافيزيقية
- متاهات منفلته
- غيوم لم تمطر في مواعيدها
- عام من براكين الصمت


المزيد.....




- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - دندنة من دفاتر الوجع