أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - مخاض حمل كاذب














المزيد.....

مخاض حمل كاذب


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6480 - 2020 / 2 / 2 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


القطار لم يزل يتعربش منكبيه
والسكة شارع يمتد إلى مواء قطة
فرت من حفلات شهرها الحامل
لتمضي القافلة بإضبارات العنوسة
تحت سياط جمرات شباط لم ينتفض
إلى حيث سياط السجان
في الأفق ضباب من ندى سكنة المقابر
ولا مسافر يتأبط حزام امرأة
تنوي الرحيل إلى حقيبتها المرمية خلف البحار
الكل مصاب بطاعون التأمل
الكل خارج من حمولة أحلام اليقظة
وحده في آخر فارغونة فارغة
شاعر يرسم السماء من وجه حبيبة
طاردتها دوران الأرض
لتلقي بها في جوف بركان
يشبهها .. ورحمها الممتلئ بمخاط رجل
أنجبته أم من قضيب ثورة
ليعلن فحولته في خنادق النكاح
على شرف وطن احتضنته خريطة بلهاء
حين كانت القسمة .. حدود من من أنياب الذئاب

القطار لم يزل يعوي بين الضباب
كطفل قذفته الحرب إلى قماط الزبالة .. وحيدا
ليمتص من طلقات مركونة فوق أثداء أمه .. لهايته
ربما يكتب غدا تاريخه
وربما يحاور لقطات
خبأتها لحظات الشرود في عينيه
وهو يبكي رحيل الفراشات الناجية
إلى شاعر منهمك بطلاء النوافذ المفخخة
يتلاعب بالصور المتركمة فوق ركبتيه
يستدعي واحدة ويلفظ الأخرى
وكأنه لاعب سيرك على حافة هاوية السقوط
في بحر الكلمات
لم يدرك الطفل .. لعبته
لم يدرك الطفل .. رائحة الموت في أحشائه
لم يدرك الطفل أنه طريد مثله من انكسارات معركة
جرفته إلى حقول الصبار
شاعر .. يقيم ولائم النكاح تحت المطر
عله يستدرج من كانت حبيبته إلى أتون اللعبة
ليكتب من جديد
مرثية الرحيل إلى نهدين في عرس الهزيمة

٣١/١/٢٠٢٠



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صداع في معطف الليل
- قلم ومحبرة
- ذاكرة من شواء القصدير
- قصائد من طاعون الشهوات
- ولائم شوارع المجون
- لوحة ميتافيزيقية
- متاهات منفلته
- غيوم لم تمطر في مواعيدها
- عام من براكين الصمت
- حقائب تندب وجهتها
- بقايا من إفرازات خجولة
- جريان خلف سيول من الزبد
- بلاد في هروبها إلى النسيان
- معصية على دروب الخلود
- أمطار في الوقت البدل الضائع من الحب
- مفاتيح صدئة
- وحام قصائد مرتجلة
- جلبة في فوهة الليل
- شبابيك منسية
- مدينة بلا جنسية


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - مخاض حمل كاذب