أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - بلاد في هروبها إلى النسيان














المزيد.....

بلاد في هروبها إلى النسيان


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6438 - 2019 / 12 / 15 - 15:46
المحور: الادب والفن
    


..

أفكر أحيانا..
لما كل هذا الوحام على زمن
توحمت عليه أمي
فأنجبتني عاريا من كل شيء
إلا من حكايات ..
هي سوط الجلاد على ظهورنا
وأحيانا ..
أرتجف للذكرى
حين تغدر بي ألبومات الصور
فأقيس المسافة بين الأرض والسماء
علني ألتقط شفاه أنثى
أتوحم عليها بقبلة
سقطت مني .. وأنا
في أولى درجات الصعود نحو حب ..
كان شوكة في كعب الانتماء
كل شيء من حولي راكد في نبضه
وكأنه يحتضر
حتى ضوضاء السيارات المارة في نحيب الليل
لم يسجل على دفتر المواعيد المغرق في نومه تحت درج النسيان
أية اهتزازات .. أية رجفة
ربما لأني أدمنت السكون في الزوايا الميتة
من قرف استحصار الأصوات
وربما لم يعد في الجسد خفقان لأية حركة مفاجئة
أهو الخوف من الخوف .. ؟
كل ما أدركه
أن كل شيء ليس على ما يرام
فقط أطلقت العنان لجنون القهقهات
حين همست إحداهن في أذن حبيبها ..
إنه يشبه هذه البلاد

هذه البلاد في هروبها إلى النسيان
والدم .. حارس بوابات الخروج
عند كل صفارة تطلق في قوافل النزوح
من سينسى ..!!
هذه البلاد حبلى بالشعارات
والشهيد يقرض أصبعه المصاب من الزناد
حين كل طلقة على نعش الحرية
من سينسى .. !!
كل يوم ابتلعُ الطرقات
في طريقي إلى الطريق
وحين كل مفترق
احصي الريش المتساقطة من عصافير
كانت يوما .. على شجيرات الأحلام
في دارنا المرمي بين نهديك
من سينسى ..!!
كل ليلة .. في حضرة شموخ عينيكِ
أداعب السكون بحبات المطر
وحين ينقطع التيار
يبتسم وجهك من دخان سيجارتي
مثل سنابل القمح
في عرس الربيع ..
على عتمة صدري
من سينسى ..!!

هذه البلاد .. أنا
حين كانت أمي
تشد صرة رحمها فوق ظهري
وتقص للجارات عن بطولات .. كانت
حماقاتي في عرض الشوارع
لأعود أدراجي إلى حضنها
وأنفي .. ينزف هزيمة الفحولة
كيف أنسى ..!!
هذه البلاد .. أنتِ
حين خطت القبلة مسالك الحرية
فوق جيدك المرصع بندبات الحرمان
وحين أول قبلة
كانت وشمة ليلة الأمس حاجزا
لتفقز القشعريرة من يديّ إلى عيني
فأبكي في صمتي
وتبكين وجعا .. كان فستان عرسك
كيف أنسى .. !!
هذه البلاد .. أنا
انتظر انقلابا في طقوس الحب
من غرفة نومكِ
هذه البلاد .. أنتِ
تسامرين أخبار الثوار
علني أسرج البارود في فؤاد
وتزفين بشارة استشهادي إلى الرأي الأنثوي
إني شهيد حبكِ

٨/١٢/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معصية على دروب الخلود
- أمطار في الوقت البدل الضائع من الحب
- مفاتيح صدئة
- وحام قصائد مرتجلة
- جلبة في فوهة الليل
- شبابيك منسية
- مدينة بلا جنسية
- جرعة من رماد اللازورد
- صور من تحت الأنقاض
- منبه من برج الحوت
- أحداث بلا تواريخ
- مراسيم الوداع
- مرآة من بقايا الحروب
- غصة في وضح النهار
- قصيدة تلوكها أنياب الحرب
- من أوراق الخريف ٨٥
- أسراب من الوجع
- من أوراق الخريف ٨٤
- حقنة من الغبار
- من أوراق الخريف ٨٣


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - بلاد في هروبها إلى النسيان