أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - تعهدات علاّوي المستحيلة














المزيد.....

تعهدات علاّوي المستحيلة


موفق الرفاعي
كاتب وصحفي

(Mowaaffaq Alrefaei)


الحوار المتمدن-العدد: 6490 - 2020 / 2 / 12 - 15:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقع رئيس الحكومة المُلكلف محمد توفيق علاّوي بوهم المقدرة الذي وقع فيه سلفه المستقيل عادل عبدالمهدي.
فمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، استعادة الأموال المنهوبة، احتكار الدولة للسلاح، بسط القانون، البناء وإعادة الإعمار وإصلاح البنى التحتية والتعليم والصحة، تفعيل استقلالية القضاء، نسج علاقات خارجية متوازنة على اساس المصلحة الوطنية والابتعاد عن سياسة المحاور، دولية وإقليمية، كل هذه أهداف ومطالب جماهيرية لكنها مع سيطرة الدولة الموازية وتغلغلها العميق في مفاصل الدولة العراقية بكافة دوائرها ومفاصلها، سيُعدّ تحقيقها وهما وفي أحسن الحالات مجرد حلم يتلاشى عند الصحو على الواقع المُرّ.
فلن يتمكن أي رئيس للحكومة من كل ذلك أو حتى ولوعدد قليل منه مهما حسُنت نياته، إلا إذا صدّقنا أفلام الإنمي (الكرتون) بوجود إنسان خارق في ظروف ملتبسة وفي بيئة كالبيئة العراقية التي يتداخل فيها العامل الخارجي مع الداخلي المهيمن على السلطة والمستفيد من هذا التداخل.
منذ اليوم الأول لتكليفه، بَشّرنا محمد توفيق علاّوي بعجزه وهوانه، عندما وعد بذلك كله إجمالا وليس تفصيلا.
ويشاء سوء تقديره أن يجري على لسانه التعهد الأول الذي هو الأكثر استحالة من بقية التعهدات وهو الكشف عن قتلة المتظاهرين السلميين وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. وهو يعلم تماما كما يعلم الجميع أن هؤلاء القتلة، مدججون بالسلاح والمال والسلطة ومحميون من الخارج. ويعد الاقتراب منهم من أجل محاسبتهم شجاعة تفتقر إليها شخصية محمد علاّوي، رجل المال والأعمال. فرجال المال والأعمال عادة ما تنعكس أهم صفة في رأس المال على طبائعهم وشخصياتهم..!
وكان مَنْ قبلَه أشطر.. فقد اكتفى عادل عبدالمهدي أن أطلق عليهم اسم (الطرف الثالث) اتقاءً لشرورهم وحماية لنفسه من بطشهم.
عادل عبدالمهدي قدم برنامجه الحكومي على أساس هذه التعهدات لكنه عجز عن تحقيق أيٍ منها وهو ما اضطر الجماهير إلى التظاهر والاعتصام والاحتجاج وإلى اليوم.
القوى السياسية التي ترشح رئيسا للحكومة ليست بالسذاجة التي يظنها المرشح لتُسلمَه الحبل الذي سيلتف حول أعناق قياداتها أو تمنحه الفرصة لأن يضعهم خلف القضبان. وذلك أضعف الإيمان..!
إضافة إلى ذلك فمحمد توفيق علاّوي ليس مرشح الشعب كما تردد أو كما يقول مقتدى الصدر، ليلتف الشعب حوله.
فكل الهتافات في ساحات الاعتصام هتفت ترفضه ورفعت صوره وقد شطبت عليها بعلامة اكس. فكيف يقول أو الصدر أنه مرشحها؟ كيف يريد منا أن نصدقه أنه سوف يفي بكل تعهداته تلك وهو يفتتح عهده بكذبة..؟!
لو أن محمد علاّوي يشعر بمسؤوليته تجاه تعهداته، لكان أرفق كل تلك التعهدات والوعود بجدول زمنيّ لتحقيقها. فهو بذلك كان سيبدو أكثر صدقا وواقعية أمام الجمهور.
أما وأنه ترك الأمر هكذا عائما، فمعنى هذا أنه يعلم علم اليقين استحالة تحقيق تلك الوعود.
وأنه يناور أو يشتري الوقت لحساب القوى السياسية التي رشحته لهذا التكليف بالضد من إرادة الشباب في ساحات الاحتجاحات التي أعلنت وبالخط العريض مواصفات المرشح القادم. وهي صفات لا أظن أنها غير متوفرة في شعب تعداده يربو على خمسة وثلاثين مليون نسمة. وفيه من الكفاءات الوطنية الكثير.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد البيان (صفر)..؟!
- الأكراد وفشل التحالفات الآنية
- البطريركية العراقية.. حتمية السقوط
- عُقدة ما بعد -داعش- وتمزيق الخرائط
- الجحيم السوري والرغبة القيصرية
- صالة قِمار عراقية
- بين الهجرة عبر المتوسط والمرور عبر -جسر بزيبز-...
- الانتفاضة الثانية.. أوهام وحقائق
- الحكومة العراقية وازدواجية المواقف
- العراق: سلطة واحدة ام سلطات..!؟
- تراتبية الخراب العراقي
- الدعوة إلى نبذ الطائفية، -بينَ الجدِ والهزلِ-
- كيانات مؤدلجة لديمقراطية ليبرالية.. كيف!؟
- مأزق العملية السياسية في العراق
- في ذكرى سقوط جدار برلين..
- وهم الحرية الصحفية في العراق.. وهم الديموقراطية
- المشروع الاستراتيجي الإيراني وواقع الأنظمة العربية
- مأساة الصحفي العراقي في ظل (دولة القانون)
- الهوية الوطنية بدلا من الطائفية.. لعبة الانتخابات العراقية ا ...
- في خريطة الانتخابات العراقية المقبلة


المزيد.....




- من جزر البهاما إلى برج بيزا المائل.. ما البلاد التي تفتح أبو ...
- فوز الأحزاب المؤيدة لاستقلال اسكتلندا عن بريطانيا بأغلبية مق ...
- مقتل 30 شخصا على الأقل وجرح العشرات في انفجار قرب مدرسة في أ ...
- شاهد: تحويل أكبر مسجد في كولون الألمانية إلى مركز تطعيم ضد ك ...
- مقتل 40 شخصا على الأقل وجرح العشرات في انفجار قرب مدرسة في أ ...
- شاهد: تحويل أكبر مسجد في كولون الألمانية إلى مركز تطعيم ضد ك ...
- مسؤول إيراني يكشف سبب -انفجار قزوين-
- طيارون تايوانيون يهربون بمقاتلاتهم الأمريكية وطائرة بوينغ ضخ ...
- الأردن يدعو اتحاد البرلمان العربي والإسلامي لاجتماع طارئ حول ...
- 20 قتيلا مدنيا في هجوم مسلح شمالي بوركينا فاسو


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - تعهدات علاّوي المستحيلة