أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - !جعلت ِ من رفرفة الموتِ ترنيمة الأبدية ، يا أماه














المزيد.....

!جعلت ِ من رفرفة الموتِ ترنيمة الأبدية ، يا أماه


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 1566 - 2006 / 5 / 30 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


كان الموتُ نبيذك و نديمَك ووسادةً لقيلولة السنونو ،
تروّضين الموت َ لعبة ً للتسامي و الأحزان،
تبنينه شاهدةَ ضريح ٍ تعدو لنا خببا وتقفز فوق حواجز الكلام،
مثل الحصان،
يا أمّاه!

تخبزين الموت َ،
وتحلبين الحليبَ الرمادي من ضروعه السوداء،
و إن ّعشاء الرحيل أرغفة أجساد انكسار أجنحة اللانهايات،
يا أمّاه!

ظلال الموت تلتهب ُ في درب الأشجار العطشى إلى النهر،
أناملك تكسر صقيع قفص خراب العظام،
تتفتق الغيوم ُ عن خجل الموت ِ من حطب ِ سطوع الآلام،
فيطير النورس من رماد الحنان،
يا أمّاه!

موجة الحلم تجري وراءك مثل يباب مقلوع من الهواء،
في ّ الجراحُ وفيكِ الأنين،
فيّ اللهاث ُ و فيكِ العويل و الصراخ،
فيّ الإياب ُ وفيك الذهاب،
يا أمّاه!

لننشدَ في درب الموت ِ ترنيمة المطر،
و في ظلال الموت ِ نريق َ خفقانَ الرحيل الدائم،
فإنّ أوراقَ الآلام أمست ْ نواحا أكثر صفرة من الذهب،
وأقسى من أفئدة النسيان ،
يا أمّاه!


إن ّحبو السِحْر يسبحُ في زرقة إطراقة الفاختة في المساء،
ويرسو في تأنّي أسفار الفراشات،
فكمْ حملت ِ جمرة فتوّتي شالا فوق غفوتك !
وكم سالت ْ في سواقي العمر دماءُ أفقِ الأقمار،
يا أمّاه!

أجلس ُ أمام حفنة تراب،
كل خفقات قلبي أضحتْ ترابا،
أودع ُ نظراتي إلى رطوبة نواحك.

كان عبثا ، يا أماه ! ، كان عبثا،
كلّ هذا القصّ،
كان عبثا كلّ هذا الظل ،
وكلّ هذا الضوء،
وكلّ امتلاءات عشب الانتظار بالهواء،
وكلّ رنين قافلة الحرير السوداء.

عبثا بحثت ُ عن المهْد الضائع في أحراش الموت،
عبثا يحمل إيمانك ِ الفانوسَ في دهاليز الضياع.

ففي ذوبان حفنة من التراب في نافذة الرحيل ،
تنساب ُ أوراق التهويم على أبدية الشهقات،
يا أمّاه ! يا أمّاه!



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Good Kurds , Bad Kurds
- حرب أمريكا على إيران نعمة إلهية أخرى للنظام الإيراني
- بابلو نيرودا: سأوضح لكم بعض الأشياء
- السلاح السويدي وانتهاك حقوق الإنسان
- لماذا قمع حرية الفكاهة والأدب الساخر؟
- ولادة المسافات
- ذهول الشقائق في حنجرة الماء
- جراح حلبجة تلتهب
- محاكم ليست لإحقاق الحق وانصاف الضحايا
- إنهن لا بد ّ سيغيّرن العالم
- انتصار ديمقراطية بوش ورامسفيلد في العراق
- البنفسج المراق في عيون الانتظار - إلى ذكرى شاعرة اللانهايات ...
- حرية الرأي والعقب الحديدية لرأس المال
- عاشت اللجنة الشيوعية في المعمل
- القوى اليمينية العنصرية والظلامية ضد مكاسب البشرية
- ثلاث خفقات
- ناظم حكمت في مستوصف السجن
- مغزى وصول اليسار إلى الحكم في أمريكا اللاتينية
- لنؤمنْ بوقع خطى فصل الجحيم
- باول تسيلان يسمع أن الفأس قد أزهر


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - !جعلت ِ من رفرفة الموتِ ترنيمة الأبدية ، يا أماه