أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - باول تسيلان يسمع أن الفأس قد أزهر














المزيد.....

باول تسيلان يسمع أن الفأس قد أزهر


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 1436 - 2006 / 1 / 20 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


*Paul Celan
( نوفمبر 1920- أبريل 1970)

اسمع ُ أن الفأس قد أزهر،
اسمع ُ أن المكان لا يمكن أن يُسمّى،
اسمع ُ أن الرغيف الذي ينظر إليه يُشفي هذا المشنوق،
الخبز الذي خبزتْه له الزوجة،
اسمعُ أنهم يدعون الحياة َ ملاذهم الوحيد.

النوم والطعام
أنفاس الليل دثارك، ويضطجع عندك الظلام.
إنها تلمس ُ مفاصلك و والصدغين،
إنها تنبه للحياة و الغفوة، وتعثر عليك في الكلمات، وفي الآمال ،و الأفكار،
إنها تنام عند كل واحد منهم ، وتجذبك إلى الأمام.
إنها تقشط ملحا من أهداب عيونك وتضعه على المنضدة،
إنها تسترق السمع لرمال الساعة، وتجلس أمامها،
و هي أمست مثل الورد والظلال والماء ،
فتكرّمك كالشراب.

أغصانك بيضاء في الظلام، يا شجرة الصفصاف!
شَعرُ أمّي لم يصبح أبيض قط.
يا وردة الهندباء، إن أوكراينا خضراء .
أمي الشقراء لم تعُد إلى البيت.
أيتها الغيوم الممطرة!
هل تتأخرين عند الآبار؟
تبكي أمي الصامتة الآن للجميع.
أيتها النجمة المدوّرة!
تلفّين اللفافة الذهبية.
قلب أمي جرحه الرصاص.
أيها الباب الصاجي!من أخرجك من الحديد؟
فأمّي اللطيفة لن تستطيع المجيء.

أغنية الحياة

خنفساءات الليل قادمات،
يسرحن فوق يديك في العالم.
ريح رقدت بعرض حلقك.
فأنت الجسر بدون أن تعرف.
( إنّ من أعطيتها الليل، تركتك وحيدا،
ومن دعوتها إلى النوم، انظر، إنها لم تغفُ.
وما قطّرته راحا، مات من الراح.)
ريح رقدت بعرض حلقك.
فأنت الجسرُ بدون أن تعرف.
خنفساءات الليل قادمات.

من الظلام
محاربون دفعوا بالرمح إلى القمر.
نزيف.
الخشخاش أيضا ينزف.
الجسرُ، أختاه، قد حطّموه لكِ.
لم تعُدْ ثمة همسات للوقت.
ولم يَعُدْ هذا غصنك الهزاز.
وفيما بعد،
أجثو على ركبتي ، واصرخُ ، وأولع النار في الصورة الحلم في المرايا.

عيون داكنة في سبتمبر
زمن القلنسوة الحجرية.
تتدفق خصلات الألم حصبة حول وجه الأرض،
التفاحة المحتساة مقلية في الأنفاس.
كلمة خطيئة: لذيذة ومعادية للعبة التي يلعبونها في انعكاسات لمعان مستقبلهم.
تزهر الكستناء مرة أخرى:
ما يشير إلى الأمل المسكين المنهوك في عودة "أوريونس" القريبة.




باول تسيلان - *
يعتبر من أهم شعراء ما بعد الحرب العالمية الثانية. ولد باول تسيلان، من عائلة يهودية، في مدينة جيزنزفيتش في مقاطعة بوكافين الرومانية، و كانت الألمانية لغتهم الأم. قضى والداه في معسكرات الاعتقال النازية ، وألقي القبض عليه ليقضي فترة من 1942 إلى 1943 في وحدة الأشغال الشاقة اليهودية التي أنشأها النازيون لتعبيد الطرق في مولدافيا . مصائب الحرب و جرائم النازية طبعت حياته كلها وأدبه إلى أن انتحر في 1970 . و بعد انتهاء الحرب أقام في بوخارست حيث أصبح يعاني ازدواجية صعبة في علاقته مع اللغة الألمانية التي أبدع بها أديه وكتاباته، بدل اللغة الرومانية ، إذ كتب بها قصائد لم تكن بمستوى ما كتبه بالألمانية . و بعد أن حصل على شهادة البكالوريا، راح يدرس الطب في مدينة تور (فرنسا)، فتعرف فيها على السريالية التي ستكون أحد مصادر شعريته المتعددة.
وأريد أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أنني قد استعرت من مكتبة مالمو السويدية العامة ديوانا صغيرا له باسم " قصائد رومانية" يتضمن قصائد نثر كتبها بالرومانية مترجمة إلى السويدية. لقد قرأت لبعض الكتاب أن تسيلان لم يكتب قط بالرومانية ، لذا أردت هنا التنويه .
ترجمة: حميد كشكولي



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرات تهوي في خريف المؤودات
- فنُّ - هارولد بينتر- لتحرير الإنسان من الظلم والاضطهاد
- أقولها وأموت : 1- مهزلة التوحيد تراجيديا كُردية
- ومضى عهد الراحة
- قصيدتا - أكتوبر - و - الأمل- لناظم حكمت
- ولاية الفقيه رغم أنف الديمقراطية
- من غابرييل غارسيا ماركيز إلى غيفارا
- صوت اللقاء وقصائد أخرى لسهراب سبهري
- من أغاني الفنّان الخالد -فيكتور خارا - لجي غيفارا و ماريّا
- في ذكرى الفنان المناضل فيكتور خارا
- الزرقاوي و العروبيون : وحدة الأهداف واختلاف الأساليب
- حي ّ ُ الفراعنة
- خفقان الفجر
- لتكن اللغات العراقية الحيةّ كلّها رسميّة
- مصخّمة الدستور المهزلة ... نضح الإناء بما فيه
- الرأسمالية تتج الفقر و الإرهاب
- آلهة الحرب
- اقرعي! اقرعي! ياطبول!
- نحن كثيرون قصائد للشاعر بابلو نيرودا
- المميزات الأربعَ عشرة للأنظمة الفاشيّة


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - باول تسيلان يسمع أن الفأس قد أزهر