أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - ذهول الشقائق في حنجرة الماء














المزيد.....

ذهول الشقائق في حنجرة الماء


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 1499 - 2006 / 3 / 24 - 11:41
المحور: الادب والفن
    


إلى "كاردو" القتيل خمسة آلاف مرة في حلبجة


في مضيق الطوفان،
تقفُ عند جرف القمر،
مستفردا بالبوح عن سر ّ غيبوبة الحجر.
عيون من ليل ،
ونظرات من حرير ،
ترخي الظلال من الألم.

تنفخ في موقد اللانهايات ،
يخرج المارد من رماد الأحلام،
تهب ّ ريح الوقت البليل على ألوان الجسد ،
ولا تزال ماشيا في سراب كاردوخ،
تغص الكهوف بوقع خطوات عمياء لدببة الإباء.



سماؤك الممزقة ذابت فيها ألوان الجهات ،
غيوم تجعدت في راحة الريح،
جبال تمشط الأحزان الطويلة،
رجال وراء دواب جزت الظلال أعرافَها،
ينزلون إلى السهل الفسيح برؤوس كبيرة و عيون قاسية كقشرة الجوز
والناي المرميّ في غدير جَرَحتْ حنجرتَه خشخشةُ الفضة و انحناءات الفضاء.


إنهم يرفعون هياكلهم تناطح كعوب الإيمان،
السماء حارت في كل هذا الهيام لأوثان العفة والبهاء في الظلام.
تلهو مع صمت الصخر ، تنزل إلى بحر الذهول،
والزوارق الدامية خضلت أقداما حافية متعبة لنساء ينتظرن هبوب الشقائق في المساء.

في مراعی الجبال الليلية،
شفاه الشتاء المتقرحة هجعت في صوف نعاس الأعشاب،
حناجر الينابيع المذبوحة بالخرسانة و العطش
أعادت منطق الطير إلى الرمال.
دموع الانتظار اليابسة على وجنات البلوط غدت لآلئ الأبصار.

أنفاس الندى في رؤياك
أزالت ْ الصدأ عن صدى العلَّيق البرّي ،
لا يلتفت ُ الحاصد إلى الحُزَم التي يتركها وراءه،
وثمة من يلتقطونها ووجوههم مغروزة في التراب.

وفي نهايات العرق والرصاص،
الأصيل أصابع مبتورة
منزوعة الخواتم ،
سرقوا منها قوس قزح المسافات ،
تودعها الشمس إلى مهر الحنّاء في كل مساء.



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جراح حلبجة تلتهب
- محاكم ليست لإحقاق الحق وانصاف الضحايا
- إنهن لا بد ّ سيغيّرن العالم
- انتصار ديمقراطية بوش ورامسفيلد في العراق
- البنفسج المراق في عيون الانتظار - إلى ذكرى شاعرة اللانهايات ...
- حرية الرأي والعقب الحديدية لرأس المال
- عاشت اللجنة الشيوعية في المعمل
- القوى اليمينية العنصرية والظلامية ضد مكاسب البشرية
- ثلاث خفقات
- ناظم حكمت في مستوصف السجن
- مغزى وصول اليسار إلى الحكم في أمريكا اللاتينية
- لنؤمنْ بوقع خطى فصل الجحيم
- باول تسيلان يسمع أن الفأس قد أزهر
- هرات تهوي في خريف المؤودات
- فنُّ - هارولد بينتر- لتحرير الإنسان من الظلم والاضطهاد
- أقولها وأموت : 1- مهزلة التوحيد تراجيديا كُردية
- ومضى عهد الراحة
- قصيدتا - أكتوبر - و - الأمل- لناظم حكمت
- ولاية الفقيه رغم أنف الديمقراطية
- من غابرييل غارسيا ماركيز إلى غيفارا


المزيد.....




- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - ذهول الشقائق في حنجرة الماء