أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - تحت طاقات بغداد القديمة














المزيد.....

تحت طاقات بغداد القديمة


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6435 - 2019 / 12 / 11 - 00:38
المحور: الادب والفن
    


أرى أنَّ مشرِقَها
مِثلَ مَغرِبِها في السوادِ
وإنَّ احتِلالاً لأرحَمُ
مِمّا أرى مِن مزادِ
فيا جُهمَةَ الليلِ
والليلِ والليلِ
يا وحشتَاهُ مِن الليلِ
في بلدةِ الليلِ مِن ضيعة الليلِ
فليدخُلِ الليلُ إنَّ عِنادي مُضيءٌ
وصاريَّ ما زالَ مُرتفعاً
في زمانِ المحاذيرِ
لم يصلِ الجَرَبُ المُتَفشّي
إلى منزلِ القلب بَعدُ
وتؤنِسُني الوحَداتُ مُعتَّقةً
مِثلما الراحُ أُعتِقُ نفسي
يُعَلمني ما تعلَّم مني تلاميذُ أمسِ
وعَبّدتُ بالقطرانِ
جلودَ المُصابينَ والمُبتلينَ
على كل ما فيّ مِن نفرةٍ وازدراء
وبُعدِ طريقٍ وقلّةِ وقِلّةِ زادِ
سأكشفُ عن عورَةِ الخوفِ
تَحتَ أُنوفِ العبادِ
كَسادٌ عجيبٌ
وأعجبُ مِنهُ التزاحُمُ بالمَنكبينِ
مُزاودةً في الكَسادِ
أرى أنّ مشرِقها
مثلَ مَغرِبها في السَّوادِ
فَمِن ملكٍ يتحنّى
إلى ملكٍ يتعاطى
إلى ملكٍ نَسَبٍ في الفسادِ
وأفجَعُها ما أرى
مِن رِضىً في السَّوادِ
حَمَلتُ مَناحاتِها
وانثَنَيتُ مع الصُّرَرِ
النرجسيةِ
مِن تحتِ طاقاتِ بغدادَ
رافقتُ كلَّ عروسٍ لحَمامِها
كنتُ جَلجامِشَ الوثني
ولازَمَني عُريها نكهةً
آهِ مِن نكهةٍ نكهةٍ
ونزلت على دكةٍ دكةٍ مِن بُخورٍ
وأنفاسُ حورٍ سلامٌ
إلى مطلعِ الفَجرِ زفةُ نورٍ
رأيتُ أصابعَ مِن عَلمٍ
عَلمٍ عَلمٍ
وطيورٍ وواصَلتُها
ووصَلتُ اتصلتُ
وصَلتُ وصَلتُ
وفي قَذفِها بالغَبوقِ
مَعَ الهُدهُدِ النَّسَويّ
اغتَسَلتُ وحاربتُ فيها
ومِتُّ وحاربتُ فيها
ومِتُّ ومِتُّ وحاربتُ فيها
فتلكَ بلادي
وإنّ المَواطِنَ أعراضنا
وأرى أنّ ثَلَمَاً بأعراضنا
مِن جيوشِ السِّفادِ
فإن كان فيمَن يُلفِّق منهم
بَقيةُ مِن شَرَفٍ
سَيُريني يديهِ
على جَمَراتِ القَتادِ
فأين هو الموتُ
في خندقِ الكلمات القديمةِ
مِن ميتةٍ في تُرابِ غدٍ وارتيادِ
وأينَ هو العزمُ
وفي جَعجَعاتِ المقاهي
مِن العزمُ في حملات الجِهاد
كَسادٌ عجيبٌ كَسادٌ عجيبٌ
وأعجَبُ مِنهُ
ازديادُ البَضائِع وقتَ الكَسادِ
كَفَرتُ بِكُم تُوضعونَ
على الرّفِّ
في كلِّ أمرٍ يُقررُ فيكم
أمَا جَمرَةٌ تحتَ هذا الرماد؟
إلهَ الجزيرةِ
هذا رَمادُ المخانيثِ
بينَ يَديكَ وهذا رمادي
هيَ النارُ أو فارحَمونا
مِنَ اللّعبِ بالنارِ
حتى إذا جَدَّتِ الحربُ
خارَت أصابِعُكم
فوقَ صَبرِ الزِنادِ
عَجيبُُ كأنَّ البِلادَ
بلادَكُمُ وحدَكُم
والجماهيرُ ليست بِذاتِ بلادِ
كَسادٌ....كَسادٌ.....كَسادٌ
وما نَفعُ ضَرطُة عَنزٍ بِهذا الكَسادِ
لحَمّامِها النَسويِّ
أحبُّ أمرئِ القيسِ ويغتصِبُ الهودَجَ المُتَمايِلَ
غَربَ النُعاسِ وشَرقَ السُهادِ
وحَمّامُها النَسويُّ
كما وصَفَ اللهُ جنتَهُ
ثم أغرى بها بَدَوِياً
أخو جمرةٍ في الفؤادِ
لحَمّامِها النسوي
وسامَحَهُ اللهُ
نِصفُ فؤادي
ونصفٌ أُقارِعُ دَهري بهِ والتوافهُ والإمَّعاتُ
ونِصفيَ المُعادي
وكلُّ امرئٍ فيهِ نِصفٌ مُعادي
وحِرتُ بِمَن
كُلُّ ما فيهِ نِصفٌ مُعادي
ستُقتَلُ ثانيةً
أيُها المُتنبي الجَسورُ
وقد خَلُصَ الشِعرُ
مِن كِذبةِ المدحِ بالحاكمينَ
ووافى جريئاً
فما مِتَّ فوقَ السماوةِ
لكنّه العصرُ ماتَ
على أُمّةٍ هَلَكت في الرقادِ
فيا وَحشتَاهُ مِن النومِ
والإبل الجُربُ
تَقضُمُ نَفسَ الربيعِ
وأفاقُنا أُغلِقَت بالجَرادِ
غَزانا الجَرادُ أياقومَ عادِ
فيا وحشَتاهُ أيا وحشَتاهُ
أضُجُّ بِأعيُنِكُم
ورَيحانُ الجزيرةِ
في موسمِ الغيثِ
وا قِلَّتاهُ
أما مَن أخو أختهِ
قد غَزانا الجرادُ
أيا قوم عادِ.



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله في صف الرجال ..غزة
- ملازم عن المسك ..وشتائم جميلة
- رحلة الصيف والمواء
- المنفى يمشي في قلبي
- المنفى كالحب
- رباعية الصمت الجميل .. الرباعية الثانية
- في الوقوف بين السماوات ورأس الإمام الحسين
- رحيل
- قافية الأقحوان ..
- المهر الذي قطع المفازة
- أصرخ ..
- الرحلات القصية
- دوامة النورس الحزين
- حالة عشق لاوجاع آدم حاتم
- مواء تأخر لكنه مواء ..
- جزر الملح ..
- في انتظار يوم حزين ..
- العودة إلى الرحم المكتظ بالنفسج ...
- المعلم ذو المحضر السمكي ..
- لماذا العراق ؟! ..


المزيد.....




- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - تحت طاقات بغداد القديمة