أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - صورة الشيخ في منفاه














المزيد.....

صورة الشيخ في منفاه


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1562 - 2006 / 5 / 26 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


مهداة الى الشاعر المبدع يحيى السماوي اكراما لرفقة اعوام كلية التربية 1973 – 1974 .

يحيى الغالي : مر على افتراقنا 32عاما ً ويشرفني انك طلبت صورتي الشخصية ، وها أنا اهديها اليك ولكن ، على هيأة كلمات .....

كوبنهاغن

عدت ُ من سجن ٍ كبير ٍ اسمه ُ : العاصمة ْ
من شجر ٍ ماء ٍ جسور ٍ بشر ٍ شمس ٍ هواء ْ
كلّهُ كان بكاء ً وجراحا ً وضياعا ً وعزاء ْ
عدت ُ للبيت لكيما أنطفي
لائذا ً بي
بانكساري بسكوتي
بغياب العمر مني
ببقاياي المريرة ْ
بسدى معنايَ من دون وطن ْ
عدت ُ مشنوقا ً الى آخر نبض ٍ من حياة ْ
حانيا ً منتكس الرأس أمامَ الذكريات ْ
كان لي أهل ٌ ولكن غادروني
وطنٌ يحضنني حبا
ًولكن ركلوني
منه للمنفى ، وطشوّا الياسمين
دوّسوا خدي ، رموني
خارج الكون
وتاريخي ثياب ٌ مزّقوها
أحرقوا
والدتي واقفة ً
والدتي النخلة ُ
ماذا ظل ّ بي غيرُ عماي ْ
وسوى شيب ٍ وأسقام ٍ ومنفى وحداد ْ
لا أرى الشمس أرى قرص سوادْ
وتلفّت ُ فلم أبصر عداي ْ
أنا والريح وصمتي وعصاي
وانحناءاتي على الدرب الطويل ْ
وتسائلت : أهذا أنا ؟ ...
أم هذا العجوز الرث غيري ؟
أم تراهم أبدلوني بسواي ؟
يا الهي .....
مستحيل ْ ...
مُذ متى !
انتكست ذاكرتي
تاه الفنار ؟
عدت ُ للبيت لكيما أنطفي
في زواياي
اواري سحنتي
بل أختفي
لم أعد اصلح حتى لخطاي ْ
وهنا في وحشتي
وهنا مذ غادرت ْ أ ُم ّ البنين ْ
كفن القداحُ ذاتهْ
لملم الوردُ حياتهْ
ثم ماتَ الياسمينْ
عندها اولجت ُ مفتاحا بمصراع الرمادْ
وبدهليز ٍ الى مشرحتي يفضي إلي ْ
لسريري
حيث القيت عليه جثتي المضطربة ْ
وسنيني الخر ِبَة ْ
عندها اطبقت ُ جفني ّ على وجه هيام ْ
وجه اولادي وأورادي وبغداد السلامْ
غير ان الخربشات ْ
خلف شبّاكي ، رياحا ومطر ْ،
أسهدتني الليلَ كلّهْ
رسمَتْ عمري َمشنوقا ًعلى جذع بلادْ
ثم جاءت لسريري راهبة ْ
أسلمتني شرشفا ً كالثلج أبيضْ
وعلى كفي ّ شدت ْ ،
ثم قالت لي : تشبّثْ بالسَوادْ ! .



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد كأنها أدعية وشعراء كأنهم رجال دين
- رسالة الى سيف الدولة الحمداني
- - بغداد- رغم الداء والأعداء - -
- استقالة من الحزب والبيت والوطن
- اختناقة الرجل البوم
- دم أخضر
- مصاطب الحنين والانتظار
- الصوفية ومخاطر المبالغات في التدين
- طواعية الفلسفة بناء ٌ لحياة التعدد
- اذا كان الله صائغا فلمن يهشمون مصوغاته ؟
- شكراً ... من الكامب
- رسالة الى فنان عراقي فاته قطار الثقافة
- اذا كان الله نورا فالارهاب ظلام
- مهرجان الربيع وقصيدة لمشمسة العينين
- قبالة أجمل قصر في العالم الاوروبي
- - بم التعلل لا أهل ٌ ولا وطن ٌ -
- أزكى جورية لنواظر طفلة عراقية
- صخرة سيزيف بين العقوبة والرجاء
- عراق الفجر أنت بريق عمري
- أبكيك ياوطني الحبيب


المزيد.....




- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - صورة الشيخ في منفاه