أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - مصاطب الحنين والانتظار














المزيد.....

مصاطب الحنين والانتظار


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1551 - 2006 / 5 / 15 - 12:16
المحور: الادب والفن
    


" اليه ، حيث لا أدري أين هو ؟ في هذا الخراب الدامس ، والدامع والدامي ، الى أيام بغداد السبعينات ، حيث كان يغني هامسا ً ونحن في طريق شبابنا الأول :

" جروح الليالي مالهن طبيب ُ
وعيش الفتى في الهجر ليس يطيب ُ
وأجمل شئ ٍ في الحياة ابتسامة ٌ
يجود بها عند اللقاء حبيب ُ "

الى صديقي الذي لقنني ذلك المقطع الشعري وكأنه يضعه تميمة في سفري ومغتربي الذي قارب العام السابع والعشرين ، والذي أمّلني بإبتسامة الحياة يوما ً. الأ انني كلما كلّمتُ احبتي واخوتي في العراق الحبيب ، نادوا بأعلى صوتهم : انتظر الآن ... مجنون من يأتي الى العراق الآن . الى صديقي المغني الذي بحثت عنه ببغداد في نوفمبر 2003 والذي ضاع ! اهدي قصيدة مصاطب الانتظار والحنين ".

* مصطبة على بحيرة

صاحبي ياصاح مالي صاحب ُ
تغرب الشمس ُ
وخلّي غائب ُ
ينمحي ظلي على مصطبة ٍ
دونها غصن ٌ
وطير ٌ ناحب ُ
كل ُ لون ٍ أصفرٌ في وجنتي
مقلة ٌ تعبى
وخدٌ شاحب ُ
ورفيق ٌ خانني في سفري
كذبة ٌ مجدافه
والقارب ُ
ليس لي دير ٌ ومالي خمرة ٌ
ضاع انجيلي
ومات الراهب
وطني في الريح ما من عودة
انه وهم ٌ ،
سراب ٌ كاذب ُ
عبث ٌ كل الذي في خاطري
جسدي يفنى
وذِكْري ذاهب ُ
غير جرح ٍ عالق ٍ في شفتي
هو دنياي البريق ُ
الهارب ُ
هي أم ٌ اورثتني خيبة ً
وأنا ذاكَ الوريثُ
الخائب ُ .
-----------------
* 11/5/2006

* الى أُمي التي لم أمش ِ في جنازتها

لو كانت عندي أُم ٌ
ماسحقتني النسوة ُ بالأرجل
لو كانت في الغربة ِ
تمنحني العطرْ
وتقرأ ُ لي آيات ٍ للذكرْ
تدعو لي بشفائي مني !
من ولَهيْ
من خبَلي والحمى
ومن دوراني بين قبور الأهل ْ
ومن ماضيّ المحتل ْ
لحاضري َ المهووس
ومنتجعي في القهر ْ
والنوم على الجمر ْ
وأحلامي المطلية حزنا ً
وسواد ْ
جسدي في المنفى
والروح ببغدادْ
وكيف يطاق العيش بلا ملح ٍ
وبلا زادْ :
لا أُم ٌ لا وطن ٌ لا بيت ٌ لا أولاد .
-----------------
* كتبت على مصاطب الحنين عند بحيرات النوروبرو – كوبنهاغن . 2005 .

· انكسار حلم

هذه مصطبتي في عزلتي
بين أمواه ٍ
وظل ٍ وشجر ْ
مع ذكرى فتتت قلبي ولو
سكبوها
فتت قلب الحجر
لارفيق ٌ مؤنسي في وحشتي
او صديقٌ
او نديمٌ للسمر
دامع الجفن أسيف ٌ مبعد ٌ
وكسير ٌ
هكذا شاء القدرْ
وطن ٌ ضاع وقد مرّت سدى
سنوات العمر
والحلم انكسر
لا تلوموه اذا ماغدرت
به أحلامه يوما
وانتحر .

* دموع في كتاب

هذه مصطبتي أمضي لها
باشتياق ٍ
وحنين ٍ وعذاب ْ
وهي ماتبرح تستقبلني
بصدود ٍ
وتجافي وعتاب ْ
آه ياسيدتي لاتغضبي
إن مضى العاشق
والشاعر ُ غاب ْ
واذا زارك طير ٌ مرة ً
فلمرات ٍ
فراق ٌ وغياب ْ
كل خد ٍ مزهر ٍ
فوق الربى
وردة نائمة تحت التراب ْ
هكذا الدنيا
سراب ٌ عابر ٌ
ماترى جدوى خيال ٍ وسراب ْ ؟
وحنين في أغان ٍ ،
وشموع في أواني ،
ودموع ٍ في كتاب ْ ؟.

- كتبت القصيدة الرائية في 20 ماي 2002 .
- كتب المقطع الثاني في 10 حزيران /2002 .

* ليل على مصطبة

من لنا من لنا في الليالي ؟
وحيدون خلف الزوايا
هشيمُ مرايا
بذاكرة ٍ من تراب
وغبرة حزن ٍ
بأضنى شحوبْ
كسيرون بين القلوبْ
من لنا ؟ امهاتنا ؟
في القبور ْ
وزوجاتنا .....؟
خلف مليون سور ْ
وأحلامنا .... ؟
رماد ٌ وثلج ٌ وصمتْ
وسبعون بحر ٍ من الموت ْ
لاقارب ٌ لا مجاديفْ
لا أجنحة ْ
لا مدى لاجسورْ
المدى وهدة ٌ والسماوات ديجور ْ

· المصطبة الأخيرة

مصطبة منزوية عند أيكة ٍ بعيدة عن ضجيج المدينة هي جاهي وغناي ، مصطبة تأويني ممن يقطع علي ّ انشغالي بقصيدة ربما تصعب الإضافة عليها :

سوف أبكي عليك ِ حتى مماتي
بدموعي
سأسترد حياتي !
فوق خديّ مثل نهرين دمعي
هذه دجلتي
وهذا فراتي
........

ولا أزال اعاني في اجتياز العقبة الكؤود
.........
.....
...

ظلت الأضواء تتماوج من بعيد ، وكلما اوحش المكان تلألأت القصيدة ، وراح الليل ينسج بأنامله غلائل الحنين ، وعلى مصطبتي شبح المرأة – المستحيلة التي لي ولخيالها موعد مع الفجر او ربما الموت على مصاطب الانتظار .
أما صديقي الذي غنى لي ولقنني شعرا عن الهجر واللقاء بالابتسامة المنشودة فما يزال صوته العراقي الشجي يتناهى الى اذني رغم تقدم العمر ورغم دموع المنافي :

" جروح الليالي مالهن طبيب ُ
وعيش الفتى في الهجر ليس يطيب ُ
وأجمل شئ ٍ في – العراق - ابتسامة ٌ
يجود بها عند اللقاء حبيب ُ "



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصوفية ومخاطر المبالغات في التدين
- طواعية الفلسفة بناء ٌ لحياة التعدد
- اذا كان الله صائغا فلمن يهشمون مصوغاته ؟
- شكراً ... من الكامب
- رسالة الى فنان عراقي فاته قطار الثقافة
- اذا كان الله نورا فالارهاب ظلام
- مهرجان الربيع وقصيدة لمشمسة العينين
- قبالة أجمل قصر في العالم الاوروبي
- - بم التعلل لا أهل ٌ ولا وطن ٌ -
- أزكى جورية لنواظر طفلة عراقية
- صخرة سيزيف بين العقوبة والرجاء
- عراق الفجر أنت بريق عمري
- أبكيك ياوطني الحبيب
- ياارجوان الندى
- شموع محبة لحزب الحياة
- قصائد مشرق الغانم بين جلجلة وطن وصليب منفى
- وردة حمراء لحزب الشيوعيين
- عراق الضحايا والسبايا
- كتابة على صليب وطن
- ذكريات ٌ ، عن حلبجة ، ألهبت افق خيالي


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - مصاطب الحنين والانتظار