أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - دم أخضر














المزيد.....

دم أخضر


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1553 - 2006 / 5 / 17 - 03:54
المحور: الادب والفن
    


يطيح على قدميّ القمر
في طريقي المحناة بالموت
الوجوه تتدفق علي ّ
كأعشاش نجوم ٍ
بأمواج عتمة
تراكم كمي
من كوى محطمة ٍ ،
من رماد بحجم السديم
تنينات تهاوش بعضها
دول ٌ قتيلة في قاع ذاكرة تستفرغ
وجدان في حيض متصل
رؤوس مثقوبة تتدفق
لبشر وحمائم وأبقار !
العمر صالة ليلية للطوارئ
وسلال المهملات مسالخ
للأعضاء والقصائد .
ألف قصة بطولية تافهة
تنتهي الى العهر البليغ هنا
حيث الفلسفة
رحم ممطر
على ليلة من سبع سماوات دم
تقطر بالسفالات
وتهتز بالرعد المريض
بأرداف حقيرة تدّعي حمرة الخد
مرضى مصحّات هم " المعنيّون "بتدليلي
الممسوسون
الطالعون للتو من أتون خيبة ذات أكتاف
ونجوم حمراء
خيول ترفع أقدامها في هباء عاصف
بساط لعلاء ( دين ) لارب له
خيوط وهم ٍ حزّت أجمل الأعناق
كومونات لم يبقَ منها سوى ( مدام باريس )
تصاميم غضبى خارجة على جدارة التكوّن
اصالات منزوعة الرأس تدعي الوعي بالأقدام
مكابرة قتلت الأفذاذ والمجرمين معا ً
مهاوشة استعجلت العدْو على الأجنة
موت (هرقل ) في الحلقة الأَضعف
وشمشون في شعرات الرأس
وأخيل في كعبه
واكتوبر فوق حصان طروادة البشرية
ان تاريخنا هرم من دم ودمع وحبر
عاموده سيفه الثائر ومقبضه بلادة القادة
من يترحم على عالم واقف على قدم واحدة ؟
من يجرؤ أن يحطم الوقوف المذل
للقرن الواحد والعشرين القطيعيّ الذاكرة
ان يقدم استقالته الى ديالكتيك تدرن
الموت هو نفي النفي الوحيد لراياتنا
ان هذه الشمس هي الحدقة اليمنى للعالم
ولقد سرقوا الاولمبياد المكمّل
الولادة الأكثر عسرا .
الشمس الأكثر يسارا ً
والأبطأ في تسلسل اللآلام
( ايفان )وحده الذي قفز فحطم آنية الزهر
( الشمولية ) خميرة الأرض
كتاب الطين هو الذي سيعلمنا
أبجدية الماس ،
نتقعر ونتحدب طويلا
ذات يوم سنرى وجهنا الجريح
طالعا من ليل جريمة عمرها آلاف الأعوام
أي أنين طويل لعملية بلا تخدير
هو عمر البشرية الفذ
أي نداء حزين منبعث من مليون بئر
أي حِداد ينفجر تأججا ًفي الكوابيس
أي مهاة مذعورة تنفض بارتعاشة جسمها
عبير الولادة
أي بوق مجرات جميل
سيهتف بالقتلى الى الوقوف
على مائدة الإفطار
إضرابا عن الطعام – حتى الموت –
من أجل الحياة .
حتى الموتى سيوقدون بإرث جوعهم فرح الآخرين
ونحن الفؤوس المركونة في الصدأ
سندق بأجساد العاشقين رنين الأرض
لنبعث الدم الأخضر في الفولاذ
والماء في الصلب والترائب .
وسنبدأ بالكوثر .



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصاطب الحنين والانتظار
- الصوفية ومخاطر المبالغات في التدين
- طواعية الفلسفة بناء ٌ لحياة التعدد
- اذا كان الله صائغا فلمن يهشمون مصوغاته ؟
- شكراً ... من الكامب
- رسالة الى فنان عراقي فاته قطار الثقافة
- اذا كان الله نورا فالارهاب ظلام
- مهرجان الربيع وقصيدة لمشمسة العينين
- قبالة أجمل قصر في العالم الاوروبي
- - بم التعلل لا أهل ٌ ولا وطن ٌ -
- أزكى جورية لنواظر طفلة عراقية
- صخرة سيزيف بين العقوبة والرجاء
- عراق الفجر أنت بريق عمري
- أبكيك ياوطني الحبيب
- ياارجوان الندى
- شموع محبة لحزب الحياة
- قصائد مشرق الغانم بين جلجلة وطن وصليب منفى
- وردة حمراء لحزب الشيوعيين
- عراق الضحايا والسبايا
- كتابة على صليب وطن


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - دم أخضر