أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - - بغداد- رغم الداء والأعداء - -














المزيد.....

- بغداد- رغم الداء والأعداء - -


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1559 - 2006 / 5 / 23 - 10:10
المحور: الادب والفن
    


" سأعيش رغم الداء والأعداء ِ
كالنسر فوق
القمة الشمّاء ِ "
أنا من أنا ؟
شعبُ العراق مبجّل ٌ
ومؤثل ٌ
بالمجد والعلياء ِ
أنا شعب ُأجمل دجلة ٍ
عدوية ٍ
وفرات ُ أعذب ِكوثر ٍ معطاء ِ
أنا سومر ٌ بنبوغها
وسموّها
أنا بابلُ الأفذاذ والنجباء ِ
أنا عرشُ بغداد المضمّخ بالسنا
بالشمس
بالأنهار ِ ، بالشعراء ِ
أُدعى العراقُ اذا ذكرت َ مكارما ً
فأنا بها ،
من أول الكرماء ِ
إني عراق الروح ، نبع ٌ طاهر ٌ
جسدي ،
وماء الورد عطر ردائي
إني عراق الشمس لم أهبط الى
قعر ،
وما اسْتُدْرجْت ُمن عليائي
إني عراق الحب
كم من خائن ٍ
طوّحتُهُ ، مستعصما ً بوفائي
إني عراق السعد
أنذرُ خطوتي
للفجر ِ، رغم الحزن والبأساء ِ
روحي على الضفتين
ان غدروا بها
قلبي على الشهداء والفقراء ِ
آشور ذاكرتي
ونبع أصالتي
وهويتي ، وعراقتي سيمائي
نوروز سفح الجمر ، مهما أُطفأت
نيرانُها ،
جادت بشمس ضياء ِ
إني عراق الفجر
أبزغ رغمهمْ
وبرغم بحر حرائقي ودمائي
إني عراق الرافدين
تعانقت
زاخو على شفتي ّ
بالفيحاء ِ
مالفرق كلّهُم ُ اذا مايَزْتَهُمْ
دم ُ مهجتي
بل كلهم أبنائي
إني عراق النخل هالة ُ شمسه ِ
صحوي ،
وتبرُ عثوقِهِ صَهْبائي
وأبو نؤآس ٍ من رفاق ِمباهجي
وهوادجي
وتغنجي وغنائي
يارائد القلق المنيف
بكأسه
أطلق عبيرَك في خضّم هوائي
يارافع الكأس العفيفة امتشقْ
وردا ً ،
وخلِّ السيفَ للبُلَداء ِ
وانثر زهورك
في ضفاف مدينة ٍ
بغداد
أُم الفكر والعلماء ِ
كانت لنا أيام سعد ٍ
واعد ٍ
لولا ذعاف الحية الرقطاء ِ
كان الزمان تبغددا ً
وتألقا ً
نخبا ً يدق الكأس بالجوزاء ِ
بغداد ليل زفافِها
بضفافِها
يسري النسيمُ بها
على استرخاء ِ
حتى أتوها يحرقون ثيابها
فجراً ،
ورأس عشيقها بإناء ِ
بغداد دامية العيون وكحلها
في وحلها ،
غرقى بحوض دماء ِ
شُلّت يدا من دق ّ فوق أكفِها
المسمارَ
ياللشلة الجذماء ِ
غلظت قلوبهم ُ ومات ضميرهم
همْ نسلُ أحقاد ٍ
على بغضاء ِ
واليوم تنهمرُ الصواعقُ فوقهم
صنما ً يُداس
بألف كعب حذاء ِ
وترى سجونا شيّدوها
هُدّمَت ْ
سقطتْ حجارتُها على البنّاء ِ
حفروا المقابر
للشباب وجندوا
جيشا تقهقر
فهو محضُ هباء ِ
في الحرب والمنفى ملايين ٌ قضت ْ
نحبا ً
وهم من أطهر الشهداء ِ
دمع الامومة في العراق
كدجلة ٍ
يجري على خدّيْ أعفِّ نساء ِ
أُمُ العراق
المجدُ في أقدامِها
عبقُ الجنان وشقرةُ الحنّاء ِ
مفجوعة بوليدها
فكأنها
ولِدَتْ بنهري أدمع ٍ ودماء ِ
أُمُّ العراق لقد تكاملَ عشقها
عقلا ً ودينا ،
فهيَ كنز ُ ثراء ِ
أُمُّ العراق شجاعة ً وبسالة ً
يوم الوغى
والنار والهيجاء ِ
يوم انتخبنا للعراق
شموعَه
خرجتْ تشيدُ مسلة َ استفتاء ِ
إني عراق المجد
أزهو بنخلتي
وبرافديّ
ورايتي ، ونسائي
سأعيش رغم فواجعي ومواجعي
حصنا ً
يكيل الموتَ للأعداء ِ
سأعيش رغم الزاعقين لحتفهم
باسم الجهاد ، سدى
ببوق غباء ِ
أنا ذلك التمثال أشمخ واقفا ً
ومدافع الإرهاب
تحت حذائي
أنا ذلك النسر المحلّق في الفضا
طهرا ً،
وهم كفطائس اللقطاء ِ
أنا ذلك العلم المرفرف في السما
" خلّفتُ
غاشية الخنوع ورائي "
إني عراق الشمس اشرق باسما ً
أبدا ً
برغم دجنة الظلماء ِ
قالوا انمحى اسمي ،
واسمي ساطع ٌ
ان النجومَ مدامعُ الشهداء ِ
قالوا قضت روحي ،
وألف مسلة ٍ
شيدت ودستور وبيت قضاء ِ
قالوا ارتمينا
تحت قبضة نارهم
بل همْ قماماتٌ من الأشلاء ِ
قتلوا الطفولة َ
والامومة انهم
أدنى البهائم ، أحقر الحقراء ِ
كم قايضت في سبْينا وبخطفِنا
زمر ٌ
من التجار والأُجَراء ِ
هم يحرقون الشعب
وهو مشاعل ٌ
رفعت ْعلى الاولمب نار بقاء ِ
ستعيش أرضُ الرافدين
بسحرها
وبريقها والعطر والأضواء ِ
" بغداد رغم الداء
والأعداء ِ
كالنسر فوق القمة ِ الشمّاء ِ "
ستظل منديلا
على جرح الأسى
ويدا ً تكفكفُ أدمعَ البؤساء ِ
إني عراق القادمين ،
فمهدُهم ْ
عمري ، وعاطر ظلّهم أفيائي
إني عراق العدل
في أعماقه ِ
الإحسانُ ، بل ايتاء ذي القرباء ِ
إني عراق النهي عمّا حشدوا
لفنائنا ،
من حملة نكراء ِ
إني عراقُ جوامع ٍ
وكنائس ٍ
وبيوت ذكر الله
والحُنَفاء ِ
إني غصون ٌ بالمباهج تحتفي
تنمى
لوحل عراقنا الوضّاء ِ
أرض ٌ توحّدُني
وعشقي عِدة ٌ
وتعددي من عزتي وإبائي
شعب العراق أنا
طريقي مشرق ٌ
والشمس والأقمار من خُلصائي
دار السلام مدينتي
عادت الى
الدنيا ،
ومات بغيظهم أعدائي .

*****************
* كتبت بتاريخ 20/5/2006



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقالة من الحزب والبيت والوطن
- اختناقة الرجل البوم
- دم أخضر
- مصاطب الحنين والانتظار
- الصوفية ومخاطر المبالغات في التدين
- طواعية الفلسفة بناء ٌ لحياة التعدد
- اذا كان الله صائغا فلمن يهشمون مصوغاته ؟
- شكراً ... من الكامب
- رسالة الى فنان عراقي فاته قطار الثقافة
- اذا كان الله نورا فالارهاب ظلام
- مهرجان الربيع وقصيدة لمشمسة العينين
- قبالة أجمل قصر في العالم الاوروبي
- - بم التعلل لا أهل ٌ ولا وطن ٌ -
- أزكى جورية لنواظر طفلة عراقية
- صخرة سيزيف بين العقوبة والرجاء
- عراق الفجر أنت بريق عمري
- أبكيك ياوطني الحبيب
- ياارجوان الندى
- شموع محبة لحزب الحياة
- قصائد مشرق الغانم بين جلجلة وطن وصليب منفى


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - - بغداد- رغم الداء والأعداء - -