أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طه حسين - الانا الضائع وكائنات الغرائز....قراءة موجزة سايكولوجية للّوحة السياسية في العراق














المزيد.....

الانا الضائع وكائنات الغرائز....قراءة موجزة سايكولوجية للّوحة السياسية في العراق


محمد طه حسين
أكاديمي وكاتب

(Mohammad Taha Hussein)


الحوار المتمدن-العدد: 6405 - 2019 / 11 / 11 - 22:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأنا الضائع وكائنات الغرائز...
قراءة موجزة سايكولوجية للّوحة السياسية في العراق.
صراع بين الخافية*(اللاوعي) والضمير(الأنا الأعلى) العراقيّ يتمظهر في الممارسات الطفولية النرجسية لسياساتٍ بدائية لا تَمُت الى التفسير الحديث و الدنيوي لمعاني السياسة والمدنية والديمقراطية بِصلة.
مشاهدُ العِداءِ والتصادم الدموي بين الوجود الآيدَوي والوجود الأخلاقي للمجموعات والفئات المذهبية وصلت إلى لحظات لا يمكن للمشاهد العاقل القريب والبعيد الاحساس بالوجود الأنَويّ الباحث عن التوازن الواعي بين عالمَي الحيوانات اللاّإجتماعية وحيوانات الأخلاق.
إنتشرت كائناتُ الخافية في كل مكان وتمترست مُعظمها خلف آيقوناتها المقدسة! التي تشغل بالَها اليومي بالتشريع وإيجاد المخارج التذرّعية لسلوكياتها الغريزية الشَرِهة. خافيةٌ إنفجرت بفعل هروب الأنواتِ العاقلة وهزائمها المتكررة أمام سطوة اللاوعي وكائنات الغرائز التي لا تتحدد حدود وسدود ملذاتها.
أسياد الضمير (والوجود المثالي الأخلاقي الزائف والملتهب) المتمثلون في الأحزاب المذهبية الدينية وكذلك المجموعات العرقية المُتَخندِقة خلف الشركات المعَنوَنَة بإسم القومية والفكر القومي، تحالفوا مع جِنيّات الغريزة وأبالسة الخافية حيث لم يَعُد للكائن العاقل فُسحة من الوقت كي يَبُت في إعادة رسم السيناريوهات التي تعلو فوق عرشها مخلوقات العقل المتجسدة في الأنوات الواعية القادرة على بسط الهدوء والطمأنينة في جغرافية الجسد المجتمعي والبيئة النفسية لها.
ما تظهر للعيان الآن من ظواهر وأحداث سياسية حكومية في العراق عموماً ليس إلّا مواقف تَقَهقُريَة تُعيدُ إعلان هزائم الأنواتِ الزائفة المُنتفِخَة بالأرواح الشيطانية أوالأيديولوجيات والعقائد الفئوية المحلية التي لا تمثل إلّا الدائرة الضيقة للمجموعة نفسها بغية الحصول على الأمان ضماناً للبقاء والتواصل الكاذب بكائنات الخيال المذهبي المقدس.
الأنا الحقيقي هو الكائن الذي يَرسِمُ الواقع ويحافظ بإستمرار على التوازن العقلاني السايكوبيلوجي لحياة الأفراد والمجموعات، ما يحدث ويظهر بهذه الصورة الواضحة على خارطة العراق الآن هو لوحة لاواعية لظُلُمات الذات غير المدرِكة لإرادتها وواقعها تنفلت معانيها من خلال الرموز الدالّة على غرائز الموت وهدم مساحة الحياة، لن يستطع ما تعاقد مع إبليس لا حماية نفسه ولا إيجاد مكان آمن حتى للبقاء.
----------------------------------
*الخافية: مصطلح يونغي مرادف لمفهوم (اللاشعور) الفرويدي.



#محمد_طه_حسين (هاشتاغ)       Mohammad_Taha_Hussein#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلُمّ نبني وطناً!
- حقائق في علمِنا النفسيّ
- الضاحك الباكي
- كلمات تتشاجر كالطيور
- خوفٗ من الحبّ...ٲم حبٗ من الخوف!؟...ثنائية ...
- ديمقراطية الغرائز وكائنات الشهوة!
- مجال ملٲته الدّناسة
- سبات حبلی بالبلادة
- مكان خارج الزمان
- قول في التنمية الثقافية والاستثمار الفكري
- سايكولوجيا الاحتجاج
- الموت خارج الجسد!
- دول وانظمة وثورات فاشلة!
- علاج معرفي لعلل معتقدية!
- الزمن الفردي والزمن المجتمعي
- الفشل الثنائي في تشكيل الدولة
- الٲمان الاتكالي المزيف
- الی احلام مستغانمي.... صوت(الانوثة المفقودة).
- ما نزال عند نقطة البداية!
- افواه وفوهات متلازمة في النطق


المزيد.....




- -الخروج فوراً-.. ماذا قال حكيم جيفريز عن حرب إيران بعد تصدّر ...
- -الأمريكيون قالوا لا للحرب-.. كيف قرأ قاليباف نتائج انتخابات ...
- الحرس الثوري: واشنطن تكثف نشاطها الاستخباراتي في مضيق هرمز
- -بوليتيكو-: أوروبا مرتاحة بعد هزيمة الجمهوريين في انتخابات ا ...
- الولايات المتحدة.. مرشحون من أصول عربية يفوزون بعضوية الكونغ ...
- استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائي ...
- مقتل جنديين سوريين في انفجار لغم بريف درعا
- قبل نتائج الانتخابات.. الرئيس الإسرائيلي يوجه -ضربة- لزعم نت ...
- مجتبى خامنئي يحذّر من حرب -أوسع نطاقًا بكثير- إذا تجدّدت اله ...
- رئيس الوزراء اللبناني يحذّر من -مغبّة- جرّ البلاد إلى حرب جد ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طه حسين - الانا الضائع وكائنات الغرائز....قراءة موجزة سايكولوجية للّوحة السياسية في العراق