أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد طه حسين - ما نزال عند نقطة البداية!














المزيد.....

ما نزال عند نقطة البداية!


محمد طه حسين
أكاديمي وكاتب

(Mohammad Taha Hussein)


الحوار المتمدن-العدد: 5739 - 2017 / 12 / 26 - 00:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما نزال عند نقطة البداية!
محمد طه حسين
كتل قبسياسية هائجة تتعادی وتتنافر، تتقاذف بينها بلعنات الاجداد، تستحضر ارواح الاشرار وتقمصها. مبارزات اسبارطية لا يخرج اثنان منها حيا، خصومة تنتهي بالدم واهدار الارواح، اقصاء للآخر الاضعف وفق الكوجيتو الدارويني الخالد"البقاء للٲقوی والٲصلح"، القوي من حيث الفحولة العسكرية والٲسرار العلائقية، وليس حسب القوة المعرفية والخلفية الوطنية. الٲصلح وفق المعايير المخابراتية لا من حيث مصالح الشعب وهموم الاستقرار.
هذا هو منطق الصراع بين مجموعات مازالت تتوارث عادات الاسلاف في ادارة الاحزاب والدولة والمجتمع.
عقول موروثة تدير ماكينة السياسة وترسم خرائط العلاقات ك(بُقعِ حِبر رورشاخ) لا يفهمها الّا من كان باستطاعته الغور في اللاشعور الفردي والجمعي للامة، ومن يُنوِّمها مغناطيسيا كي يحصل منها علی المعوقات والمحذورات.
صراع بدائي في زمن الميگا والگیگا والاكسا والتيرا بايت، في زمن الذكاء الاصطناعي والاصدقاء الصناعيين وكائنات الدوتكوم، ومجتمعات الشاشة و.......الخ، لا فطام ثقافي واجتماعي يعيدنا الی ذاكرة النار والتراب والهواء والماء عند اول التقاط لهم من قبل الحواس المستقبلة لٲول ٲب، عندما حلم وانتفض هائجا مرعبا ساعة استيقاظه.
نحن لم نزل نقيس القوة بمعايير الآباء والٲجداد الٲولين، اغتربنا من العالم السريع التشكل والتغيير، مما ادی الی اغترابنا من ذواتنا وكذلك ارواحنا.
صناعتنا للقادة كصناعتنا لثقافتنا، حيث لا ينضح اناءنا الثقافي غير ما فيه من هؤلاء العقول التي بيدها السلطة وبحوزتها السلطان، ماذا ننتظر منهم؟ فالفاقد للشيئ لا يعطيه.
مالعمل اذن؟ نستسلم للٲقدار ونرفع ايادينا للسماء طالبين الاستنجاد ومنافذ النجاة؟ ٲم ننتفض كما توارثنا ثقافة الانتفاضات وذهنية الثورات؟ نحرق الاخضر واليابس ونخلط الحابل بالنابل؟.
انتفاضة العقل ونهوضه، ثورة العقل وقيامه تفتح لنا ولِرَبعِنا ابواب حياة ٲخری غير ما تذوّقناها عبر التاريخ.
نحن امام حل واحد فقط لا غير هو تغيير مفهوم الانتفاضة وكذلك مفهوم الثورة،الی الآن تنتفض الاجساد وتثور دون ان يشاركها العقل والوعي، جسد تنتفض منفعلا، وتثور هائجا، دون ان ندري الی اين تصل بنا الانفعالات والعواطف؟ نحن نريد التفاعل لا الانفعال، بالتفاعل يندمج العقل بالجسد ومن ثم بالمواضيع خارجا مُكوِّنا بهذا الاندماج حالات عقلانية واعية بافعالها ونشاطاتها.
ثورة العقل تنقذنا وتُنمِّط اساليبنا لحياة اكثر سعادة وهناءً.



#محمد_طه_حسين (هاشتاغ)       Mohammad_Taha_Hussein#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افواه وفوهات متلازمة في النطق
- فرويد ومن تنفس بمفاهيمه
- وطن بلا مواطنين!
- نهاية التأريخ والانسان الأوّل!
- ٲي كردي ٲنا!؟
- رهاب الاختلاف وسلوكيات الاستقواء
- نخاسة عقلي
- البناء النفسي والبناء الثقافي
- الاقتصاد النفسي....ستراتيجية تصريف الطاقة
- ذات غير سوية.....جسد غير متوافق
- كم هو صعبٌ أن تكون بسيطاً!
- حكاية محنطة
- رسائل محنطة
- المبدع والنائم!
- الأنسان الهيراكليتي الفوكوي
- فلنحب ولا نعشق
- ادعاءات شاعرية.....اراقص عقلي
- ماض لا يمضي
- نبضات ملحنة
- ظلُّ الموتى


المزيد.....




- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد طه حسين - ما نزال عند نقطة البداية!