أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طه حسين - دول وانظمة وثورات فاشلة!














المزيد.....

دول وانظمة وثورات فاشلة!


محمد طه حسين
أكاديمي وكاتب

(Mohammad Taha Hussein)


الحوار المتمدن-العدد: 5818 - 2018 / 3 / 17 - 00:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دول وأنظمة وثورات فاشلة!*
محمد طه حسين
دولٌ بُنِيَت لا لأهلها وسكانها، أنظمةٌ لا تَخدِمُ مواطنيها، ثوراتٌ اندلعت لا بقرار ثوارها، مساوماتٌ بين الأقوياء حَسَمَت خلافاتها بترسيمات جغرافية ومناطق نفوذ سُمِّيَت دولاً وأوطاناً. أنظمةٌ تابعة لخارجها وتُساير مصالح من شَكَّلَت لها مؤسسات تُدعى حكومةً أو نظاماً سياسياً، ليس بمقدور ساستها أن يتحركوا صوب الاستقلال وتأميم الحياة ومرافقها المتعددة. أشكالٌ من الاستبداد السياسي تتوارث من خلال الانقلابات والثورات التي تتخذ من أدبيات الحرية والديمقراطية شرعية القبول الجماهيري والمجتمعي.
لم نصادف منذ قرن من الزمان رجالات الحكم والسياسة والثورات ذوي المشاعر الصادقة والنزعات الرصينة لبناء الدولة المبنية على دستور يقرّ حقوق المواطنة والعدالة الاجتماعية والمساوات في الفرص، الّا ويربطهم صلات مكشوفة وخفيّة بمراكز النفوذ التي تبنّاهم بالأساس معتمَدين لهم للحفاظ على الدوائر الحمراء المرسومة لنشاطاتهم الموجهة.
ثوراتٌ انطلقت بفعل نزعاتٍ مندفعة عدوانية ومنفعلة مستثيرةً بدوافع ذاتية نرجسية وليست ثقافية عقلانية هدفها التغيير والبناء المؤسساتي للأفراد والجماعات، ثوراتٌ ليست بمقدورها أن تنتج طاقاتها الدافعة، بقدر ما اجبرت على الارتباط القسري بأحدى مراكز القرار الاقليمي لتكون رهن الطاعة في تنفيذ ما تملأ عليهم المصالح الاقليمية فقط.
عقول أقليمية نيّئة لا تفكر أبداً بحل أكبر قضية قومية متفرعة الى أربع حركات موزّعة على الدول الأربع( ايران وتركيا والعراق وسوريا)، ولا تتبنى مشاريع وطنية لحلحلة الوضع دون اللجوء الى الحلول الخارجية. مراكزٌ متناقضة في مناهلِ ومصادرِ طاقاتها، تتفق على آليات جهنمية للأسكات والصهر لهذا الشعب(الكرد) ولا تجمعهم في الوقت نفسه أية نقطة ستراتيجية تخدم بقاءهم كمراكز قرار متآلفة ومستقلة لهم سيادتهم وحريتهم في الترسيم والتخطيط السياسي في بلدانهم.
قدمت هذه الدول(العراق وايران وتركيا وسورية) أقبح صورة لأنظمتهم السياسية للعالم حيث أظهروا سذاجتهم وأبلَهِيَّتَهُم في حلّ قضيةٍ واحدة تشملهم على التوالي، حلولٌ عدائية وعسكرية تنطلق من منظورهم القاصر على الرؤية الراسستية لمن يختلف معهم في العرق والاساس القومي.
ردودٌ من الأفعال من قبل ثوارٍ تدفعها الأمزجة الشخصية المبنية على التكوين السايكولوجي للأبطال! لا على المشاريع المنهجية للبناء والتغيير العقلاني.
أوطانٌ لحكوماتٍ يديرها ثوارٌ يتوارثون عقليات الالغاء والاقصاء لا غير.



#محمد_طه_حسين (هاشتاغ)       Mohammad_Taha_Hussein#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علاج معرفي لعلل معتقدية!
- الزمن الفردي والزمن المجتمعي
- الفشل الثنائي في تشكيل الدولة
- الٲمان الاتكالي المزيف
- الی احلام مستغانمي.... صوت(الانوثة المفقودة).
- ما نزال عند نقطة البداية!
- افواه وفوهات متلازمة في النطق
- فرويد ومن تنفس بمفاهيمه
- وطن بلا مواطنين!
- نهاية التأريخ والانسان الأوّل!
- ٲي كردي ٲنا!؟
- رهاب الاختلاف وسلوكيات الاستقواء
- نخاسة عقلي
- البناء النفسي والبناء الثقافي
- الاقتصاد النفسي....ستراتيجية تصريف الطاقة
- ذات غير سوية.....جسد غير متوافق
- كم هو صعبٌ أن تكون بسيطاً!
- حكاية محنطة
- رسائل محنطة
- المبدع والنائم!


المزيد.....




- بوتين يهنئ توكايف باكتساح الحزب الحاكم للانتخابات التشريعية ...
- نائب عن -حزب الله-: السلطة السياسية في لبنان فقدت أهليتها ل ...
- عاجل: الحكم بالسجن المؤبد على مفتي سوريا السابق أحمد بدر الد ...
- من مقاعد الدراسة إلى خطوط النار: كيف ابتلع فخ التجنيد بالجيش ...
- هرمز وحرارة الصيف يلهبان أسعار الوقود في ألمانيا..فما الحل؟ ...
- نيوزيلندا تعتزم حظر مواقع التواصل لمن هم دون الـ16 عاما
- بقائي: إيران ستستهدف مصادر أي عمل عدواني ضدها
- -حج- أوروبي إلى كييف في ذكرى الاستقلال وهدية بـ 6.1 مليار يو ...
- الحكم على مفتي سوريا السابق أحمد حسون بالسجن المؤبد
- هيئة بحرية: إصابة سفينة بمقذوف قبالة السواحل السعودية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طه حسين - دول وانظمة وثورات فاشلة!