أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - بُوق علّاوي














المزيد.....

بُوق علّاوي


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6403 - 2019 / 11 / 8 - 20:47
المحور: كتابات ساخرة
    


" .. الخالة زهراء أهدتْ إبن أختها ، علاوي ، بمناسبة عيد ميلاده ( بوقاً ) لكي يُمارِس هوايته في النفخ والعزف في أوقات فراغه . وبعد مرور شهرَين ، جاءت الخالة في زيارة ، فقال لها علاوي : شكراً على البوق الذي أهديتني أياه ، فهو أثمَن ما حصلتُ عليهِ ، ولقد أصبحَ مصدَر رزقٍ لي ! . فإستغربتْ الخالة وقالتْ : وكيف ذلك ؟ أجابَ مُبتسِماً : أن أُمّي تدفع لي يومياً ألفَي دينار ، حتى لا أعزف عليهِ ! " .
................
أدتْ الدكتاتورية إلى الإحتلال وقادَ الإحتلال إلى فَرض أحزاب الإسلام السياسي والأحزاب القومية على الساحة ، وأدتْ الفوضى والعَمالة إلى تكريس الطائفية المذهبية والسياسية ، وقادتْ الطائفية البغيضة إلى تفشي الفساد بكل أنواعه وضُعف وتشّظي الجيش والشرطة ، وأدى كًل ذلك إلى ظهور داعش ، وقاد الأمر إلى إصدار المرجعية الأمر ب " الجهاد الكفائي " ، الذي وّفَر حّجة لتكاثُر الميليشيات المُسّلَحة الخارجة عن القانون .
في زيارةٍ روتينية لقادة الكُتل السياسية الحاكمة ، للمرجعية ، قالوا : نشكرك على أمر الجهاد الكفائي ، فلقد أصبح مصدَر رزقٍ ممتاز لنا . إستغرب سماحته وقال : وكيف ذلك ؟ أجابوا : أن الكثير من الكُتل المنافسة وكذلك بعض المناطق ، يدفعون لنا جيداً ، لكي نكّف عنهم ! .
...............
صاحبنا علاوي ، لايجيد النفخ ولا يعرف العَزف ، بل يُحدث بآلَته الموسيقية أي البوق ، ضجيجاً مُزعِجاً وضوضاء مُتعِبة ، فتضطر المسكينة أمّه ، أن تستقطع من مصاريف المنزل وتدفع لهُ ، لكي يصمت !! .
مُشكلة علاوي وأمه ، بسيطة نوعاُ ما .. لكن المُصيبة ، في الميليشيات المنتشرة والتي تفرض الأتاوات هنا وتحتكر الأعمال هناك وتخطف وتسلب وتقمع وتبطش ... إلخ . حقاً أنها أصبحتْ مصدر رزقٍ وفير لحيتان الفساد وأمراء الحرب ورموز الطائفية .
...............
الشباب العراقي الوطني النقي النظيف الشجاع الواعي ، في ساحات التحرير في بغداد والمحافظات .. إذا إستمروا في كفاحهم البطولي السلمي وتكاتفهم الجميل ، فسوفَ ينجحون ، ليس فقط في إيقاف بوق علاوي عن الإزعاج ، بل في إسكات الميليشيات الخارجة عن القانون وجعلها تصمت للأبد ، لأنهم أي الشباب العراقي الرائِع [ يُريدونَ وَطَناً ] حقيقياً .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غُصن الزيتون ونبع السلام
- عِمَتْ عِين اِلوچاغ اِلماتِشِبْ ناره
- مُواصَفات القادة
- حمكو يتحدثُ عن بغداد
- بينَ العاطِفةِ والعَقل
- إضطرابٌ مُزمِن في العراق وسوريا
- في مقر الحزب الشيوعي في بحزاني
- مُدير ناحية هندي
- حمكو عراقِيٌ أيضاً
- حمكو ... وموازنة 2020
- علاج المَلَلْ
- زيارة ال - پاپا - فرنسيس إلى العراق
- عسى
- حمكو والبيئة
- وَعيٌ وإرادة
- أحلام اليقظة
- حين يغضبُ حمكو
- ضوءٌ على جَلسة القَسَمْ
- حِجارة شابلن ومسامير عبدو
- تحضير العجين


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - بُوق علّاوي