أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم - حقيقة تظاهرات الشباب العراقي 1/10/2019














المزيد.....

حقيقة تظاهرات الشباب العراقي 1/10/2019


اسماعيل جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6377 - 2019 / 10 / 12 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عزمتُ الكتابة عن انتفاضة 1/10 / 2019 التي قادها فتيةٌ آمنوا بالعراق أولاً وبقضايا شعبهم المفصلية وبعدما انكشفت الاعيب واستغلال الساسة للطائفية وتكريس دورها بقتل الروح الوطنية وقطع جسور التواصل بين المكونات العرقية والاثنية . مواجهة المتظاهرين السلميين قد اعطت نموذجاً رائعاً للمتظاهر العراقي الذي يطالب بحقوقه المشروعة التي لم تحققها النخب السياسية التي تسلطت على رقاب العراقيين منذ 2003 والتي لم يحصد منها العراقيون سوى جيوشاً من العاطلين وجيوشاً من الارامل وكماً مرعباً من الطلاب المتسربين من مقاعد الدرس . انطلقت الجماهير الغاضبة للتظاهر ظناً منها بأن الدستور العراقي الجديد قد كفل لهم حق التظاهر السلمي ولكن قادة القوات الامنية والفصائل المسلحة والميليشيات اعطوا لانفسهم شرعية قانونية ووطنية بتهم تسمح لهم قتل المتظاهرين ومطاردتهم في الازقة والشوارع وحتى منازلهم وهي عملية خالية من اي اخلاق انسانية ووطنية بل وصموا التظاهرات بدعوى التآمر واعتبروا المتظاهرين بـ " المتأمرين "هنا تحولت الديمقراطية والدستور الى اداة بيد هؤلاء القادة والميليشياويين متوعدين وناقمين واعتبروا المتظاهرين اعداءً وانداداً لهم بينما كانوا بالامس القاعدة الشيعية الرصينة لمواجهة التيارات الوهابية والتطرف ولكن خلال المواجهات اثبتوا زيف دعواهم واثبتوا تمسكهم بالسلطة الى حد اراقة الدماء والقتل بالرصاص الحي بدم بارد وزرعوا فوق كل بناية عدداً من القناصين لأغتيال المتظاهرين وقتل افراد القوات الامنية كي يتهموا جهات أخرى بهذه الجريمة النكراء . كان المتظاهرون شاهد عيّان على جرائم القتل والسحل والسجن والمطاردة ومازال المشهد الى الان حاضراً وهو يسجل صفحات الجريمة من مسرحها اليومي .
قامت السلطات السياسية الماسكة بالسلطة والمشرفة على ملف التظاهرات بالتعتيم الاعلامي ومنعت الاعلاميين من نقل وتغطية الاحداث الساخنة ومنعت وسائل الاعلام من الوصول الى القيادات المشرفة على ملف التظاهرات واجراء اللقاءات معهم عدا تلك القنوات التي تعمل بوقاً لهذه الاحزاب وما كان محسوباً على الميليشيات والقنوات العراقية الرسمية الا انها لم تبث احداث المواجهات الا ما ينفعها ويخدمها .
دخل العراق مرحلة سياسية حرجة وكشفت الاحداث أن التظاهرات قد انطلقت من المحافظات الجنوبية واحياء بغداد ذات الطابع الشيعي والجدير بالذكر ان التظاهرات لم تكن ذات مطالب فئوية ومشخصنة لطائفة وانما كانت مطالب عراقية بحتة دون اي تدخل او وصاية اجنبية واقليمية .
على مدى ستة عشر عاماً كان ومازال النظام الطائفي في العراق هو السائد وقد رافقه اراقة الدماء وتفجيرات وصراعات تارة دموية واخرى سياسية واتسم هذا النظام باستشراء الفساد في جميع مفاصل الحياة وهناك كثير من بوادر الفشل والانكفاء منذ أن تشكلت حكومات الحاكم المدني " بريمر " على اسس طائفية وتوافقات سياسية وبقي العراقيون يطالبون بمطالبهم التي لا تتعدى عن القضاء على الفساد والفاسدين وتقديم الخدمات والكهرباء وفرص العمل وبناء المدارس ، اعطى المطالبون دماءً كثيرة خلال تظاهراتهم المطلبية فاستخدمت القوات الامنية وبلطجية الاحزاب القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين عدا الاتهامات التي لا تخرج عن " البعثيين ، اجندة خارجية واقليمية" وبقي الأخوة السنة بعيددون كل البعد عن الاشتراك بهذه التظاهرات بسبب خشيتهم من أن يتهموا بأنتمائهم للقاعدة وداعش او للفصائل السنية المسلحة "
وفي 1/10/ 2019 وبعدما وصل الجوع والحرمان اقصى مدياته والاستهتار بمقدرات العراقيين أعلى حالاته والاهمال والبطالة لا نظير لهما واجه هذا" النظام"في هذا اليوم اقوى صاعقة ثورية شبابية قالت قولتها في سوح التظاهر السلمي كادت تحرق جميع رموز النظام الفاسد ، واجهت القوات الامنية ومعها من يساندها من الميليشيات الشباب الثائر الغاضب اشرس مواجهة دموية لكن بعض الميليشيات والفصائل المسلحة تعتبر اذرع ايران في العراق كـ " قوات بدر وسرايا الخرساني وحزب الله العراقي وفصائل عصائب أهل الحق وغيرها. الى الآن لم تنته ثورة الجياع والعاطلين عن مواصلة التظاهرات .



#اسماعيل_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى اجيال قبل سقوط صدام
- الى قيادات الحشد الشعبي
- قناة البغدادية الفضائية محكمة شعبية على الهواء
- زيارة ترامب وضجيج التصريحات
- سقطت اوراق توت المتاجرين بالامام الحسين
- ميناء المحمرة 24/ 5 / 1982
- بنادق بلا زناد
- يوميات شاهد لم يرحل بعد / الجزء الثاني
- يوميات شاهد لم يرحل بعد
- ايهما يتحقق في العراق - بيضة الديك ام بيضة القبان -؟
- مقتدى الصدر لغز يصعب على البعض فهمه
- رداً على مقالة -نظرية سبتك تانك (Septic Tank ) والحل المنشود ...
- للمرة الرابعة يعودَ العراقيون على انتخاب الفاسدين والطائفيين
- ذاكرة شيوعي قديم في الاول من ايار
- لوحةٌ كُبرى
- مواسم الحجيج
- المرجعية الدينية في النجف - المجرب لا يجرب -
- الدعاية الانتخابية اخفت وشوهت معالم المدن العراقية
- الفصائل المسلحة في العراق والوجود الأمريكي
- العراق وازمة المناسبات الدينية


المزيد.....




- -أوسكار- المطاعم.. الكشف عن أفضل 50 مطعمًا في العالم لعام 20 ...
- بالألوان والأزياء.. أهلاً بكم في موكب -يوم الموتى- بالمكسيك ...
- مصدر يكشف رد دانا وايت رئيس الـUFC على عرض ترامب لتولي منصب ...
- الإمارات.. إنقاذ 22 شخصا من سفينة تعرضت لحريق في بحر عمان
- باراغواي.. توجيه تهمتين للرئيس المعزول على خلفية انهيار بنك ...
- الدفاع الروسية: تدمير محطة كهرباء وسفينة حاويات غرب أوكرانيا ...
- أمطار غزيرة وفيضانات تجتاح كردستان العراق
- دوي انفجارات في الرياض، والتحالف يعلن اعتراض صواريخ باليستية ...
- من هو غادي أيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية خلفا لن ...
- العرش البريطاني يمهد لاستعادة الطريق إلى بكين


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم - حقيقة تظاهرات الشباب العراقي 1/10/2019