أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل جاسم - بنادق بلا زناد














المزيد.....

بنادق بلا زناد


اسماعيل جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5984 - 2018 / 9 / 4 - 21:18
المحور: الادب والفن
    


ق. ق. جداً / اسماعيل جاسم
بنادق بلا زناد.
بحثوا عن زوايا ليختبئوا فيها ، كانوا جزءاً من كل، يجمعهم الهروب والاختباء معاً ، قبعوا تحت سقف مسجد المدينة المهجورة ، ظنوا انه الملاذ والمنقذ والاحتماء ربما سيجنبهم الموت ، نسوا ما فعلت بنادق من سبقوهم، اسقطوا أجزاءً من جدرانه وقبابه واحرقوا كل ما فيه ، كم كان هائلاً وثقيلاً ان تنتهي الحياة باجواء ساخنة وتحت وابل الهموم ، قبيل انبلاج الفجر بدأ العد التنازلي وبدأت الشمس تكشف حجب ظلام ذلك الضجيج ومخاضاته العسيرة ، طُرحت البنادق أرضاً وتوقفت سبابات الزناد واصيبت الفوهات بالانتكاس وامست الحاجة بلا جموح .
الاعداد كبيرة تشكل طابوراً غاضباً ينتظر نزول رحمة السماء ، انتصفت الشمس عند ظهيرتها ، أصاب الجميع الاعياء حتى سقط بعض كبار السن بأحضان الجوع والعطش ، وسِمت الوجوه بلفحات الشمس الحارقة اضطر البعض الى التزاحم فوق بئر آسن رسا في قاعه بعض الخرق وفراش نوم، وضع الجنود خوذهم في بندقهم لتكون دلواً لملء زمزميات العطش بعدما ارتوى الواقفون من مائه ،في كل لحظة يزداد عدد الباحثين عن الماء حتى امست الخوذ تشكل لوحة تُدونُ مشهداً مأساوياً من الخذلان والانهيار وتحولت البنادق الى عصي،انهوا جلَّ وقتهم بكيفية وجود سبل النجاة ، كان المشهد ينم عن مدى الرعب الذي أصاب الواقفين وهم قريبون بأن يكونوا فريسة نزوات سادية ،عمَّ الهدوء ارجاء المكان توالت اصوات الرشقات النارية المتقطعة تُسمع عن كثب في كل لحظة تتقدم اصوات البنادق ويدبُّ الخوف من الآتي الواحد منهم لم يقوِ على المواجهة حتى تبادر الى الاذهان خطبة طارق ابن زياد " العدو امامكم والبحر خلفكم " عندها أُطبقت الأرض والسماء على ما بينهما فكانت النهاية وبدأت جحافل المنكسرين تترى وبدأ الاستسلام وتُركت البنادق في الهجير تأكلها الرياح ويغطيها الحياء والخجل لنهاية " جيش لم يُهزم "



#اسماعيل_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات شاهد لم يرحل بعد / الجزء الثاني
- يوميات شاهد لم يرحل بعد
- ايهما يتحقق في العراق - بيضة الديك ام بيضة القبان -؟
- مقتدى الصدر لغز يصعب على البعض فهمه
- رداً على مقالة -نظرية سبتك تانك (Septic Tank ) والحل المنشود ...
- للمرة الرابعة يعودَ العراقيون على انتخاب الفاسدين والطائفيين
- ذاكرة شيوعي قديم في الاول من ايار
- لوحةٌ كُبرى
- مواسم الحجيج
- المرجعية الدينية في النجف - المجرب لا يجرب -
- الدعاية الانتخابية اخفت وشوهت معالم المدن العراقية
- الفصائل المسلحة في العراق والوجود الأمريكي
- العراق وازمة المناسبات الدينية
- الانتخابات العراقية المقبلة وحكومة الاغلبية السياسية
- التظاهرات العراقية بنمطها الجديد
- مازلتَ تحملُ فتوَّتي
- دكتاتوريات عشائرية لم تتعظ بغيرها
- تحت مشارط إعلام الطائفيين وتأثيراته الجانبية
- الدولة المدنية في العراق العلاج والحلول
- ليبقى الحزن


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل جاسم - بنادق بلا زناد