أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - هواية














المزيد.....

هواية


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 6368 - 2019 / 10 / 3 - 00:07
المحور: الادب والفن
    


حسين مهنّا – قصّة قَصيرة..

هِوايَةٌ..!؟
يَمامَةٌ حَطَّتْ على غُصْنِ زَيتونَةٍ.. تَرَحَّمْتُ على سيِّدِنا نوح وقُلتُ: رَمْزا سَلامٍ جَميلانِ.. وتَصَوَّرْتُ أَنَّ نَهاري قَدْ بَدَأَ جميلًا، لابُدَّ من أَنْ يَنْتَهي جَميلًا أَيضًا.. نَظَرَتِ اليَمامَةُ يَمينًا، ثُمَّ نَظَرَتْ شِمالًا.. تَبْدو مَزْهوَّةً بِريشِها البُنِّيِّ المُبَرْقَشِ.. مُعْتَزَّةً بِحُرِّيَّةٍ لا حُدودَ لَها.. ولِمَ لا! فَزُرْقَةُ السَّماءِ لَها.. وخُضْرَةُ الحُقولِ المُمْتَدَّةِ حتّى الأُفُقِ لها.. والأَرضُ طَيِّبَةٌ.. والخَيرُ وَفيرٌ..
تَساءَلْتُ بِسَذاجَةِ طِفْلٍ: هذِهِ اليَمامَةُ بِماذا تُفَكِّرُ الآنَ؟ عَفوًا.. يَقولُ أَصْحابُ الدِّرايَةِ بِعِلْمِ الطَّيرِ: إنَّ التَّفْكيرَ خَصَّهُ اللهُ لِلْإِنْسانِ دونَ غَيرِهِ من شُرِكائِهِ في الحَياةِ على هذِهِ الكُرةِ.. إِذًا، فَلأُصَححِ السُّؤالَ.. أَينَ سَتَقودُها غَريزَتُها وهيَ الآمِنَةُ في عَليائِها، الضّامِنَةُ لِنَفْسِها حَياةً طَويلَةً.. حَياةَ أَمْنٍ وسَلامٍ.. لا شَكَّ في أَنَّها سَتَهْدِلُ ما طابَ لَها الهَديلُ.. ولا شَكَّ في أَنَّ هَديلَها سَيَنْزِلُ في القُلوبِ مَحَبَّةً ورَحْمَةً..
طَلْقَةٌ تُمَزِّقُ لُحْمَةَ الانْسِجامِ.. تَسْقُطُ اليَمامَةُ ريشًا مَنْفوشًا مُضَرَّجًا بِالدِّماءِ.. يَلْتَقِطُها سَلوقِيٌّ مُتَهالِكٌ في خِدْمَةِ سَيِّدِهِ.. والصَّيّادُ الّذي رَبَّتَ على فَروَةِ خادِمِهِ اللامِعَةِ المَلْساءِ بِحَنانٍ، أَضافَ اليَمامَةَ المِسْكينَةَ الحالِمَةَ بِعُمْرٍ مَديدٍ الى صَيدِهِ المُعَلَّقِ على جانِبَيهِ بِطَريقَةٍ تَنِمُّ عَن غِلاظَةٍ وقَسْوةٍ!!
قُلْتُ وأَنا ما بَينَ عَضَّةِ الأَلَمِ ومَرارَةِ السُّخْرِيَةِ: صَيدُكَ وافِرٌ! سَتَكونُ مائِدَتُكَ عامِرَةً هذا المَساءِ! قالَ بِكِبْرياءِ جُنْدِيٍّ قَضى لِلتَوِّ على كَتيبَةٍ مِنَ الأَعداءِ: لا.. لا.. الصَّيدُ عِنْدي هِوايَةٌ.. !!



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سميح القاسم
- صباحُ شيخ في الخامسة والسّبعين
- حيفا
- نعي عنترة
- ذبابة
- القصيدة العاتبة ..
- القصيدة الغاضبة
- كوني أنتِ
- مشاركة في حوار حول التّحرّش الجنسي
- راحةٌ من حرير
- خبّئ قلبك
- رَحِمَ الله زمانًا
- أنا الشّاة
- كم كان يسيراً
- أسْمعني شِعْراً
- قهوتُها أطيَبُ
- فاتنة الحافلة
- النّادل
- غُصْن الفَيْجن
- شذرات وشظايا


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - هواية