أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - صباحُ شيخ في الخامسة والسّبعين














المزيد.....

صباحُ شيخ في الخامسة والسّبعين


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 6304 - 2019 / 7 / 28 - 17:29
المحور: الادب والفن
    


حسين مهنّا

صباحُ شيخٍ في الخامِسَةِ والسَّبعين..

صَباحي بَهِيٌّ وأَجلِسُ وَحْدي
وبي رَغبَةٌ في الحديثِ
فَعُذرًا إذا ما كَتَبْتُ بِحِبْرِ المَحبَّةِ عن ذاتِيَهْ.
أَنا الآنَ أَخطو على شارِعِ العُمْرِ
خَلفي رُكامُ السِّنينَ..
أَمامي بَقِيَّةُ عُمرٍ- إذا ما وُهِبْتُ الحياةَ ! –
ولَيتَ تكونُ لرِحلَةِ عُمري المُحَمَّلِ هَمًّا هي الخاليَهْ.
صَباحي جَميلٌ .. أَقومُ
أُنَفِّضُ عن مُقلَتَيَّ بَقايا نُعاسٍ
أُغَسِّلُ وَجهي
وآخُذُ قَبلَ الفَطورِ حُبوبًا تُرمِّمُ قَلبًا
يَخونُ المَودَّةَ والصُّحبَةَ الرّاضِيَهْ.
يقولُ الطَّبيبُ: تَأَنَّ بِمَضغِ الطَّعامِ
وخُذْ ثُلثَ قوتِكَ تَسلَمْ مِنَ السِّمْنَةِ العالِيّهْ.
وأَخرُجُ كي أَتَنّشَّقَ عِطرَ الصَّباحِ
بَهِيٌّ صَباحُ الجليلِ
نَدِيٌّ نَسيمُ الجليلِ
وأَجلِسُ في باحَةِ الدّارِ
أُلقي الجَريدَةَ بَعْدَ قِراءَةِ أَخبارِها الخاوِيَهْ!
وأُصغي الى ما تَبُثُ الإذاعةُ...
هذا الغِناءُ الشَّجِيُّ يُعيدُ إليَّ أَريجَ الشَّبابِ
فَأَمْلأُ صَدري بِحُبِّ الحياةِ
وأَرنو الى الأُفْقِ- ذاكَ البَعيدِ البَعيدِ
ونَفسي تَتوقُ الى البُنِّ....هيهاتَ!
ما دُمْتُ أَشكو مِنَ الضَّغطِ فالحُكمُ لِلعافِيَهْ.
وأُغمِضُ عينَيَّ قَصْدَ التَّأَمُّلِ
أُبصِرُ طِفْلًا
- تُرى مَنْ يَكونُ؟
تَبَسَّمَ بَسْمَةَ لومٍ
وراحَ يطولُ ويَكْبَرُ
ثُمَّ يطولُ ويَكبَرُ
قلْتُ: أَأَنْتَ أَنا؟
فَقالَ أَنا أَنتَ يا مَنْ رَكَمْتَ السِّنينَ على كَتِفَيَّ
ورُحتَ تَهيمُ بِدُنيا هيَ الفانِيَهْ.
وأَفْتَحُ عَينَينِ زائِغَتَينِ
كَأَنّي أُعاوِدُ رِحلَةَ عُمري لِأَشربَ أَيّامَها
وصْفَةً شافِيَهْ.
وأَشْرَبَ كُلَّ صَباحٍ جَميلٍ
الى أَنْ يَجيءَ صَباحٌ
يقولُ: وَداعًا..
أَقولُ: وَداعًا..
وأَمْضي رَضِيًّا الى ظُلمَةِ الهاوِيَهْ.

البقيعة/ الجليل 20/7/2019



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيفا
- نعي عنترة
- ذبابة
- القصيدة العاتبة ..
- القصيدة الغاضبة
- كوني أنتِ
- مشاركة في حوار حول التّحرّش الجنسي
- راحةٌ من حرير
- خبّئ قلبك
- رَحِمَ الله زمانًا
- أنا الشّاة
- كم كان يسيراً
- أسْمعني شِعْراً
- قهوتُها أطيَبُ
- فاتنة الحافلة
- النّادل
- غُصْن الفَيْجن
- شذرات وشظايا
- صلاةُ في مِحْرابٍ فلسطينيّ
- تعاطُف


المزيد.....




- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - صباحُ شيخ في الخامسة والسّبعين