أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - أنا الشّاة














المزيد.....

أنا الشّاة


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 5602 - 2017 / 8 / 5 - 16:56
المحور: الادب والفن
    


حسين مهنّا
أَنا الشّاةُ..!!

جئْتُ..
وأَعلمُ مِنْ أَينَ..
فإِنّي مِنْ رجلٍ،
أَنْزلَ في رَحِمِ امرأَةٍ نُطفتَهُ.
حملتْني أُمّي ثِقْلًا
والقلقُ اللّامرئيُّ يطلُّ خجولاً مِن عينيها...
- ذكرٌ... أُنثى !؟
- أُنثى.. ذكرٌ!؟
- بل ذكرٌ.....
.....همسَتْ رافعةً لِلهِ ذراعيها!
.... لكنّي أُنثى جئْتُ
فسالَتْ دمعةُ أُمّي ملحًا فوقَ جبيني
تُعلِنُ للعالَمِ أَنْ وُلِدَتْ
في هذا الوطنِ العربيِّ المُقعدِ أُنثى!!
وأَبي
راحَ يُواسيها بالبسمةِ
بِالأَمثالِ الشّعبيّةِ
بالفرحِ القادمِ حتمًا بولادةِ ذكرٍ يُطفئُ حَسرَتَها.
وأَبي بالبِذلةِ
والأَفترشيف
وبالشّوكةِ والسّكّينِ حضاريٌّ جدًّا
ورزينٌ في العُسرِ
فَيعرِفُ كيفَ يُواري خيبتَهُ.
.... وأَخيرًا..
وأَنا ما بينِ الممنوعِ
وما بينَ المسموحِ كَبِرْتُ
فإنْ قلتُ "نعمْ"
قالوا أَنتِ الشَّهدْ.
أَمّا إِنْ خالفْتُ اللّامنطقَ في أَعْرافِهِمِ العُرفيّةِ قالوا:
ربَّيناكِ وعلَّمناكِ .... وماذا بَعْدْ!!
قلتُ: دعوني أَعرفْ ذاتي
كي أَكتبَ سيرَتيَ الذّاتيَّةَ
لا بالحِبْرِ السّرّيِّ
ولكنْ بالشُّهبِ النّاريَّةِ
أُهديها لِفتاةٍ تفتحُ عينيها حينَ تشاءُ
وتُغمضُ عينيها حينَ تشاءْ.
لِتقولَ لِقاضيها: يا هذا؟!
ما نفعُ الحُرِّيَّةِ لِلشّاةِ
وراعيها
يَعلفُها كَيفَ تَشاءُ
ولكنْ...
يَذبَحُها حينَ يَشاءْ ! البقيعة الجليل 22/6/2017



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كم كان يسيراً
- أسْمعني شِعْراً
- قهوتُها أطيَبُ
- فاتنة الحافلة
- النّادل
- غُصْن الفَيْجن
- شذرات وشظايا
- صلاةُ في مِحْرابٍ فلسطينيّ
- تعاطُف
- حلبة رقصٍ شعبيّ (دَبكة)
- حلْبَةُ رَقْصٌ عَصْرِيّة ...
- إنّها نوستالجيا ... لا أكثر
- روحٌ مُتْعَبَة (قصّة قصيرة)
- يوريكا
- فطائرُ بَقْلٍ وفَرَح..
- قصّة قصيرة - حسين مهنّا
- قصّة قصيرة - ليلة باردة .. حارّة
- فاطمة ناعوت في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول لماذا يقت ...
- يقولون أنت حزين
- الزّيارة الأخيرة لسميح القاسم


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - أنا الشّاة