أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - حلبة رقصٍ شعبيّ (دَبكة)














المزيد.....

حلبة رقصٍ شعبيّ (دَبكة)


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 4929 - 2015 / 9 / 18 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


حسين مهنّا

حَلْبَةُ رَقْصٍ شَعْبِيٍّ .. ( دَبْكَة )
( فوتوغراف )

اَذْكُرُ أَعْراسَ القَرْيَةِ ،
فَتَشُدُّ الذِّكْرى أَوتارَ القَلْبِ
ويَنْتَشِرُ أَريجُ شَبابٍ في أَطْلالِ العُمْرِ
أَقولُ : سَقى اللّهُ زَمانَاً في وَطَنٍ
عَلَّمَنا كَيفَ نُحِبُّ
وكَيفَ نُحَبُّ
وكَيفَ نُقيمُ الأَعْراسَ ..وكَيفَ ..وكَيفَ ..وكَيفَ....!
وكَيفَ نُشَكِّلُ ذاكِرَةً تَاْبى النِّسْيانْ .
أَذْكُرُ أَعْراسَ القَرْيَةِ ،
فَأَراني أَسْتَحْلِبُ فَرَحَ الزَّمَنِ الغابِرِ
مِنْ أُرْغُلِ لَعّابِ الأُرْغُلِ ( فرحانِ الصّابِرِ ) ،
بَلْ أُبْصِرُ ( فَرْحانَ الصَّابِرِ ) يَخْطو نَحْوَ السّاحَةِ ،
- بَعْدَ عَشاءٍ وحُداءٍ –
يَدْخُلُها وأَصابِعُهُ تَتَقافَزُ فَوقَ ثُقوبِ الأُرْغُلِ
فَيَطيرُ الفَرَحُ شَعاعَاً في أَوْصالِ الدَّبِّيكَةِ
يَدْخُلُ رَتَلُ الدَّبِّيكَة يَتَهَزْهَزُ خَلْفَ اللَّواحِ ( سَعيدٍ ) –
أَمْهَرِ فِتْيانِ القَرْيَةِ في الدَّبْكَةِ –
في يَدِهِ مِنْديلٌ ، لا بُدَّ يَكونُ مِنَ المَحْبوبَةِ ،
والمَحْبوبَةُ تَنْظُرُ في خَفَرٍ عن بُعْدٍ
بَينَ صَبايا يَتَغامَزْنَ بِلا حَسَدٍ ..
فالحَسَدُ بِأَعْرافِ القَرْيَةِ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيطانْ .
فَعَلَتْ أَلْحانُ الأُرْغُلِ فِعْلَ السّاحِرِ
فَانْتَفَضَ الحادي طَرَبَاً ..
والحادي يَعْرِفُ كَيفَ يُحيلُ الفَرَحَ دُموعَاً في العَينِ
وكَيفَ يُحيلُ الدَّمْعَةَ أَفْراحَاً في آنْ ..!
" يَمَّا يا يَمَّا حَبيبي وينُهْ
حَطُّوا لي العَسْكَرْ ما بيني وْبينُهْ
لاقْحَمِ العَسْكَرْ وأنامْ بِحْضْينُهْ
يْقولْ لي يا روحي واقولْ يا عْيونَا "
واللَّواحُ ( سَعيدٌ ) يَأْمُرُ رَتَلَ الدَّبِّيكَةِ ،
فَيُطيعونَ الأَمْرَ بِأَرْوِعِ إيقاعٍ :
" اخْبُطْ ..
قَدِّمْ .. إرْجَعْ ..
إخْسَعْ .. إرْكَعْ ..
هِنْزَلْ .. هِطْلَعْ ..
حَفِّرْ .. عَفِّرْ .. غَبِّرْ .. !! "
فَالدَّبْكَةُ لا تَحْلو فَوقَ الباطونِ ،
وتَحْلو فَوقَ تُرابِ فِلَسْطينَ
لِيَعْبَقَ في الجَوِّ غُبارٌ يَتَشَكَّلُ غَيْمَاً
يُمْطِرُ فَرَحَاً فَوقَ الدَّبِّيكَةِ ،
والنَّظَّارَةِ ..
وصَبايا يَتَغامَزْنَ ...
ويَمْتَدُّ .. ويَمْتَدُّ .. ويُمْطِرُ فَوقَ هِضابٍ ،
ومُروجٍ ،
تَشْهَدُ أَنَّ الأَرْضَ لِشَعْبٍ
عَمَّرَها بِالأُرْغُلِ والدَّبْكَةِ والسِّكَّةِ والفَدَّانْ .



( البُقَيعَة/الجَليل - آب 2015 )



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلْبَةُ رَقْصٌ عَصْرِيّة ...
- إنّها نوستالجيا ... لا أكثر
- روحٌ مُتْعَبَة (قصّة قصيرة)
- يوريكا
- فطائرُ بَقْلٍ وفَرَح..
- قصّة قصيرة - حسين مهنّا
- قصّة قصيرة - ليلة باردة .. حارّة
- فاطمة ناعوت في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول لماذا يقت ...
- يقولون أنت حزين
- الزّيارة الأخيرة لسميح القاسم
- لعنة الوأد
- لا تنسوا الصّراع الطّبقي
- حوار (ملف الأول من أيار)
- قصيدة وردة على جرح حواء
- قصيدة تبسّم
- قصيدة كلهم هولاكو
- ليستْ ثَرْثَرَة....
- يا قُدْسُ رِفْقَاً ..!
- يا قُدْسُ رِفْقَاً ..!
- نامي ثَوْرَةً بِدَمِي ..


المزيد.....




- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- اللغة التي تسكننا.. حين يكتب اللسان سيرة العقل
- مراجعات جديدة تكشف حقيقة فشل الاستخبارات الغربية في ألبانيا ...
- «لن نتخلى عن أي قطعة».. الثقافة تؤكد ملاحقة الآثار العراقية ...
- رائد فهمي: المدى منبر رائد للمهنية والثقافة والتنوير في العر ...
- مهرجان -يوم الهند- في موسكو يستعد لاستقبال مئات الآلاف من ال ...
- منتجه خدم بالجيش الإسرائيلي.. ما قصة حملة مقاطعة فيلم -سبايد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - حلبة رقصٍ شعبيّ (دَبكة)