أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير بالعربي - بدويّات (1) : عندمَا كنتُ بدويًّا .














المزيد.....

بدويّات (1) : عندمَا كنتُ بدويًّا .


أمير بالعربي

الحوار المتمدن-العدد: 6324 - 2019 / 8 / 18 - 15:29
المحور: الادب والفن
    


مَا أُريدُ اليوم مَفْقُودْ .
يوم أَردتُ وطنًا فُقِدَتْ الأوطانْ .
ويوم أَردتُ امرأةً فُقِدَتْ النّسوانْ .
ولا يَزالُ يَبْحَثُ المُفَكِّرُ عنْ حقيقةِ الوُجُودْ !

كنتُ "إنسانِي"
وكانتْ كلّ الأوطانْ أوطانِي
وكنتُ "نسوانِي"
وكانتْ كلّ النسوانْ نسوانِي
في كلِّ مكانٍ حَللْتْ
وطنًا وامرأةً اقتنيْتْ
ورفاقًا وخلّانْ ...

كنتُ "علمانِي"
وكانت كلّ الأديانِ أديانِي
وكنتُ عاشقَ ألوانِ
وكان كل البشر إخوانِي
أَفرحُ لليهودي عندما يَعُودْ
وللفلسطيني عندما يَعبر الحُدُودْ
وللأمريكي عندما يُفاجئ الأهلَ والخلّانْ
وللعراقي عندما يُقاوم العدوانْ
أنتظرُ بِشَغَفٍ هَاكَا السُّودْ *
ولا أهتمّْ عندما تَرْقُصْ إِيصَابَالْ , ڤِيتَارَّا أَمْ عُودْ ... ! **
وأغضبُ على المصري عندما يُغلق المَعابِرْ
وعلى السعودي عندما يُدَنِّس المَقابِرْ
وعلى السّوري عندما يُدمِّر بلدَهْ
وعلى الكوري عندما يَسجد لمَن استعبدَهْ
وعلى ... وعلى ... وعلى ...
مِن الأرضِ التي جَهلْتْ حتّى ...
سدرة المنتهى !

وكنتُ أعشقُ عَالَمَ الحيوانِ
وَ "بَاغِلَ بَغْلَيْنِ" مِن أن أُصبحَ ڥِيڤَانِي
وكنتُ أبتسمُ للصحاري
والجبالِ والأنهارِ والشطآنِ
وكانتْ أفراحي محيطاتْ
تَذُوبُ فيها قَطراتُ أحزانِي
كنتُ سعيدًا
كل يوم أَبْحَثُ عَن جَدِيدْ
وإذا اعْتَرَضَنِي عَتيقٌ رأيتُهُ فريدًا
وحَمَلْتُهُ طالِبًا مِنْ عَالَمِهِ المَزِيدْ
كنتُ كريشةٍ فِي مهبِّ الرِّيحْ
وأَينَ تُرسيني أُحبّْ وأَحلمْ وأَستريحْ
مصبّ نفاياتْ .
لا يسألُ أبدًا عمّا يُلقَى فيهِ مِن فَضلاتْ .
مِنْ أينَ أتَتْ ؟ ما طبيعتُهَا ؟
أبقايَا استعمالات عائليّة ؟ أم نفاياتْ نوويّة !
وكنتُ مُدافِعًا شرِسًا عَن الأقليّاتْ
وفارسًا مغوارًا في ساحةِ وَغَى العنصريّة
قادةُ جُيوشي أَسْوَدٌ وأحوازيّة
وأَمْرَدٌ ومِثليّة
وبدونْ وكُرديّة
وتِيبَتِي وغَجريّة
ويَهودي يَساري وفلسطينيّة فتحاويّة ...
وجنودي مِن كلِّ الأعراقِ والجنسياتْ
إلا واحِدًا ... إلّا واحِدة ...
عِرقي ... جِنسيتي ...
لمْ أَسمعْ بهِ عندَ الزعيمْ .
لم أَسمعْ بها عندَ خليفتهِ اللئيمْ .

كلّ هذَا كنتُ ... وأَكْثَرْ !
وكلّ جوائزِ عَالَمِ الاستلابْ أَتَذَكَّرْ
ولا يَزالُ يَبْحَثُ المُفَكِّرُ عنْ حَقيقةِ الوُجُودْ !
مدّعيًا أنّ الوَرَمَ فقط عَابِدٌ ومَعْبُودْ
وأنّ التّاريخَ فقط جَالِدٌ ومَجْلُودْ
اللعنة !
كنتُ فَخْرَ أمّةٍ وهميّة .
وإنسانيّةٍ طفيليّة .
وكنتُ أُدْمِنُ سُمومَ أَبشعِ دكتاتوريّة .
فَيَا لاعِنًا اِلعنْ معي ذلكَ الزّمانْ .
وكلّ مكانٍ مِن تلكَ الأَمْكِنَة : لا تَسْتَثْنِ أيَّ مَكَانْ !

********
* https://www.youtube.com/watch?v=DoYEbiIhAc0
** https://www.youtube.com/watch?v=7-I_bth-7qk



#أمير_بالعربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطنيّات .
- وطنيّات (20) : شذراتْ مِن عالمِ -الثقافة- و -التنوير- و -الش ...
- وطنيّات (19) : 15 .
- وطنيّات (18) : الأَمِيرَة وَالوَطَنْ .
- وطنيّات (17) : حبيبتي والحبّْ
- وطنيّات (16) : شذراتْ مِن قصةِ الياسمينْ والغِزلانْ
- وطنيّات (15) : شذراتْ مِن قصةِ العُقابْ والكتاكيتْ
- وطنيّات (14) : أُعلنُ انسحابي مِن الإنسانيّة .
- وطنيّات (13) : جِنْسٌ مَلْعُونْ فِي وَطَنٍ مَغْبُونْ
- وطنيّات (12) : إلا ذلكَ الدِّينْ اللَّعينْ .
- وطنيّات (11) : نورنبارغ في حلمٍ في كابوسْ
- وطنيّات (10) : -الأرض/الإنسان/اللغة-
- وطنيّات (9) : -أفريقيا للأفارقة !-
- وطنيّات (8) : -إِذَا كُنَّا عَرَبًا فَلِمَاذَا تُعَرِّبُونَن ...
- وطنيّات (7) : -القدس عروس عروبتكم-
- وطنيّات (6) : -قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْ ...
- وطنيّات (5) : 1+1=3/ -لا تطرقوا النّساء-
- وطنيّات (4) : -لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَ ...
- وطنيّات (3) : -لَيْتَنِي كُنْتُ حَطَّابًا-
- وطنيّات (2) : -أُقبِّلُ الألمَ قُبلةَ الوداع إذا قبّلتكِ-


المزيد.....




- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...
- أسرار الإرميتاج.. من إعجاب ترامب إلى تحديات الذكاء الاصطناعي ...
- من معرض -اللحظة والأبدية-.. الفن إبداع إنساني لا تستنسخه الخ ...
- وكيل حقوق الشيوخ: منتدى مصر 2026 يعزز ثقافة الحوار والاستماع ...
- لمنع اندثارها.. آبل تدعم اللغة الأصلية للهنود الحمر في لوحة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير بالعربي - بدويّات (1) : عندمَا كنتُ بدويًّا .