أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - سميح القاسم














المزيد.....

سميح القاسم


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 6323 - 2019 / 8 / 17 - 00:57
المحور: الادب والفن
    


سميح القاسم
11/مايو1939 – 19/أغسطس2014
خمسُ سنواتٍ مَرَّتْ بأصيافِها وأَشتِيَتِها وأَنتَ مُسَجّىً بتُرابٍ طالَما ناضَلْتَ من أَجلِ أن يظَلَّ طاهِرًا لا تَطَؤُهُ قَدَمٌ هجينَةٌ.. أَدري أَنَّكَ أَحبَبْتَ أَنْ تُدْفَنَ في سَفحِ حيدَرَ،
رِفيقِكَ في حياتِكَ لتُقيمَ ما أَقامَ في مَماتِكَ.. سَبَقَكَ الى ذلكَ جَدُّكَ امرؤُ القيسِ، فهو أَيضًا مُقيمٌ ما أَقامَ عَسيبُ.. مَعَ فارِقٍ كَبيرٍ إذْ ماتَ طَريدًا شَريدًا، وأَنْتَ فارَقتَ الحياةَ بينَ أُناسٍ لو طَلَبْتَ مِنْهُم أَنْ يُضيفوا من أَيّامِهم الى أَيّامِكَ لما بَخَلوا.
ولكنْ ما يُحزِنُني أَنْ لا سَقْفَ فَوقَكَ يَقيكَ حَرَّ الصَّيفِ وبَرْدَ الشِّتاءِ! ولعلَّكَ تَقولُ وبَسْمَتُكَ المُحَبَّبَةُ تُضيءُ ظُلْمَةَ قَبْرِكَ، لا يا صَديقي! لا تَحْزَنْ.. فَأَنا لا أُريدُ أَنْ تَحْجِبوا شُروقَ الشَّمسِ عَنّي، لا ولا طَلَّةَ القَمَرِ لا بِسَقيفَةٍ ولا حَتّى بِظِلِّ دالِيَةٍ أَو ياسَمينَةٍ؛ دَعوا رَمْسي مَحَطًّا لِليَمامِ ولِلعَنادِلِ ولِلشِّحاريرِ، فَهيَ أَنيسي في وَحْدَتي، وجليسي حينَ أَحتاجُ الى جَليسٍ، إذْ لا وَرَقَ عِندي ولا قَلَمَ أَبُثُّهُ لواعِجَ صَدري فأَكْتُبُ نَشيدًا قد يَكونُ الأَجْملَ في ما كَتَبْتُ أُهديهِ لِوَطَنٍ يَضُمُّني الى صَدْرِهِ، ولِشَعْبٍ لَفَّني بِكَفَنٍ مِنْ مَحَبَّةٍ فوقَ كَفَني.. وإِنْ كانَ لا بُدَّ مِنْ سَقْفٍ فوقي فَلْيَكُنْ سَقفَ مَكْتَبَةٍ بِقاعَةٍ مُتَواضِعَةٍ يَؤُمُّها الصِّغارُ، أُولئِكَ هُم أَحْبابي، أُولئِكَ هُم حُرّاسُ المُستَقْبَلِ؛ ولَيسَ بَعيدًا أَنْ يَظْهَرَ واحِدٌ مِنْهُم يكونُ امتِدادًا لي.. هذا وَطَنٌ مُحاصَرٌ يَحتاجُ الى شاعِرٍ عَينُهُ عَينُ حارسٍ وقَلبُهُ قلبُ فارِسٍ...!
البقيعة / الجليل 2019/8/15



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباحُ شيخ في الخامسة والسّبعين
- حيفا
- نعي عنترة
- ذبابة
- القصيدة العاتبة ..
- القصيدة الغاضبة
- كوني أنتِ
- مشاركة في حوار حول التّحرّش الجنسي
- راحةٌ من حرير
- خبّئ قلبك
- رَحِمَ الله زمانًا
- أنا الشّاة
- كم كان يسيراً
- أسْمعني شِعْراً
- قهوتُها أطيَبُ
- فاتنة الحافلة
- النّادل
- غُصْن الفَيْجن
- شذرات وشظايا
- صلاةُ في مِحْرابٍ فلسطينيّ


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - سميح القاسم