أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - من هيفا الشاهدة على التاريخ الى اورسولا التى اصبحت التاريخ ذاته














المزيد.....

من هيفا الشاهدة على التاريخ الى اورسولا التى اصبحت التاريخ ذاته


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 09:13
المحور: الادب والفن
    



يبدو و كان كل تلك الاحداث تسير فى زمن اسطورى .حتى اننا نحن الذين شاهدنا بعضا من مناخ تلك الاحداث بتنا لا نعرف انفسنا .هل يصدق احدا الان مثلا اننا كنا نمضى ساعات نتجادل مع التروتسكيين حول الثوره الدائمة ! .

لا يوجد زمان لمسرحية (يعيش يعيش ) للرحابنة و فيروز عدا اننا نتوقع انه كان زمن الانقلابات العسكريه, و زمن البلاغ رقم واحد.شخوص المسرحيه اشخاص عاديون يعيشون فى قريه حدوديه هادئة.اخبار القريه عادة لا تتجاوز سوى النميمة الفولكلوريه. مثل مجىء مهربين الى القريه كما يحصل فى العديد من اماكن المناطق الحدوديه .و سوى ذلك لا شىء.
.هيفا تعمل فى دكان خالها ابو ديب المولع بالصيد. و الذى يبالغ عادة فى قدرته على الصيد. لكن هيفا ليست بائعة فحسب.انها شاهدة على التاريخ و فى لحظات معينة نظن انها تساهم فى صنعه..

و احداث المسرحية الفعليه تبدا الا عندما لجا اليهم الامبراطور متخفيا بعد انقلاب عسكرى .رمى مشلحه فى الغابات فصار مشلح الامبراطور يخيف كل من ينظر اليه!.تغيرت الازمان صار الحكم الجديد يطارد الامبراطور الذى تخفى فى الدكان باسم برهوم .و صار رجال السلطه الجدد يتظاهرون تاييدا للحكم الجديد حتى ان عبود افندى حمل مسدسه و اعلن انه ليس غريبا عن الحكومه!
فى مائة عام من العزلة نرى شخصيه اورسولا زوجة مؤسس القريه جزءا من المكان.ليس من الممكن ان نفكر بقرية ماكوندو بدون ان نفكر باورسولا.

اورسولا صارت المكان و اورسولا صارت التاريخ ّ.و التاريخ حسب مفهوم غارسيا ماركيز لا يسير بشكل مستقيم بل بشكل دائرى اى ان كل شىء يعود ليتكرر بما فى ذلك اسماء الشخصيات انفسها . القريه تكبر احيانا لتصل الى مستوى مدينة تصنع التاريخ . لكن ميلكيادس الغجري يعرف ان هذا لن يستمر لان حروبا و ازمات و امطارا غزيرة سوف تاتى ذات يوم لتدمر المكان.و بالغعل ياتى يوم تاتى فيه الرياح العاصفه لتذهب بكل شىء.تضيع احلام و جهود اورسولا و يتوقف التاريخ!.

فى( يعيش يعيش) يصبح الامبراطورجزءا من الشعب.بات يعيش معهم .يسمع حكاياتهم و يعيش احلامهم الصغيره . يتعلم ان الشعب سيهتف لمن يمسك بمقاليد السلطة ايا كان .ثم يقرر بعدها ان عليه ان يضع خلفه الماضى الامبراطور ان شاء ان يسترد سلطته.و هذا ما يفعله .كل شىءجاهز بما فى ذلك صيغة بيان الرقم واحد.القريه الصغيره تصنع التاريخ من جديد.و حكايات هيفا تترك صدى يتجاوز الدكان بل القريه كلها .القريه لا تصبح مدينة كما فى مائة عام من العزله و تبقى تحلم كما كانت تحلم فى الازمنة القديمه .لكن شخصياتها تترك بصمات على تاريخ يساهم فى صناعته الجميع , ثوريين ومهربين وطلاب سلطه و عقائديين .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قال لى استاذ دانماركى حسنا ماذا تخططون انتم !
- نحو حواراسلامى غربى شامل نحو عولمة قيم الحوار و الاخوة الانس ...
- نهاية الايديولوجيا !
- من اجل تجديد روح عصر النهضة !
- التغيير الثقافى هو الاساس!
- الصمت هو لغة الله و ما عداه ترجمة بائسة!
- اهمية حب الاستطلاع المعرفى
- عن الزمن!
- الغرب فى العالم العربى ,تاريخ من الاكاذيب و الخداع
- فى سوسيولوجيا الاسلام السياسى !
- .اسئلة فى الفضاء المعرفى !
- لاجل التصدى للمواقف المائعة
- ماساة جيل و ربما اكثر !
- من هنا بدات الكارثة !
- كيف بدا الاضطراب يسود المنطقة العربية
- نحو حل دائم لاشكالية الهوية فى العالم العربى !
- من رسائل الادباء!
- فى فضاء هنريك ابسن !
- من الافلام الروائية المصرية .فيلم الارض مثالا.
- فلنستعد لللاعظم !


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - من هيفا الشاهدة على التاريخ الى اورسولا التى اصبحت التاريخ ذاته