أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات ذاتية 6














المزيد.....

تنهدات ذاتية 6


نزار ماضي

الحوار المتمدن-العدد: 6319 - 2019 / 8 / 13 - 11:32
المحور: الادب والفن
    


1
ماذا ستشربُ قلتُ أشربُ صوتَها..وحنينَها لدمشقَ أو بغدادِ
إنّ الثلاثين التي أمضيتُها .. في الغربِ منشرحا بلا أصفادِ
عاقرتُ من رغد الهوى حتى انتشى..ذئبُ الهيام فلم يعدْ للوادي
كم في القلوب مواقدٌ مسجورةٌ..والثلجُ يعوي في صميمِ فؤادي
لم انسَ يوما والخيالُ يشدّني .. نحوالعراق لقسوة الجلّادِ
...........................................
2
اكتبْ جراحكَ واشرب الأنخابا.. لا تنتظرْ من معجبٍ إعجابا
سقطتْ ثقافتنا ومات إلهُنا... و ترامبَ نعبدُ ذلكَ الخمبابا
لا تلتفتْ فالقبرُ خلفكَ قاتمٌ .. .. والطائفيّةُ كشّرتْ أنيابا
أين المفرّ؟ ترامب دونكَ واقفٌ .. وجحوشُهُ قد كانت الأعرابا
مات المؤلّفُ في غيابةِ جُبّهِ ..وزليخةُ اتخذتْ عليهِ حجابا
................................
3
يا شاتمي في الفيس مهلاً إنّني .. شبحٌ فضائيٌّ بغير رداءِ
أمضيتُ عمري خائفا مترقّبا..واليومَ لا أحدٌ يثيرُ صفائي
حرّيتانِ تراءتا في صفحتي ... حرّيةُ العقلاءِ والسفهاءِ
كن عاقلا أو كن سفيها مغرضا.. بعمامةٍ بيضاءَ أو سوداءِ
ما همّني إلّا الاصالةُ والنهى..وجمالُ فكرٍزينة الظرفاءِ
...............................
4
وعشتُ بليدًا حاملًا همَّ موطنٍ ....ولكنّ شيطاني جميلٌ مثقّفُ
وفي موضع الإيثار خنتُ قناعتي ..وقد كانت الآفاقُ تبكي وتعصفُ
وأمضيتُ عمري في العراق منافقًا..كما ينبغي لي حيث يحيا الموظّفُ
وتحت اللحافِ اعترتني شجاعةٌ.. شتمتُ بها صدّامَ إذ كنتُ أرجفُ
أنا الهاربُ المقدامُ والعارُ لفّني .. أناضلُ عبرَ النت لا أتوقّف
....................
5
هي صفحتي فيها أدوّنُ ما أشا.. وأعيذُها من كلّ واشٍ إن وشى
أنا ربّها لكنّني عبدٌ لها .. ولصاحبي ما شاءَ أن يتفششا
حريّة التعبير أكفلها له .. لم أمتعضْ من صاحبي إن خربشا
أنا ساخرٌ طبعي تشكّلَ هكذا .. أهذي وأسخرُ من هُراءٍ قد فشا
هذا يعاتبني وذاك يسبّني .. أنا ملحدٌ ويريدُ أن أتداعشا
................................
6
من ذا لكليّة الآدابِ يرجعني .. تلميذها الطالب المشغول بالغزلِ
ويحسبُ الدرسَ والأستاذ ثرثرةً..ويلتقي بغزالٍ مُنيَة الأملِ
فأجمل الدرس إذ نزجيهِ كزدرةً..أحلى محاضرةٍ كالشهد كالعسلِ
قد كان في مقصف الآداب مرتعنا..وفي الحديقةِ نلهو دونما وجلِ
بين الكواعبِ كم تحلو الدروس لنا..ونترك الصفّ للأستاذ والطللِ
.........................
7
ما بالُ هذا الليلِ ينسدلُ .. يصحو ويسكرُ ثم يعتدلُ
فسمعتُ يومَ الروعِ صلصلةً..ما شاقني من مِثلها مَثلُ
فحروفهُ الوسنى تنادمني .. إيقاعُها كالخمرِ يشتعلُ
نادت بكأس الراحِ بسملةٌ.. يا أيها العادونَ!! اعتدلوا
للهِ أقربُ من عبادتكم ..كأسُ الطلا والحبّ والزجلُ
...................
8
أبا مليكةَ قد زلّت بنا القدمُ .. إلى الحضيض وأزرى جيلَنا العدمُ
فلا الحداثةُ أغنتنا بما اكتسبت .. ولا الأصالةُ في التحديث تنسجمُ
وأمّنا في جحيم الجهل هاويةٌ .. في نقمة النفطِ صار السادةَ الخدمُ
والطائفيةُ حاطت في سرادقها .. تسفُّ في الشرق حتى ضامنا السقمُ
دعاةُ دينٍ وقد خانوا شريعتَهم ..من مالنا اغتنموا في حكمنا ظلموا

........................
9
أصلُ النذالةِ فيكَ مُعتقدُ .. دع داعشا بالدينِ تنفردُ
جعنا وسال الدمعُ أوديةً .. أسيادُنا وشيوخُنا فسدوا
يا ليتَ هولاكو يعودُ لنا .. فيعافَنا حكّامُنا الجددُ
كلُّ الأدلّةِ فيكَ باطلةٌ .. ما بالنا نسعى ولا نَجِدُ
إرجعْ لذاتكَ أيها البلدُ.. ماتَ الإلهُ إلهُكَ ٱلصَّمَدُ
......................
10
ألستَ عراقيّاً وقلبُكَ شامي .. وفي الدنمارك الخيرِ خيرُ مقامِ
وطابت لك الاعوامُ بين ربوعها..فآمنتَ من خوفٍ وجوعِ كلامِ
رأيتُ فأبصرتُ الرزايا عظيمةً .. على سوءِ أحكامٍ وشرّ إمامِ
تساءلتُ عن قلب الإلهِ فلم أجدْ .. به رحمةً إلّا كبرد رخامِ
أيغفرُ هذا الذنبَ يوما لذاتهِ..فمن بعدِ صدّامٍ أتاكَ حرامي
.....................






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,770,090
- تنهدات ذاتية 5
- سيّد القمني رائد التنوير
- تنهدات ذاتية 4
- اعتراف متأخّر
- تنهدات ذاتية 3
- إلى علاء مشذوب
- 8 شباط الأسود
- يوميات عراقية 6
- يوميات عراقية 5
- يوميات عراقية 4
- متقاعد في الدنمارك
- تحيةٌ لأستاذي
- يوميات عراقية 3
- يوميات عراقية 2
- سقوط العمائم
- بغدادُ يا قلعة الثعالب
- شقشقة مهاجر
- يوميات عراقية 1
- فنان العراق
- البوم يحلّق في المساء


المزيد.....




- عن الحب والجريمة والشغب.. 3 أفلام لم تنل حظها من الشهرة
- الروخ: الجائحة تؤثر سلبا على الإبداع .. والمغرب يحتاج الفرجة ...
- بالفيديو فنانة مصرية تعبر عن غضبها :-كل ما روح لمنتج بيبص لج ...
- البابا فرنسيس في الموصل: عن راهب ومؤرخ انتظراه طويلاً
- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - تنهدات ذاتية 6