أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد صفوت استمالك - حدث فى إحدي كنائس الجوار














المزيد.....

حدث فى إحدي كنائس الجوار


ماجد صفوت استمالك

الحوار المتمدن-العدد: 6265 - 2019 / 6 / 19 - 19:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حدث في إحدي كنائس الجوار ... وقف الكاهن الوقور بلحيته المهيبة بعد انتهاء القداس الالهي يوزّع الاولوجية علي الشعب ... لقمة خبز البركة التي يقتسمها الشعب كنوع من المشاركة للوصول للروح الواحد ... فيكون بينهم ما يشبه العيش و الملح ... و الحكمة من إسناد مسئولية التوزيع للاب الكاهن هي لإعطاءه فرصة افتقاد الشعب و سؤال كل واحد عن احواله في أُبُوّة ... تلك الحكمة التي صاغها الآباء الاولون حتي يتمتع افراد الشعب بنعمة الرعاية الحانية من الاب الكاهن

حدث أن وقف الاب الكاهن للتوزيع ... وتقدمت انجي بأعوامها الستة و نظراتها البريئة لتنال نصيبا من رعايته وأُبوته ... رفعت يدا -وكانت اليسري- لتستلم اللقمة ... لحظة واحدة توقف عندها الزمن ... لحظة تبررت فيها الحكمة من جميع بنيها ... إرتاع الكاهن وهاج، ثار و امتزج وقاره و هيبته مع غضبه و سخطه و صبهم جميعا علي رأس المسكينة التي لا تدري فيما أخطأت ... سيل من التوبيخ انهمر من فمه فقط لأنها استجابت لفطرتها واستخدمت اليسري بدلا من اليد اليمني ... الفطرة الإنسانية ليس لها أي وزن حينما نتعامل مع المقدسات ، وجب عليها أن تحيا و تتحرك و توجد بحسبما يري الاب الكاهن ، أن تُصاغ حياتها في القالب الكنسي الذي يحدده هو ... نقل حنقه الي مرافقتها وأكمل الصراخ ... وعلي مرأي و مسمع الجميع أنكر عليها تعليمها للطفلة ، اتهمها بأنها لم تُعَلِّم الطفلة شيئا في حياتها مُختزِلا التعليم الكنسي في "اليمني أم اليسري" ، و المرافقة تعتذر ... رجع مرة أخري الي المسكينة الصغيرة مجبراً إياها علي استخدام اليمني وهي بلا حول و لا قوة أطاعته ... خرجت الطفلة من طابور ملتمسي البركة المتجه نحوه و انصرفت من أمامه منكسة الرأس و المرافقة تجرها بعيداً عن النظرات حاملة عارها بعيدا عن هذا الموكب المقدس ...

انتهت القصة الحقيقية التي تخلو من أي مبالغة أدبية ... حدثت في كنيسة لا تبعد كثيرا وفي زمن ليس ببعيد ... حدثت عندما شعر الكاهن بإهانة للمقدسات عندما استخدمت الطفلة اليد الاقل أهمية في نظره، بمعني اخر شعر بالإهانة له شخصيا ، حارس المقدسات و حاميها ، طابور طويل من ملتمسي البركة يقف امامه ، كلٌ ينتظر دوره في تقبيل يد الكاهن العظيم ، كلهم بنفس النظام مستخدمين اليد اليمني بنفس الاداء و الحركات و الكلمات ... كيف تتجرأ هي و معلمتها علي كسر النظام ، في احترام النظام احترام له شخصياً صانع القوالب وواضع النظام و حارسه ، كيف تجرأت ؟! ...

يا جناب الكاهن العظيم ... اليمني و اليسري خالقهما واحد ولم يخلق شيء نجس البتة ، في الصوات التي تمارسها انت بنفسك تدهم اليدين بالزيت المقدس بنفس الكيفية ونفس المقدار ... تكرار ذكر استخدام اليد اليمني في الكتاب المقدس بسبب ان الغالبية من البشر يستخدمون اليمني ، فطبيعي ان يحدث ذلك التكرار علي صفحات الكتاب الذي لم يهمل العامل البشري في الكتابة ، و إن كنت لا تفهم ذلك فأرجو أن تطالع مفهوم الوحي في المسيحية ... يا جناب الكاهن العظيم ... المقدسات وُجدت لأجل الانسان مثلما القُدسات للقديسين ، قهر الافراد من أجل المقدسات لا يبني ، واختزال العبادة في مظاهر وحركات لا يُجدي

هو لن يقرأ تلك الكلمات ، إقرأوها انتم علي مسامعه



#ماجد_صفوت_استمالك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجاب ملكة انجلترا
- معاداة المجتمع للغير صائم
- وظلا يتهامسان ...
- ع المعاش
- حالة
- ماذا نحتاج لهدم دولة ؟
- ماذا نحتاج لبناء دولة ؟
- صخور علي الطريق
- الشهداء لهم الجنة ... و الارض !
- في هذا أخطأ الاقباط
- مسرحية من فصل واحد
- قصة فتوي
- عودة الوعي
- -تمرد- علي السفينة باونتي
- علي مقهي العشاق
- قصة سياسية قصيرة
- قصة اقتصادية قصيرة
- فوبيا الحرية
- الأقطاع الفكري
- غريزة الكراهية


المزيد.....




- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...
- حين لم تعد اليهودية تكفي.. البدائل الدينية الجديدة في إسرائي ...
- شهيد في سلفيت وحملة اعتقالات تطال 16 فلسطينياً وسط تحذيرات م ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. تفاصيل مكالمة صادمة مليئة بالشتائم ل ...
- رئيس حزب سويدي يتهم المعارضة ببيع البلاد -للإسلاميين-
- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد صفوت استمالك - حدث فى إحدي كنائس الجوار