أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد صفوت استمالك - غريزة الكراهية














المزيد.....

غريزة الكراهية


ماجد صفوت استمالك

الحوار المتمدن-العدد: 4617 - 2014 / 10 / 28 - 14:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


للانسان احتياجات نفسية تدفعه دائما لاشباعها مثل حاجته للتواصل مجتمعيا وحاجته للنمو والارتقاء وحاجته للثبات والاستقرار التي لاتتعارض مع حاجته للحركة والسعي وغيرها ...
تختلف النسبة المحركة الدافعة للانسان من هذه الحاجات تبعا لشخصيته وفكره فيعطي لبعضها قيماًً اقل من البعض الاخر ...
الاغرب والاعجب بين هذه الحاجات - التي قد تتحول لغرائز - هو حاجته لأن يكره , أن يمقت وينفر ويعادي , وتزداد هذه الحاجة لدي البشر الاقل تطوراًً الذين يحتلون عن جدارة المراتب الاقل في سلسلة الرقي الانساني , هذه الحاجة تدفع من يستجيب لها الي ان يجد لنفسه شخصاً ( او فئة او جماعه او مباديء او تقاليد ) ليكرهه , ليصب عليه اللعنات , ليلقي عليه اللوم في فشله هو , ليحاكمه ان امكن علي ماضيه وذكرياته الاليمة او علي عمره الذي يضيع هباءاً , علي تنشئته وتبعاتها وعلي مستقبله الغير آمن
باختصار هو (أو هم ) السبب ( في نظره) في انه كائن تافه لاقيمة له في الحياة ...
يحيا بقناعة تامة أنه إذا اختفي من يكرهه ستتحول حياته الي قبس من الجنة يحيا فيها سعيداًُ , ولكن الحقيقة انه إذا اختفي من يكرهه سيستمر في شقاؤه ملقياًً اللوم علي ما تركه ذاك أو سيبحث لنفسه عن أخر ليكرهه ... كإستجابة لإلحاح حاجته النفسية داخله فهو لن يحيا "الجنة " علي الارض لأنه ببساطه يحمل "الجحيم" داخله
تلك البارانويا المتفشية التي نتجت عن جهل او ضعف في معظم الاوقات نتجت احيانا عن قصد بتوجيه من فئة أعلي متربحة من إذكاء تلك الحاجة داخل نفوس البسطاء , وفي الغالب تتمثل تلك الفئة المتربحة من قيادات الجماعة او القبيلة وفي العصر الحديث الانظمة الحاكمة ورجال الدين
تعلم الانظمة الحاكمة هذا جيدا ولهذا فإنها تفضل ان تقدم لشعوبها فئة ليكرهها الشعب بدلاًً منها مستخدمة في ذلك اجهزتها الاعلامية لتوجيه ذلك الاحتياج النفسي الي ما هو خارج دائرتها بل وأكثر من ذلك توهمهم أنها – أي الانظمة الحاكمة – هي الخلاص الوحيد من تلك الفئة المكروهه وبذلك تضمن خضوع الشعب وتعاونه إن تطلّّب الامر , ونفس الكلام يقال عن المؤسسات الدينية ,وبفحص التصاريح والخطب نجد كلمات ثابته متكررة مثل (الغرب الكافر , الامريكان , الصهاينة , العسكر , الفلول, اليهود والنصاري, و .... و .... ) وضعت تلك الكلمات للتوجيه , وضعتها فئات مختلفة لأجل مصالح مختلفة
تلك الغريزة قادت دائما لنزاعات وأحيانا الي حروب - في حالة أمتلاك زمام القوة – والتي وإن كانت امر واقع متواجد في التكوين النفسي لمجتمعاتنا يجب أن يكون وجود تلك الغريزة أمر مؤقت فلا يجب أن نستمر في طويلاًً في أخر سلسلة الرقي الانساني ولذلك يجب البحث عن حل عملي وهذ الحل لا يكمن في التوجيه و لا يكمن أيضا في الاجراءات الأمنية المشدده ( وإن كانت مطلوبة ) فهي لا تمثل حل جذري , إنما الحل يكمن في تعليم وتثقيف الشعوب , الانسان يخاف ما يجهله والذي يجهل الكثير يخاف الكثير , الارتقاء بالفكر وتغليبه علي الغرائز ليقود الانسان هو الحل , إعلاء قيم الفن والادب والعلم والجمال والحب , نشر قيم قبول الاخر والتعددية والديموقراطية والتعايش , وضع طموح للفرد بأن يُصلح بنفسه ما شوهته التنشئة الغير سوية داخله بدلاًً من البحث عمن كان السبب ومعاقبته .



#ماجد_صفوت_استمالك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن التحرش


المزيد.....




- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...
- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يبحث مع الأمين العام للمنظ ...
- إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب ذكريات قائد الثورة ال ...
- حرس الثورة الاسلامية ينفذ مناورات -لبيك يا خامنئي- في طهران ...
- أزمة دبلوماسية: سفير الاحتلال بواشنطن يهاجم منظمات يهودية بس ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية في طهران الكبرى العميد -حسن حسن ز ...
- فرنسا: الحبس الاحتياطي لتونسي خطط لهجمات تستهدف متحف اللوفر ...
- حرس الثورة الاسلامية يراقب بدقة وحزم كافة التحركات في المنطق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلّقة انقضاضيّة آليّ ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد صفوت استمالك - غريزة الكراهية