أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ماجد صفوت استمالك - الأقطاع الفكري














المزيد.....

الأقطاع الفكري


ماجد صفوت استمالك

الحوار المتمدن-العدد: 4682 - 2015 / 1 / 4 - 20:16
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


حدث في زمن الإقطاع الفعلي (وليس الإقطاع الفكري) أن طلبت الزوجة الفرنسية الحسناء من زوجها النبيل سيد الإقطاعية أن يكون ديموقراطياً , وعليه أن يأخذ رأي الفلاحين في كونه أميراً عليهم وبعد مناقشات كثيرة إشترك فيها أحياناً شيخ الخفر وكاتب الديوان اللذان أكدا للنبيل أن النتيجة ستكون مضمونة لصالحه ولهم في ذلك طٌرق خاصة , وتقرر عمل إستفتاء بين الفلاحين علي ان يكون الاستفتاء ساري علي النبيل وأكبر أبناءه أي ان الموافقة تكون علي توليه الإمارة وتوريثها لأكبر أبناءه وتولي شيخ الخفر وكاتب الديوان الترتيبات اللازمة
وكان الاستفتاء " هل توافق علي تولي صاحب الفخامة الامير النبيل السيد / ............. وأبناءه منصب الامارة في هذه الاقطاعية السعيدة ؟ نعم لا "
اعترضت الحسناء علي كثرة الالقاب حيث شخصية حامل الاسم هي من تعطي للاسم قيمة , من يهتم بالالقاب كثيرا فقد دل علي أن للالقاب قيمة أكثر منه , واعترض شيخ الخفر علي اعتراضها حيث أن هذه هي الاصول
حدث الاستفتاء وجاءت النتيجة بالفعل "اكتساح"
وبعد رحيل النبيل وتولي ابنه الإمارة إقترح كاتب الديوان عمل استفتاء علي توريث الحفيد بعد رحيل الابن وقد كان , وبنفس الطرق الخاصة .... " اكتساح" , ومع الزمن تكررت الاستفتاءات وتحولت عادة كل أمير يتولي بعد رحيل أبيه أن يستفتي في توريث ابنه وأصبح كل جيل يقرر - فيما ليس حقه – كيف تكون حياة الجيل التالي له
تعدي الامر ذلك حيث اعتاد الفلاحون تعليق الزينات والانوار وكانت زغاريد النساء هي سمة اليوم المميزة , فأخذ الامر طابع احتفالي بين العامة وطابع روتيني مع الامير حيث تكون النتيجة معروفة مسبقاً وبدون أي من الطرق الخاصة , بل وقد نادي البعض بتوفير النفقات وإلغاء تلك العادة أي الاستفتاء
انتهت ...
وتكررت ...
وانتهت ....
وتكررت ....
تكررت تلك القصة كثيراً بدرجة مملة لقاريء التاريخ , قصة لم يخطيء فيها الامير بكلامه بل أخطأ فيها الفلاح بصمته ...
قصة تحول فيها السؤال بـ (هل) الي التقرير بـ (بل) , السؤال بـ هل دائما إجابته بـ (نعم) أو (لا) , وطالما طٌُرح السؤال من السأل فمن حق المجيب أن يجيب برأيه هو لا برأي السائل , إذن فمن الحق أن يجيب المجيب بـ (نعم) وأيضا من حقه أن يجيب بـ (لا) وإذا نسي حقه هذا وظن أن هناك طريقه واحدة للإجابة فالعيب عليه وليس علي السائل
إذا رفض الامير – كرمز لسلطة عليا – أن يسمع إجابة تخالف رأيه ينبغي إجباره -من قوة أعلي منه- علي التنازل عن ما ليس حقه أي ينبغي أن يعود لصوابه ويدرك أن للطبقات الدنيا رأياًً وحقاًً في تقرير مصيرها , والقوة الأعلي منه قد تكون في منصب أعلي يلجأ إليه العامة وقد تكون القوة الاعلي هي العامة نفسهم مجتمعين ومترابطين . وتلك المباديء تنطبق علي كافة الاصعدة والمستويات المجتمعية وليس فقط السياسية
القوة الأعلي في عصرنا الديموقراطي هي المجالس النيابية ( مجلس الشعب ) الذي ينبغي إختيار أعضاءه بعناية , ويجيب علي كل سؤال بـ هل , فيراجع ليس فقط القرارات الكبري بل كل قرار يومي من كل مسئول ويختار له (نعم) أو (لا)
ينبغي علي العامة إدراك أن أفعال (وليس أشخاص) كاتب الديوان وشيخ الخفر تصب في صالح كاتب الديوان وشيخ الخفر ولا تصب في صالح العامة حتي وإن كان الإدعاء بالعكس , فكل إبطال لحق أو إحقاق لباطل مرفوض تماماً , وإذا لم يقاوم العامة تلك الافعال (وليس الاشخاص) فستنتشر نتائجها ويكون استئصالها صعباً بل ومميتاً أحياناً
إن كان الامير متحكم في العامة بحكم منصبه , فلا ينبغي علي العامة التحكم في الاجيال التالية بحكم أسبقية وجودهم فلا ينبغي أن نأتي بهم الي الحياة ثم نثقلهم بمعاناة نورثها لهم نتجت من قرارات غير مدروسة وعادات غير مفهومة وأفكار وثوابت , إن لم نحارب نحن تلك العادات والافكار , سيحاربوها هم وينتصرون ولكننا سنكون قد جئنا لمعاناتهم ومضينا , ينبغي أن نخوض بدلاً عنهم تلك الحرب ونترك لهم الكون بحالٍ أفضل






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غريزة الكراهية
- عن التحرش


المزيد.....




- حتى صباح الثلاثاء.. إليكم عدد الضحايا من الإسرائيليين والفلس ...
- -الاختيار2- في الصدارة وانسحاب من مشاهدة -موسى-.. دراما رمضا ...
- -لدينا زجاج أمامي متصدع-.. استمع لما حدث على متن طائرة بعد أ ...
- الوحدة والعزلة.. كيف ستشكل جائحة كورونا جيلًا جديدًا؟
- مقتل رجل من عرب إسرائيل في اللد.. واستدعاء 8 سرايا من قوات ا ...
- حتى صباح الثلاثاء.. إليكم عدد الضحايا من الإسرائيليين والفلس ...
- وزير الخارجية الإسرائيلي يقطع زيارته إلى سيئول
- اكتشاف -أحفورة حية- يعتُقد أنها انقرضت منذ أكثر من ربع مليار ...
- بوتين يأمر بمراجعة قوانين حمل السلاح بعد إطلاق نار في مدرسة ...
- دارسة: 60 بالمئة ممن دخلوا المستشفى جراء كوفيد يعانون من عار ...


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ماجد صفوت استمالك - الأقطاع الفكري