أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا فاضل - التحف بكفك . . لأدثّر عراء روحي














المزيد.....

التحف بكفك . . لأدثّر عراء روحي


رشا فاضل

الحوار المتمدن-العدد: 1541 - 2006 / 5 / 5 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


لأ حلم بالاختباء تحت اصابعك التي راودتني ذات حلم . ..ابهى من الكلمات . . واكثر خلودا من حبر الكتابه..!
يدك. . معبد النار الذي كنت احوم حوله كفراشة حملت فوق كحل جناحيها يقينها بالاحتراق وهي تمارس طيرانها المحموم . . حوله. . حول اصابعك التي رحت اعلّق عليها بلهفة طفله اضناها انتظار العيد وحضور الامنيات بالملابس الجديده . والهدايا الملونه . . وشموع الفرح . .
حول ايامك المتشابهه كالمدن العابره . . والسنوات المجدبه الا من الذكريات وصدى الاصوات في ذاكرتك الغرقى
اي حلم فادح ذلك الذي جعل من اصابعي شموعا تنأى بالحنين تحت ظلال كفك. . .
تحت مظلة حنانك وانت تمسك بشعث روحي وتهذّب حزنها الفارع . . وتمنحها الرقيه ضد الاستسلام. . وضد الموت . . وضد الصمت . .

لم اكن اعرف ان شموع البكاء الذي زخرت به انفاسي في تلك الليله ستورق كل هذه الحكايا الفاتنه
ذلك الحلم الذي اشتركنا به في طريقنا نحو المحطة الاخيره. .
حقائبنا التي سقطت سهوا من بين ايدينا . . فتبعثرت الوجوه والصور العاريه من حقيبتي السوداء لتجد ملامحها تسقط من حقيبتك . .
واخذنا معا كطفلين مرتبكين نلصق الاجزاء الممزقه . . الضحكات . . والملامح الساكنه كلغم موقوت بين جدراننا الصدئه. .
(مالذي يحدث لنا ..؟ هل انت ؟)
ووضعت يدي على فمك كي لاتمعن في التشريح. . (هذا الذي يحدث اجمل وارق من ان تضع جسده الغض فوق طاولة التأويلات. . واضفت بجنون اكبر .. (يحدث للكف .. ان تكون وطنا .. ! وللوطن ان يكون مقصلة .. ! وللمقصلة ان تعانق بقايا رفاتنا . . بصدر رؤم))
لست انا . . انا
ولست انت . . انت
وظلالنا الكئيبه التي تغوي القلوب النازفه لاقتفاء رائحة الدمع . . لم تعد تصلح للاستدراج
او البوح.. فكل له معوله. . ولكل حلم غض خنجره وطعنته النجلاء. .
ومعولي . . منذ ذ لك الزمن . . منذ ذلك الحلم الشاهق لم يعد صالحا لتراب المنافي. .
. . و لم اعد اجيد الانصات لغمزاته وهويقترحني جرحا.. على هيئة امراة..!
هكذا علمتني كفك في درسها الاول .. ! ان لاحدود للحلم .. كما لاحدود للوجع الذي يشحذ القلب . . ليلد النص. .
هكذا تعلمت كفي ان تمارس ادعيتها تحت ظل الشغاف في طريقها اليك
( يا رب. . سوره باوردتي ان كانت الملائكة لاتكفي ...!
ايقض انينه في دمي . . لاطفئه بما تيسر من الدمع . . والنزف ..
ليكن الجرح المعلّق في هامة ابجديتي . . ولأكن وردة صغيرة في ياقة قميصة السماوي
دعه يورق في حديقتي . . قصائدا . . وحروفا . . وبكائا نبويا يوشح قيثارتي بالانين . .
يارب
دعه يورق في احشائي من جديد . . طفلا . .رجلا .. قصيدة او مطرا . . وساقسم على اوردتي ان تحكم النسيج حوله. . كي لاتطلقه مره اخرى بوجه المدن الغادره.. ..بوجه النصال التي ادمنت جراحه الاتكاء عليها . .
دعه يضرم الربيع . . في الحقول الصفراء
دعه يغسل بالخضرة الشحيحة يباب الحروب عن اغصاني
و يبحر في دمي اغنية . . لانهاية لانينها . ..
حلم نوغل في تاويله معا. . نذرع الليل معه . . مع نجوم تسهر . .
لتشهد عناق روحي .. وهي تتدثر . . بظلال كف . . ترتدي ملامح وطن .



#رشا_فاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما ارخص الروح والدمع فيك يا عراق
- بين نونه وحمودي والجواسيس weekend
- زهرة امتنان ومحبه ..للشاعر محمد صابر عبيد
- محاوله اخيره . . في البكاء
- حين . . تصمت
- المهم. . . . . ان تكون
- عذرية الوقاحه).... سيرة الابداع في هذا الوطن)
- كل عام . . واعيادنا مؤجله .
- تمائم العام الجديد
- غربتان
- يوسف الصائغ . . هنيئا لك رحيلك عن مقبرتنا الكبيره
- ورقه . . . اخيره
- الموت . . . . سهوا
- بانتظار الياسمين. . .
- مباغته
- امهاتنا. . ياكلن الشوك والحصرم . . . . ونحن نتمثله .. .
- رقصه . . . فوق خراب الوطن
- احلام .. . عاطله عن الطيران
- رسالة حب . . . الى غائب..
- الخنجر . . . والورده


المزيد.....




- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...
- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا فاضل - التحف بكفك . . لأدثّر عراء روحي