أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا فاضل - حين . . تصمت














المزيد.....

حين . . تصمت


رشا فاضل

الحوار المتمدن-العدد: 1449 - 2006 / 2 / 2 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


لعلي الآن فقط افهم كلماتك في ذلك المساء الماطر بالبوح عن الغياب والنهايات المخيفه ..!
ولا اتصور ان هنالك نهاية مخيفه كتلك التي تضع نقطتها الاخيره بصمت قاتل..!
إنها بمثابة موت غادر يأتي بغتة ليسرقك من احظان فرح . . او حلم اوشكت على تلمسه باصابع خوائك . . او . . !
هكذا تكون النهايات قاسيه . . ومعتمه حين تقرر شموسنا الغياب عن سفوح القلب . .
وتمتنع السماء عن إرسال طيورها البيضاء إلى أعشاش قلوبنا الفارغة . . إلا من الانتظار ..!

هكذا هو صمتك ايها السيد الغارق بعوالم اعرف انها لم تتسع لي ذات يوم ..!
ربما كان الزمن قصيرا ولم يتسع لك لتدرك انني امرأة تميز ملامح الوهم جيدا لكنها تمضي نحوه باصرار . . وتمنحه ولائها وتغسل اعتابه بصلاتها... فقط لكي . . يمنحها لذة الانتظار..!
اعرف ياسيدي . . اني لم اكن في قاموس قلبك إلا امتدادا لذاكرة وطن كلما امعنت في انتمائك له أمعن في نسيانك ..!
كنت’ جزئا من ذاكرة المكان . .. من وجوه مازالت تلتصق بدفتر مذكراتك . . من لغة ماطره .. صادف انها لغتنا معا..!. .
كنت تستحضر في وجودي . . قهوتك الصباحيه . . وشاي المساء. . (والتعلوله ) ووجه الوطن..!
وكنت استحضر فيك . . تأريخا كاملا من السنوات المجدبة . . وامحو بحضورك الذي غالبا ماكان يتفاقم عند الغياب لغتي وهويتي ومراهقتي وطفولتي .. ووجهي الذي لم امنحهم بعد حق مصادرته . .وأجنحتي التي كانت قبل أن أعرفك تتوهم الطيران..!
. . . . كنت استحضرك بكل تفاصيل هزائمك . . و نوبات حنينك . . والموت الذي كنت تزحف نحوه باستسلام . . ، . . وامنحك بسخاء نصرا اعرف انه لم يكن يعني لديك الكثير فكأسك فارغة إلا منهم. . . أولئك الذين توقف زمنك عند رحيلهم الفادح. .. عند صفير قطاراتهم التي مزقت تذاكر العودة . . وأضاعت خرائط الطريق. .
لكني كنت اتلو عليك اناشيدي من اعماق دمي .. وكنت امارس عند اعتابك طقوسي بوضوح قاهر . .اذ كنت عشبة السلام . . والطمأنينه. . والكف التي لاتعرف المقايضة . .

كنت نهاية امرأة قادها عشق الشعر . . واستدرجتها غواية الكلمات وسط النهار والضوء . . الى عشق الشعراء ...!
وكنت المرأه المؤهله بامتياز للخسارات . . .الكبيره ..!
للاحزان الكبيره التي عبثا تشرق في بواطنها شموس النسيان . .
كنت المرأه التي تمتهن الحلم لتسقط بعد ذلك من اعلى قممه الشاهقه باوهامها . ..

ليس كلاما ما تقرأ ...!. . . بل صوت نصال الحزن وهي تخترق باسياخها المحمره نسغ القلب. .
ليس بكائا. . !
بل انين روح مستوحده في صحراء شاسعه . . تدعى الحياة..!
ليس نزفا ..!
بل احتضارات كائن صغير قابع بين جدران الصدر انفرط من بين اوردته زمنه الماطر .. وفرحه الماطر . .
وأحلامه التي كانت عابقه . . ببياض (ألرازقي)
ورائحة الياسمين. . .



#رشا_فاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهم. . . . . ان تكون
- عذرية الوقاحه).... سيرة الابداع في هذا الوطن)
- كل عام . . واعيادنا مؤجله .
- تمائم العام الجديد
- غربتان
- يوسف الصائغ . . هنيئا لك رحيلك عن مقبرتنا الكبيره
- ورقه . . . اخيره
- الموت . . . . سهوا
- بانتظار الياسمين. . .
- مباغته
- امهاتنا. . ياكلن الشوك والحصرم . . . . ونحن نتمثله .. .
- رقصه . . . فوق خراب الوطن
- احلام .. . عاطله عن الطيران
- رسالة حب . . . الى غائب..
- الخنجر . . . والورده
- شتاء


المزيد.....




- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا فاضل - حين . . تصمت