أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم عبد الله سلامة - عذراً يا صغيرتي صبا ،














المزيد.....

عذراً يا صغيرتي صبا ،


حازم عبد الله سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 6221 - 2019 / 5 / 5 - 07:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



طائرات بكافة أنواعها تجوب سماء غزة الجريحة المنهكة وتصب نيرانها ولظي قذائفها وحمم صواريخها فوق رؤوس المدنيين الآمنين الأبرياء ، فتدمر وتقتل وتمزق أجساد الأبرياء أشلاء بلا أي رحمة أو إنسانية أو ضمير ،
إحتلال غاشم مجرم وحاقد يمارس إرهابه أمام مرأي ومسمع من عالم ظالم صامت وجبان ،
عالم يدعي زوراً وبهتاناً الديمقراطية والعدالة والشفافية وحقوق الإنسان ، عالم مخادع يقف صامتاً أمام أشلاء أطفالنا ونساءنا وشبابنا وشيوخنا وهي تتمزق وتنزف ،
أطنان من المتفجرات تدك قطاع غزة ولا تفرق بين طفل وكهل وامرأة وشاب وكل أبناء شعبنا في دائرة الاستهداف ،

وجع غزة ينزف من قلوبنا ،
استشهاد الرضيعة صبا محمود أبو عرار "عام وشهرين" وأًمها فلسطين صالح أبو عرار "37 عام" وجنينها عبد الله ،
عن أي وجع نتحدث ، عن أي دموع ألم وقهر نحكي ، عن طفلة رضيعة عمرها عام وشهرين استشهدت ، وعن أمها الحامل التي لحقت بطفلتها هي وجنينها الذي لم يولد بعد ، عن أي وجع نتحدث ، وقد تاهت كل كلماتنا بدموع الحزن ووجع القلب ،
عن أي مرارة يعتصرها القلب وينزفها علقم وحنضل حزنا علي براءة الطفولة المذبوحة والممزقة ، فلا الطفلة البريئة صبا أبو عرار سلمت من بطش وإجرام هذا العدو الصهيوني ، ولا حتي الجنين في أحشاء أمه سلم من هذه الترسانة العدوانية الغاشمة ، ولا حتي الأم نجت ولا حتي تمكنت من أن تحتضن طفلتها الرضيعة ، فقذائف وصواريخ الاحتلال لم تمهلها ،

فهل الرضيعة صبا وأًمها والجنين في أحشاءها يشكلون خطر علي الاحتلال ؟؟؟!!! هل الجنين في بطن أمه إرهابي بقانون الاحتلال المجرم ؟؟؟!!! بأي دين وبأي أعراف وبأي قانون تُقتل الرضيعة ويُعدم الجنين ؟؟؟!!!
إنه قانون الإرهاب الصهيوني ، إنها دولة الاحتلال ، دولة فوق القانون ، دولة العصابات الصهيونية ، المدعومة من قوي الشر بالعالم ، فتمارس أفظع الجرائم وأبشع الارهاب أمام صمت هذا العالم الظالم ،

نامي يا صغيرتي بهدوء ، واحتضني أُمك وأخيكِ في الجنة ، وأوصلي شكواكِ ووجعك إلي الله ، اشكي إلي الله كل الظالمين وإقسي بشكواكِ علي زعماء العمامات والعقال والعباءات والقرافات ، قولي كل شيء يا صغيرتي ، فانهم خذلوكِ وخذلوا كل الأُمة ، تركوكِ وحيدة تحت قصف صواريخ وقذائف ونيران عدو جبان لولا صمتهم وتخاذلهم لما تجرأ الاحتلال الجبان أن يغتال طفولتك البريئة ، ويقتل إبتسامتك الجميلة ، ويحولك من ملاك رائع برئ إلي أشلاء ممزقة متناثرة ،
نامي بهدوء نوماً ملائكياً واحضني والدتك الشهيدة وأخيكِ الشهيد الجنين الذي لم يري دنيانا وغادر إلي جنان النعيم قبل أن يُولد ، فكان عبد الله المولود في الجنة ، عصفوراً من عصافيرها يطير محلقاً معانقاً لكم ،

أي الكلمات وأي العبارات وأي المرادفات قد تعبر عن وجعنا وحزننا وآلامنا وجرحنا الغائر النازف قهراً ،
فقدرنا يا صغيرتي أن نكون فلسطينيين وما أجمله من قدر ، قدرنا أن نكون إختيار الله لنا لنبقي رأس الحربة للدفاع عن الأُمة ، قدرنا أن ينتقينا ويختارنا الله لننال الشهادة ، ونسجل ونكتب للأجيال تاريخاً مشرفاً ناصعاً ، فكل حروف التاريخ مزورة إلا التي كُتبت بالدم ، دم الشهداء ، فقدرنا أن نكون فلسطينيين ، لنكتب بالدم لفلسطين كرامة وحرية وتضحية ، إنها فلسطين الوطن يا أم صبا يا فلسطين ،
الشهيدة فلسطين صالح أبو عرار تكتب بالدم لفلسطين الوطن ، أم وجنينها عبد الله وطفلتها الرضيعة صبا ، ثلاثة نجوم حلقت في سماء الوطن ، وثلاثون ألف ألف وجع ، فهل بقي من انسانية هذا العالم شيء ؟؟؟
عذراً يا صغيرتي صبا ، فقد مات الضمير وشُيع جثمانه ، وما عاد هناك ضمير يُذكرُ ،
وحسبنا الله ونعم الوكيل ،
[email protected]
5-5-2019



#حازم_عبد_الله_سلامة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركيا أردوغان نظام مخادع
- بأي ذنب قتلوك يا صغيري ؟؟!!
- خزعبلات وأكاذيب أردوغانية
- شركة الاتصالات نهب واستغلال للمواطن
- ستسقط كل المؤامرات وينتصر شعب فنزويلا الحر
- روح الطفل اللاجئ محمد وهبة تلعنكم وتشكوكم إلي الله
- عدونا غاشم وارهابي لا يفهم إلا لغة النار والحراب
- ( هنا غزة وجع القلب ) حازميات (26)
- غزة العشق ... علمتني الحب والحياة
- كفي وليتوقف هذا النزيف
- خطاب الرئيس بين التأييد والمعارضة
- تفاهة وزير متعجرف
- المطلوب وطنيا اصلاح منظمة التحرير وليس هدمها وخلق بدائل
- اصمت وإلا ... الإقالة أو الإحالة للتقاعد أو الفصل التعسفي
- الأونروا تتحول من إغاثة وتشغيل اللاجئين إلي ضغط سياسي وابتزا ...
- معادلة الصراع ، وتحديد الاولويات
- ( فكر ظلامي ) حازميات (25)
- الخان الأحمر أسقطت كل الأقنعة ،
- ما الذي يريده العمادي من غزة ؟؟؟
- (شو الي كان وشو الي صار ) حازميات (24)


المزيد.....




- لماذا رحبت روسيا بموقف نائب ترامب تجاه أوكرانيا؟
- -العدل- الأمريكية توجه اتهامات لرجل-هدد بقتل- بايدن
- نصر الله لإسرائيل في يوم عاشوراء: تهديداتكم لن تخيفنا وجبهتن ...
- ميركل حصريا لـDW: سيعتاد الناس على أني لم أعد مستشارة!
- وجهة نظر: ميركل.. حاكمة من عالم آخر
- إطلاق سراح مستشار ترامب السابق من السجن
- لافروف: الضغوط التي تمارسها الدول الغربية على الهند غير مقبو ...
- العراق.. أمن إقليم كردستان يطيح بعصابة ابتزاز إلكتروني -عاب ...
- شاهد.. شرطة أمريكية تقتل مسلحا بسكاكين قرب المؤتمر الوطني لل ...
- موقع عبري نقلا عن مصادر عربية: تم نقل محمد الضيف إلى نفق تحت ...


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم عبد الله سلامة - عذراً يا صغيرتي صبا ،