أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - الذين قتلوا سيدة الخميس














المزيد.....

الذين قتلوا سيدة الخميس


عبدالمنعم الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 1536 - 2006 / 4 / 30 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اكاد اعرف اسم الجاني الذي اطلق النار على ميسون الهاشمي صباح الخميس الدامي، واكاد اتخيل صورته، ولون بشرته وبريق عينيه، واستطيع ان اذكر وقائع نقاش مختصر اجراه مع آمره الذي عيّن له موضع الهدف فاتحة ذلك الصباح، وايّ آية قرآنية تهجأ قبل ان يضع حشوة النار في سلاحه ويضغط عليه باتجاه سيدة عراقية، صلّت الفجر، واخذت طريقها الى العمل في الشأن العام، افتراض ان العراق يجب ان يخرج من الدوامة الى الهواء الطلق.

لنتأمل هذه الصورة-اللغز: لقد صلى القاتل والمقتول ذلك الفجر، ثم اخذ كل منهما طريقه: الاول الى السلاح من اجل “قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق” والثاني الى العمل الخيري “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.
اكاد ان احدد الفكر الذي اباح اغتيال ميسون الهاشمي وهي في حالة سلام مع النفس والعالم.. ومن يرخّص لاغتيال النساء العٌزّل على وجه الخصوص.. وان اعيّن الثقافة التي تروج للقتل.. وقتل المرأة العراقية حصرا.. وان اشير بالاصابع العشرة الى المكان الذي تسلل منه الجناة الى الرصيف ليرتكبوا، على ضوء الشمس، جريمة مروعة، تهز، قطعا، كل ضمائر البشر.
واكاد ان افصح عن ملامح تلك الفصيلة المتوحشة من البشر التي تختصر التعبير عن فكرها الظلامي الدامس عن طريق القتل، وان اتحدث عن الحفل السري الذي اقامته تيمنا بقتل ميسون الهاشمي، وعن اوسمة البطولة التي علقت على صدور القتلة الذين امطروا الضحية العزلاء بوابل من الرصاص، وعن الكلمات الموجزة التي تبادلوها قبل ارتكاب جريمتهم، وعن الذرائع التي يستندون اليها في محاولات اطفاء النور في صالات العالم، واجزم انهم يأسفون لعدم قدرتهم على منع الشمس من ان تشرق، ومنع الاطفال من ان يبتسموا او يهرعوا الى المدارس، ومنع الفتيان من ان يغنوا او يتزوجوا، ومنع الماء من ان يجري، ومنع الهواء من ان يملأ الافئدة بالحياة والمسرة.
واكاد ان استبق ما ستقوله بعض الفضائيات، في محاولة لخلط القتلة بالابرياء، والجناة بالضحايا، وحملة البنادق بحملة حقائب الكتب، والملثمين بالواضحين، والبناة بالمخربين، والموغلين بالتطرف بالداعين الى التسامح، وما سنسمع من كلمات تنضح بالشماتة، وتفيض بالحقد، وتمني النفس ان يصبح العراق غابة تعبث فيه عصابات الاجرام، وميدانا للموت، وساحة لتصفيات الحساب.
نعم، اكاد ارسم وجوه القتلة الذين اطلقوا الرصاص على السيدة ميسون الهاشمي ، واظن اننا، جميعا، يمكن ان نسترشد، بحب الحياة، الى نقيضها المتمثل في تلك الوجوه القبيحة.
ـــــــــــــــــــــــــــ
..وكلام مفيد
ـــــــــــــــــــــــــــ
“لنا بذمتكم اشياء كثيرة..
منها انكم افزعتم اطفالنا.”
لوركا



#عبدالمنعم_الاعسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كمال سبتي.. هل صار ماضياً؟
- نحن..وما يجري في المنطقة
- انتصرت كربلاء .. وانتصرت الرمادي
- تعذيب المعتقلين ولعبة ال -لكن
- عادلون مع مَن لم يعدل
- تعليق - الارهاب بين ثيابنا
- جملة مفيدة - حيرنا، والله، الحائري
- الهمج من فصيلة دم واحدة
- معركة العلم.. من معركة العلمين
- قمة واصلاح ..وعراق
- البصرة: البرابرة مروا من هنا
- تعالوا نصمت.. تعالوا ننام
- ملثمون من عصر آخر
- استدراكات في حادث الفلوجة
- عام على الحرب..و ساحرات شكسبير الثلاث
- ليبرالية لـ - الكشر
- توطئة لمناقشة مواقف السيد السيستاني المرجعية: حزب سياسي جديد
- جملة مفيدة خطا مطبعي في توصيف الارهاب
- نوروز
- الفضائيات العربية وذكرى الحرب تحريف، أم تخريف.. أم كليهما؟


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - الذين قتلوا سيدة الخميس