أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - دولة أم برج مراقبة ؟!














المزيد.....

دولة أم برج مراقبة ؟!


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6146 - 2019 / 2 / 15 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أغلبنا يجهل تفاصيل معاهدة " صوفا " التي وقعتها الحكومة العراقية عام 2008 مع قوات الاحتلال الامريكي ! وماهي بنودها، وعديد القوات الأجنبية التي ستبقى وصلاحياتها داخل الأراضي العراقية، وفي كل مرة تكثر فيها التساؤلات، يكون الرد بأن الدواعي الأمنية تمنع البوح بذلك.
لذلك فإن كذبة جلاء القوات الأمريكية من العراق عام 2011 هو مجرد دعاية إعلامية، إنطلت على البسطاء فقط، الذين صدقوا أن هناك حكام لهم من الإستقلالية والخبرة، ما يمكنهم من عقد إتفاقيات تراعي المصلحة العراقية أولا، وتجبر المحتل على مغادرة العراق هكذا؛ دون أن يكون هناك ثمن، وكأنهم يملكون عصا سحرية لإجبارهم على ذلك.
ما لبثت أن خرجت القوات العسكرية من جنوب العراق، حتى دخلت قوات آخرى بلباس جديد من شماله، مدعومة بالمال والسلاح والإعلام من تلك الدول، عملت بكل مافي قلوبها من حقد وغل، على تمزيق العراق وقتل أبنائه وتشريدهم، وتهديم مدنه وجعلتها أشبه بمدن القرون الوسطى، وكادت أن تذبح العراق من الوريد الى الوريد، لولا أنتفاضة شعبه بأجمعه، وبدعوى الإتفاقية الأمنية، عادت أغلب القوات الأمريكية الى العراق عام 2014، تحت ذريعة محاربة داعش.
بعد قتال زاد على ثلاث سنوات ونصف أعلن العراق إنتصاره على الإرهاب بعد ان أعطى ثمنا باهضا من الدماء والأموال، لكن القوات الدولية المنضوية في ما يسمى " قيادة العمليات المشتركة " لم يعرف مصيرها وماهي واجباتها، وماهي قانونية تواجدها على الأراضي العراقية، ولماذا بدأت أعدادها تزداد؟ بعد إنتهاء الحرب على داعش، وذهاب الأوضاع في سوريا الإنفراج والهدوء النسبي.
دون خجل وبطريقته المعروفة؛ قالها ترامب صريحة واضحة، لاطما بكلماته جميع الأفواه التي إدعت عقدها إتفاقيات الجلاء، او التي تتبجح بمقاومة التواجد الأمريكي، وأعلن أن الولايات المتحدة أنشأت قواعد " مذهلة " في العراق ! تقع في أماكن مثالية لمراقبة دول المحيط الأقليمي لاسيما إيران، وكأن العراق أصبح برج مراقبة للولايات المتحدة، وقاعدة للإعتداء والتجسس على الدول المجاورة؟!.
يجب أن يكون هناك رد مناسب، تجاه العنجهية والأسلوب الفج، الذي تعامل به ترامب.. يؤكد أن العراق دولة ذات سيادة، تملك القرار الذي يمكنها من جعل القوات المتواجدة على الأرض العراقية، تخضع للدستور والقانون العراقي، الذي يمنع إستخدام أراضي العراق للأعتداء على دول أخرى، مهما كانت طبيعة العلاقة معها، فكيف بالجارة إيران التي تربطها بالعراق مصالح إقتصادية وسياسية مهمة، وكانت الشريك الأبرز في محاربته للإرهاب وعصابات داعش.
لابد أن يحرص الجميع على عدم جر العراق الى محاور الصراع الدولية، ولاتكون أرضه ساحة لتصفية الحسابات وحلبة للمصارعة بين الدول المتخاصمة، ولن يتحقق ذلك إلا بإقامة علاقات متوازنة مع دول العالم، أساسها المصالح المشتركة، عندها سيثق المواطن بقادته وتحفظ الدولة هيبتها.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمالة الأجنبية والبطالة العراقية
- حكومات الفوضى
- عودة مسيلمة الكذاب
- رياضة وسياسة
- بعثي يطلب صداقتي !
- الجيش المظلوم !
- بعد الداخلية.. البناء يسقط في التربية
- النوايا الطيبة وحدها لا تكفي
- أنقذوا البصرة من الغرق !
- الناقة التي تحمل ذهبا
- الخروج من النفق المظلم
- هولاكو لم يدخل بغداد
- أمطار سياسية
- الإمتحان الصعب
- لسنا بحاجة الى فتوى
- عيد من وهم
- العراق يدشن طريق الحرير
- عقد شرعي بدلا من الزواج الكاثوليكي
- متى نفرح بالمطر ؟
- حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات


المزيد.....




- سوريا.. أبرز ما قاله الشيباني في مؤتمر ميونخ للأمن
- من عامل توصيل بيتزا إلى لاعب يطمح لأولمبياد الشتوية
- دعوات لاستقلال -تكساس كندا- ومسؤولون أمريكيون يدعمونها
- كل ما تحتاج معرفته عن الشحن السريع لآيفون في 2026
- رئيس وزراء المجر: الاتحاد الأوروبي هو التهديد الحقيقي وليس ر ...
- استثمارات الإمارات في أفريقيا تتجاوز 110 مليار دولار
- إيران منفتحة على اتفاق نووي إذا ناقشت أميركا رفع العقوبات
- غارات إسرائيلية على عدة مناطق في جنوب لبنان
- القوات الروسية تدمر 68 طائرة أوكرانية مسيرة خلال الليل
- الولع العاطفي: عندما يتحول الإعجاب إلى هوس


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - دولة أم برج مراقبة ؟!