أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - نضج السقوط...














المزيد.....

نضج السقوط...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6124 - 2019 / 1 / 24 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نضج السقوط...
حسن حاتم المذكور
1 ـــ على أبواب الساقطين, تسحب الدقائق السوداء أذيال ثوانيها, عن جباه الفضائح, وتترك سيمائها عارية, في مواجهة غضب الشارع ومكنسة الأنتفاضة, أحزاب مخدرات الشعوذة والتخريف, تستعير دموع التماسيح, لتتنافق على مصاب الحسين (ع) كعادتها, تنتظر من مراجعها, رزمة افتاء جهاد, يفرخ لها مليشيات, ترفع عن وجهها ملامح الأنهيار, في واقع لا فرص فيه للمعجزات, المليشيات تشحذ زيتونها, الملطخ برقع الأيمان الزائف, عبثية لا يمكنها ان تجعل من الماضي مستقبلاً, والسماحات من بابها الى محرابها, كل يحمل نعشه على أبواب حفرته.
2 ــ ليس السؤال لماذا, بل كيف يحتقر البعض ذاتهم العراقية, ويقدسون الذات المكتسبة, لو كانت الرموز الدينية, عراقية الأنتماء والولاء, لما قدسوها وطرزوها بزائف الألقاب والتأليه, ولو كان خاميئني والخميني مثلاً, مراجع عراقية, لما رفعوا صورهم في حسينيات ومؤسسات الجنوب والوسط, السقوط عندما يتجاوز, مرحله الأنهيارات الأخلاقية والأجتماعية والمعنوية والقيمية, تكون ابرز سيمائه, فقدان الأحساس بالخجل واللاأبالية, او الهروب بأتجاه ماضِ موهوم, معبأ بالمآثر الكاذبة, كالشيخ فلان كان مجاهداً حوزوي, والسيد علان حمل السلاح ومحكوماً بالأعدام, او من انصار الحسين, وغيره بعثي عميل للسعودية واسرائيل ويناصر يزيد, والآخر خرج من خصية ابيه وجده, ويحضى بمباركة المرجعية, حتى ولو كان دجالاً.
3 ـــ يحاول الساقطون نشر غسيلهم, على حبال جرائم النظام البعثي, جميعهم يكذبون في كل شي, يتحايلون على بعضهم, ويتدافعون خلف ظلهم, يجمع اغلبهم الى اغلبهم, ضغط الخوف من الأحتمالات غير السارة, وهم يشاهدون صورة سمعتهم, تتشظى على مرآة الرأي العام, تقلقهم تموجات المنطقة الخضراء من تحت بساطهم, هم على يقين, اذا ما امتلك الشارع العراقي لحظته, سيهرسهم قبل ان تطبق عليهم فكي الكماشة الأمريكية, العراقيون يضمدون الآن جراح هويتهم الوطنية, كي يعيدوا جمع أشلاء وحدة مكوناتهم التاريخية, ليبتسم العراق عائداً من بعيد, يهتف محمولاً على اكتاف طيفه الحضاري, ليسقط الساقطون والى الأبد.
4 ـــ راكبي الموجات من سلفيي الحداثة, الحالمون بحصاد المكاسب المجانية, سيمارسون نهج الإعاقة, عندما يتصدرون الفعل الوطني, كسواقِ تتسلل عبرها أوحال الأنتكاسة, في وقت تبحث فيه الأنتفاضة عن أبنائها, ليس في الدماء الراكدة, ليسار سار على يمين "السائرون" بل على دماء فائرة, لأنتفاضة متحركة يولد عنها جيل, ستصقله المعاناة هوية وطنية عراقية مشتركة, تعيد للعراق حقيقته, التي كان نسيجها, عراقة مكونات تتنفس برئة الأنتماء, ورغم جرائم التهميش والألغاء, وموجات الأجتثاث الوحشي, لا زالت قابعة في الذات العراقية, صيغة وطنية لعراق قادم.
24 / 01 / 2019
[email protected]



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شلل الخيارات...
- لماذا انتم هكذا؟؟؟
- لا تخلعي الحجاب..
- اسوأ الخيارين...
- يوجعني العراق...
- الأسلام البعثي...
- الأنهيار القادم...
- خرافة المتنازع عليها...
- ثقافة التزوير...
- وجوه العملة البعثية...
- انتفاضة الأغنيات...
- الأسئلة الخرساء...
- جرحخ في الذات العراقية,,,
- مقابر الضمائر الميتة..
- سلطة حثالات اللصوص...
- الأزمنة السوداء...
- الكذب يفسد الضمائر...
- المشه مارد ..
- انا قاسمي والزعيم اوحدي ...
- الأزمات : من حيث تنتهي تبدأ


المزيد.....




- صورة تظهر جنديا إسرائيليا يُلحق أضرارا بتمثال للمسيح في لبنا ...
- معارض روسي في ألمانيا.. كيف انتهى به الأمر في سجن الترحيل؟
- الزمالك المصري واتحاد العاصمة الجزائري في نهائي كأس الاتحاد ...
- فيديو.. إنزال أمريكي على سفينة إيرانية في بحر العرب بعد تعطي ...
- -نعم لكسر نفوذ ترمب-.. هل يحسم استفتاء فرجينيا موازين القوة ...
- أول رد من الجيش الإيراني عقب سيطرة القوات الأمريكية على سفين ...
- مدمرة أمريكية تطلق -عدة قذائف- على غرفة محركات سفينة ترفع عل ...
- الرئيس الأرجنتيني يجدد دعم حملة إسرائيل على إيران ويتعهد بنق ...
- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - نضج السقوط...