أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - دفاعا عن رضا الباشا...














المزيد.....

دفاعا عن رضا الباشا...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6117 - 2019 / 1 / 17 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دفــاعــا عـن رضـــا الـــبـــاشــا
رضا الباشا كان صحافيا ومراسل حرب.. معروفا جدا من المواطنين السوريين.. ومن أول من يتكلمون بشجاعة عن آلام وأتعاب أزمات الشعب السوري... الشعب السوري الحقيقي الذي صمد وتألم وتحمل مجازر الغزاة الإسلامويين.. دون أية حماية.. رضا الباشا يتكلم عن الجندي الاحتياطي الذي ما يزال بالخنادق أو بالحواجز.. بلا لباس دافئ.. بهذا البرد القارص.. بلا أية حماية.. بلا أية نهاية.. بلا أي تقدير... رضا الباشا يتكلم عنهم.. عن الأطفال السوريين المحرومين من الدفء والدواء.. وكل ما يلزم الطفل والإنسان... بينما عائلات المسؤولين " والـشـبـيـحـة " لا ينقصهم أي شيء من كل الرفاهيات والتسهيلات والفرفشات والعنطزيات المعروفة... رضا الباشا كتب إلى الرئيس بشار الأسد لافتا نظره إلى ما يجري بالبلد.. عن آلام شعبه الحقيقي... فطلب إلى الأمن السياسي... وأعوذ بالله من الأمن السياسي بهذا البلد.. ومن مجموعات منظماته بهذا البلد... منظمات عديدة لم تــر ما يحوم من اخطار واقتحام لهذا البلد.. ومع هذا البلد.. وما زالت انظارها واهتماماتها موجهة ضد شعب هذا البلد... وانتفاخ ثروات حلقاتها وعائلاتها.. والتي لم تتغير شعرة واحدة.. نفس الأساليب التي تتحدث عنها كل المنظمات الحقوقية والإنسانية... وتــديــنــهــا... بلا أية فائدة أو أي تغيير بوصلة أو أساليب مشجوبة... وخاصة ضد القليل النادر من الصحفيين والكتاب.. والذين لـم يكونوا مع أية معارضة بأي يوم من الأيام... ولكنهم كانوا يريدون لفت أنظار السلطات الشرعية إلى مآسي الشعب السوري وجراحه وأمراضه وجوعه.. وصموده... ولكن سنوات الحرب ومآسي الحرب.. لم تغير شعرة واحدة من طرشها وعماها وابتعادها كليا عن حقيقة ما يجري بالفعل على أرض الواقع.. محصنة بأبراجها العاجية وفيلاتها وقصورها العجيبة المحمية... بأشكال وغزارات عجيبة غريبة.. بعيدا كل البعد عن أنين أوجاع وحرمانات أطفال شعب هذه البلد... وأهل هذا البلد الذي هاجر نصف سكانه...
أنا لا أكتب هذا دفاعا عن رضــا الــبــاشــا الذي يستحق كل الحماية وحرية التعبير... فحسب.. وإنما.. لأن السلطة الحقيقية (النزيهة) بحاجة لأمثاله.. أكثر من حاجتها لوزرائها وجنرالاتها ومسؤولي أمنها... والذين فشلت كل تجاربهم وتجاربها.. خلال ثمانية سنوات هذه الحرب الغبية الآثمة الرهيبة... والتي لا تقدم ولا تبدي أي بصبوص أمل ونهاية لشعبها وجنودها الاحتياطيين.. بلا نهاية...
هذه الكلمات سوف تغضب حتما ــ هــنــاك ــ وخاصة هـــنـــا... بالأوساط السورية المهجرية الموالية بلا قيد ولا شرط.. وخاصة زوجتي... لأن الحنين La nostalgie دوما للبلد الذي ولدوا فيه.. هذا المخدر الذي يمنع رؤية أية سلبية لما يجري.. مهما كانت حقيقية مرعبة.. وسلبية... ولا يمكنهم على الإطلاق قبول انتقاد الأخطاء التي تتراكم على أرضه كل يوم.. كل يوم بأشكال متعددة... كنقص الغاز والكهرباء والماء النقية والدواء... وأبسط حاجات المعيشة اليومية.. وخاصة حرية التعبير.. نعم حرية التعبير... لرضا الباشا وغير رضا الباشا... حتى تعود لهذا البلد اليائس البائس الجريح بعض من شروش واؤكسيجين الحياة الطبيعية!!!...
آمــلا أن تسمع كلماتي هذه ــ بكل روية وإيجابية ــ لأنني أحب هذا البلد مثلهم... ولكن كل على طريقته... وخاصة أنني كنت اؤمن وما زلت اؤمن " أن الصمت عن الخطأ مشاركة بالخطأ "... " كما الصمت عن أية جريمة.. مشاركة بالجريمة ".............
بــــالانــــتــــظــــار...
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى صديق نادب شاكي...
- كلمات صريحة...
- عروبة؟؟؟... أية عروبة يا صديقي؟؟؟!!!...
- أعياد... وأعياد...
- وعن دار الافتاء... بالعراق.. وهامش عن أقباط مصر...
- رد إلى صديق... على الرصيف المقابل...
- زينب الغزوي
- وعن سوريا... مرة أخرى ضرورية...
- الديمقراطيات الأوروبية... والإرهاب...
- نهاية العالم... أو نهاية الشهر...
- من القوانين الدولية... الضائعة...
- عروبيات... وسياسات عجيبة غريبة...
- آخر رد.. دون نهاية... أو رسالة إلى صديق بعثي قديم...
- رسالة إلى الله... آمل أن تصل...
- رسالة إلى الله... آمل أن تصل!!!...
- المملكة السعودية.. خربطت موازين الديبلوماسيات الغربية...
- حتى لا ننسى 13 نوفمبر 2015
- العالم يشتغل بنا!!!...
- الجالية المتمزقة!!!... آخر صرخة بلا أمل...
- لا تشربي من هذا البئر.. يا كافرة...


المزيد.....




- التاريخ البديل: ماذا لو لم يلتق الأمير فيليب الملكة إليزابيث ...
- انقلاب ميانمار: مقتل العشرات في حملة عسكرية في باغو
- الشرطة الأمريكية تعتقل أم بتهمة قتل أطفالها الثلاثة طعنا
- كم مرة يجب أن تغسل وجهك في اليوم؟
- موسكو تحرك سفنًا حربية إلى المحيط الأطلسي.. الرئيس الأوكراني ...
- من هو المعارض الروسي الذي قُتل خنقًا في لندن؟
- التحالف العربي: تدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها -أنصار ا ...
- شارك في الدفاع عن صدام حسين.. وفاة وزير العدل الأميركي الأسب ...
- زلزال شدته 4.5 درجة يضرب سواحل اليونان
- رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي يفوز بولاية خامسة


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - دفاعا عن رضا الباشا...