أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - آخر رد.. دون نهاية... أو رسالة إلى صديق بعثي قديم...














المزيد.....

آخر رد.. دون نهاية... أو رسالة إلى صديق بعثي قديم...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6069 - 2018 / 11 / 30 - 15:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آخــر رد.. دون نهاية...
أو رسالة إلى صديق بعثي.. قديم...

يــا صــديــقــي...
كم أود إغلاق هذا النقاش المغلق المتوازي بيننا .. والذي لا يمكن أن يلتقي.. نظرا للتأكيدات الواقعية التي تبديها.. عن انهزام وانتصار لحالة هذا البلد الطيب الذي ولدنا فيه.. رؤية لحالته اليوم والذي عاد سلبيا لأيام الإنتداب الفرنسي سنة 1920 بعد الاحتلال العثماني.. والذي خلف الغزو العربي الإسلامي.. حتى وصلنا خلال السنوات الحزينة الثمانية السوداء الماضية من حرب مجرمة آثمة احتلت به جحافل داعش أكثر من نصف البلد.. مما أدى إلى الهولوكوست اللاإنساني الذي عاشه الشعب السوري.. والذي تكلمت أنت بعزم أنه انتهى.. مما لا يقبله أي تحليل سياسي منطقي آكاديمي.. وأنه ليس نهاية ولا انتصارا.. بالعكس.. إذ أن ها البلد الجريح بعدما سمي ألف مرة خطأ استقلاله من الانتداب الفرنسي بالسابع عشر من شهر نيسان 1946.. لم يعرف أي تطور نحو الحريات التي يستحقها.. فعاش أول انقلاب عسكري.. ثم تبعه الثاني والثالث.. ووحدة مع دولة عربية آنذاك.. عشناها احتلالا وعقدة وكرها..ثم وقعنا ببراثن البعث.. وأي بعث.. لا بعث ولا ما يحزنون حتى اليوم.. وبعدها داعش وأبناء داعش وأبناء عم داعش.. أتعس فترة عاشها هذا البلد البائس الحزين.. وعدنا لأيام انتداب الدول علينا.. انتداب أمريكي ـ روسي ـ تركي ـ إيراني ـ وداعشي مشترك.. نزع عنا ـ دوليا ـ كل صفات الدولة التي تملك قرارها... نصف دولة ما زال نصف شعبها مهجرا.. وبنيانها متفجرا مهدما... كأية دولة خسرت الحرب خلال المائة سنة الأخيرة من التاريخ.. أو أبعد... رغم بعض المظاهر القشورية لوزارة إعلام خاضعة لوزارة أوقاف.. تهللان كل يوم عن باقات انتصار!!!....
يا صديقي.. أكرر لك أنه لا يحق لأي منا أن يتعنتر بأي أنتصار.. لأننا لم نلملم بعد خسائرنا.. ولم نعالج أمراض أسباب هذه الخسائر.. ولم ننه دفن موتانا... لأن العالم كله ما زال ينظر إلينا.. أننا بحاجة إلى المساعدة.. وسيلة استعمارية جديدة.. لابتلاع كل ما تبقى من آثار خيراتنا وبترولنا.. ويقظة أي فكر صحيح بيننا.. أو أي تاريخ حقيقي.. نحن مزقنا أوراقه.. عندما قبلنا منذ بدء معيشتنا (ولا ألفظ كلمة حياتنا) قبلنا العبودية.. ومعليش.. وبسيطة يا شباب.. وأطيعوا الله وأولي الأمر منا... يعني اشترينا الجنازير التي حولتنا من بشر.. إلى إمــاء وعــبــيــد!!!...
لا بد أن كلماتي هذه سوف تثير لديك بعض الغضب.. ولكن لو تعرف كم أعطيت لهذا البلد أيام فتوتي وشبابي.. أنقى زهرات الحياة.. وأنه كان يستحق حياتي... ولكنني مع أحداث التاريخ الظلامي.. أو الفكر الظلامي الديني.. وأنت تسميه الفكر الظلامي.. متوقفا عند هذا النعت (الظلامي) وحده.. دون أن تسمي القطة قطة.. حفاظا على تهذيبك الديبلوماسي والبراغماتي المعروف... لأنك لا تقبل فكرة أننا خسرنا هذا البلد.. ووحدة هذا البلد.. دون قبول انتهاء دولة هذا البلد.. لأنك ـ على ما أعتقد وما أعطيت له أنت من أربعين أو خمسين سنة... كانت ورقة خاسرة.. وأنك ما زلت تأمل أن تعوض خسارتك... مثل المدمين على البوكر.. عندما يخسرون كل مالهم على طاولة البوكر.. يبيعون بيوتهم وكل البقايا التي يملكونها.. ويعودون إلى طاولة البوكر.. آملين أنهم سوف يستعيدوا كل ما خـسـروا.. لأنها للحقيقة التاريخية.. فترة.. كل فترات البعث كانت لعبة خاسرة.. خــاســرة!!!,,,
يا صديقي... حتى تعود بوادر أمل حقيقي لهذا البلد.. وأن يعود إليه سلام معقول.. وأن تبنى به بوادر دولة ديمقراطية إنسانية حديثة علمانية طبعا.. وأن يغادره جميع المرتزقة الأجانب.. من أية جنسية غريبة عن شعبنا.. هو الآ يجد كل الذئاب المكشرين.. أية نقطة بترول.. ولا أية دمعة غاز.. وان كل هذا كان وهما وهراء.. وآمـل أن زلازل وتسونامي تهدد كل بحث مكثف عن البترول والغاز بالبحر المتوسط المتاخم لتركيا وسوريا ولبنان وإسرائيل.. حينها يختفي المقاتلون والفاسدون والمكشرون والتماسيح الطامعون بهذا البلد... رغم اعتقادك واعتقاد السياسيين الأذكياء والمغفلين.. السياسيون الفاسدون الأذكياء.. وغير الفاسدين الأغبياء... أن هذه الثروات البترولية والغازية.. ستعيد لنا إعمار البلد.. والغنى والهناء لشعبنا الفقير الصابر... كلا يا صديقي.. أفضل أن نعود بلدا زراعيا مستقلا.. من أن تسيطر على رغباتنا وما تبقى منها.. دول لا يهمها من هذا البلد... سوى السيطرة عليه وتقسيمه.. طالما هناك بترول وغاز... وأن يــحــيــا شعبنا هناك.. بوقــفــة عـــز.....
من يدري؟؟؟...
بــــالانـــــتـــــظـــــار.......
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فــرنــســا






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى الله... آمل أن تصل...
- رسالة إلى الله... آمل أن تصل!!!...
- المملكة السعودية.. خربطت موازين الديبلوماسيات الغربية...
- حتى لا ننسى 13 نوفمبر 2015
- العالم يشتغل بنا!!!...
- الجالية المتمزقة!!!... آخر صرخة بلا أمل...
- لا تشربي من هذا البئر.. يا كافرة...
- طاسة ضايعة... تتمة.. بلا نهاية...
- جمال خاشقجي... ضاعت الطاسة!!!...
- جثة... ثمنها أربعمئة مليار دولار
- Bravo… Bravissimo…لكورال مدينة حلب السورية...
- اعتراض.. ضد الغباء... (واقعية)...
- رسالة إلى زوجة آخر أصدقائي
- لماذا يتابع هذا البلد.. ركوب الحمار بالمقلوب؟؟؟!!!...
- رسالة مفتوحة للرئيس بشار الأسد... آمل أن تصل...
- كلمة ورد غطاها
- رسالة شكر وتأييد إلى هيئة الحوار المتمدن
- دملة فيسبوك...
- تنبؤات قبانية...
- لودريان Le Drian والسياسات الغريبة...


المزيد.....




- حسين المجالي يتحدث لـCNN عن أحداث الأردن الأخيرة وبيان عشيرت ...
- الولايات المتحدة: رحيل وزير العدل السابق ومحامي صدام حسين را ...
- إيران: حادث بمجمع تخصيب اليورانيوم في مفاعل نطنز.. سنعلن نتا ...
- حسين المجالي يتحدث لـCNN عن أحداث الأردن الأخيرة وبيان عشيرت ...
- إيران -تحقق- في حادث بمنشأة نطنز النووية
- مباحثات مصرية تونسية لدعم القضية الليبية وتفعيل الدور العربي ...
- خليفة حفتر يعلن عن مشروع ضخم في ثلاث مدن ليبية
- العثور على جسم غامض جرفته الأمواج إلى ساحل الولايات المتحدة ...
- الوزير الأول الجزائري: الحكومة عازمة على تطوير الصناعة الصيد ...
- الأردن... تلقي أكثر من 400 ألف جرعة أولى من لقاح كورونا


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - آخر رد.. دون نهاية... أو رسالة إلى صديق بعثي قديم...