أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - الاعمار والبناء: صراع أم فرصة؟!














المزيد.....

الاعمار والبناء: صراع أم فرصة؟!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6095 - 2018 / 12 / 26 - 05:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الطائفة انتماء وليست مشروع، والأخير لابد أن يكون موضوعاً من قبل أناس يعيشيون المرحلة، والعقيدة ليست كذلك، فهي مرتبطة بتاريخ طويل. ليس منطقياً أن تكون الطائفة مشروعاً سياسياً يحدد حياة أجيال حاضرة او مستقبلية، فهي لا تتكلم عن ازمة تشكيل حكومة، أو ازمة امنية ولا عن السياسية الاقتصادية للدولة او الرؤية تجاه العلاقات الخارجية!..
جميع المشاريع الانتخابية في العراق الديمقراطي، لم تقم على رؤية إدارة دولة، فكانت تدور حول الارتباط العقدي او العرقي، فضمت القوائم الكبرى قوى تتلاقى دينياً وقومياً وتتقاطع بعموميات الفكر السياسي.
هذا التقاطع أفضى بالمحصلة الى أزمات خانقة ما زالت ممسكة في تلابيب العملية السياسية، غير أنّ أحداث العام 2014 والتي حدثت بعد تكلس وجمود رهيب كان نتيجة لتحالفات غير متجانسة سياسياً على رغم تماسكها الديني ظاهرياً. فتلك الاحداث كانت قمة صعود ظاهرة "التحالفات غير المتجانسة" والتي وصلت الى حالة اختناق وتسمم لابدّ من وضع معالجات حكيمة له.
آنذاك حدث ما يشبه التيه، وبعد اشهر قليلة ظهر ان مصير الناس واحد وعليهم ان يقاتلوا من اجل هذا الاستمرار بالحياة.
بطبيعة الحال، لن تستمر الحياة بحركتها اذا ما عادت الامور الى سابق حالها، بمعنى: لا يمكن انتظار نتائج جديدة ومستقبل مغاير للحاضر اذا ما بقيت المقدمات ذاتها.
المقدمات التي افضت اليها احداث كثيرة، وتمظهرت بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة؛ تختلف جدياً عن المقدمات التي تأسست عليها الأخطاء والفشل السابق. ولعل الاصطفاف الطائفي والقومي هو ابرز تلك المقدمات، وربما احدى نتائجه تمكن الإرهاب من احتلال مساحات شاسعة من العراق، والنتيجة الأخرى التي لا تقل خطورة عن الإرهاب: الفساد. تغول الفساد في مؤسسات الدولة ناتج عن التستر والتغذية التي تضمنها تلك الاصطفافات.
تغيرت الاصطفافات، وتحولت الى ما يشبه التموضع السياسي المتمحور حول مشاريع وأفكار متقاربة في إدارة الدولة بشكل عام، فمثلا تحالفي الإصلاح والبناء، يضم كل منهما قوى مختلطة استطاعت بشكل او آخر أن تكسر حاجز الانتماء المذهبي. فمثلاً الإصلاح كتحالف تجاوز هموم التشكيل او التعطيل عندما انغمس في خطوات سيرورته نحو كيان سياسي موحد وناضج.
اكتمال مأسسة الإصلاح تقضي بالضرورة على محركات الشعور الطائفي، وبالتالي ستخلق مقدمات متطورة جديدة تتأسس وفقها قواعد السلوك المستقبلي.
غير ان اكتمال الإصلاح كقوة سياسية منسجمة مع النظام الديمقراطي، بحاجة الى حركة مقابلة من قبل تحالف البناء الذي ما زال يعبر عن صدى او ردة فعل غير متسقة مع الحدث. وهنا نجد انفسنا امام قوتين احدهما تفهم الواقع وتحاول المضي وفق متطلباته، وثانية تقاوم التطور والخروج من قوالب الماضي المباد، وهي قوالب بدائية تستدعي البقاء في دوامة الخراب!



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النصر عار لهؤلاء...!
- برلمانيون تكفيريون..!‏
- محافظ الكوت أول ولاة أوردوغان ..!
- إدانة المالكي بخمس دقائق..!
- هل ستعود سطوة مكتب(السيد)..؟!
- هل أبتلع العبادي طعماً؟!..
- (فصائل مقاومة)..أزمة مفاهيم أم رفض للدولة؟!‏
- حزب الدعوة..التسلق على المأساة!‏
- الغزو التركي..لغز شفرته في موسكو!
- السياحة في (بيجي)..!
- سفير الحشد..غريب في الفلوجة!
- أنبارنا النازحة..!
- الشهرستاني..الإستثمار بالفشل!
- اليمن والحرب الأهلية : نهاية حكام الخليج؟
- تعليق أبلغ من مقال
- بلاغة فيلق بدر..في الحرب والسياسة!
- من علامات الظهور “غريب فروت”!
- الخُمس
- اليماني Ahmed Alhasan الموعود
- ثمة رب تافه!..


المزيد.....




- وسط جهود محاولة عزله.. هيغسيث ينشر فيديو متحديًا
- موجة بيع حادة تهز وول ستريت.. وأسهم الذكاء الاصطناعي تتكبد خ ...
- متحف الطعام المقزز.. هل تجرؤ على زيارته لتذوق المأكولات؟
- الأسواق الآسيوية تلحق تراجع الأسواق الأمريكية مع انتشار مخاو ...
- إيفا لونغوريا تختار الأحمر البراق بتصميم جريء في باريس
- وسط ترقب لقرار بشأن إيران.. ترامب وأمير قطر يتحدثان هاتفيًّا ...
- الاستخبارات الروسية: نظام كييف يدرب مشغلي المسيرات في إفريقي ...
- ألمانيا.. استنفار بعد تسرب حمض خطير
- التحالف: سقوط شظايا جراء اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين است ...
- السعودية تشجب مقتل ضابطين مصريين


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - الاعمار والبناء: صراع أم فرصة؟!