أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - النصر عار لهؤلاء...!














المزيد.....

النصر عار لهؤلاء...!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6082 - 2018 / 12 / 13 - 15:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العام 1943 وفي أوج الحرب العالمية الثانية، أسر الألمان "ياكوف ستالين"، وهو الابن الأكبر لزعيم الاتحاد السوفيتي جوزيف سالين. حاول (النازيون) مفاوضة الاتحاد السوفيتي من خلال الابن الأكبر للزعيم، بإعتباره ورقة ضغط رابحة، غير أنّ السوفيت لم يتعاملوا مع "ياكوف" كإبن رئيس، وبالتالي لم يخضع ستالين لضغوط العاطفة الأبوية التي أراد الألمان استغلالها.. قُتل ياكوف، ويقال أنه انتحر ليجنب الأب ذُل الحرج.
درس تاريخي يحكي عن ديكتاتور بحجم ستالين جرّمه حزبه بعد موته، ولكنّ ثيمة الحادثة تدل على أنّ الطغاة أحياناً يكون لهم مبدأ يتمسكون به وايمان حتى بطغيانهم، بمعنى انهم يعتقدون بالطغيان وسيلة لبناء دولة. بصرف النظر عن جدلية "الوسيلة والغاية"، ولكن يبقى الاختلاف فكري، نابع عن الطريقة المتبعة في العمل السياسي، يرتبط بمنهجية القيادة والإدارة، فهل يسير الانسان خلف سلوك "الغاية تبرر الوسيلة" ام يحرص على ان تكون وسائله من نفس جنس الغايات التي يعلنها؟
هذان المبدآن في أحيان كثيرة، يغيبان عن ذهنية بعض الذين يمارسون العمل السياسي، فتتحول السياسية الى تجارة غير مشروعة، وتشوّه كثير من الظواهر الإنسانية واجبة المراعاة. إن الانغماس العميق في نظرية تسطيح الدولة وتحويلها الى سلطة تنحسر عند جرف البطانة الاجتماعية والحزبية والعائلية للمتسلط، تجعل العمل السياسي نوع من ممارسات العصابات المهذبة، لا تهتم سوى بما يدور حولها للسيطرة على مقدرات البيئة الحاضنة لها، وهنا تكون البيئة هي الدولة وإمكانياتها، وتشمل الناس والأحزاب والمنظمات والسلطات المختلفة.
إنّ احد اسرار سقوط الموصل، يقبع في محور هذه الفكرة، أي إختلاف الخطاب عن العقيدة السياسية، فخطاب الشهادة والتباهي بقدرات الابن او الأخ، فنّدتها الحرب التي لم تطأها أقدام ذلك الابن على رغم تحكمه بالدولة من دون وظيفة رسمية!
جوزيف ستالين ديكتاتور لم يسلط ابنه او بطانته على مقدرات الدولة، بل كان الابن يقاتل في الخطوط الأمامية، خسر ياكوف لكنه ربح الحرب، بينما الذين يتباهون بتسليط الأبناء على أجهزة الدولة ربحوا أبناءهم وربحوا تجارة وأموال طائلة، ولكنهم خانوا امانة الأرض، فماتوا..!



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برلمانيون تكفيريون..!‏
- محافظ الكوت أول ولاة أوردوغان ..!
- إدانة المالكي بخمس دقائق..!
- هل ستعود سطوة مكتب(السيد)..؟!
- هل أبتلع العبادي طعماً؟!..
- (فصائل مقاومة)..أزمة مفاهيم أم رفض للدولة؟!‏
- حزب الدعوة..التسلق على المأساة!‏
- الغزو التركي..لغز شفرته في موسكو!
- السياحة في (بيجي)..!
- سفير الحشد..غريب في الفلوجة!
- أنبارنا النازحة..!
- الشهرستاني..الإستثمار بالفشل!
- اليمن والحرب الأهلية : نهاية حكام الخليج؟
- تعليق أبلغ من مقال
- بلاغة فيلق بدر..في الحرب والسياسة!
- من علامات الظهور “غريب فروت”!
- الخُمس
- اليماني Ahmed Alhasan الموعود
- ثمة رب تافه!..
- ملك السعودية مهدداً: حزب الله خط أحمر!


المزيد.....




- كـ-بطة عرجاء-.. كيف يُتوقع أن يتعامل ترامب مع كونغرس -ديمقرا ...
- ترامب يراجع حظر تفريغ ناقلات الديزل الروسي
- إسرائيل تستحضر -خطر حزب الله- وسط أزمة تكليف وتشكيل حكومة وص ...
- النائب الجمهوري ماسي يسعى لتمرير تصويت جديد في الكونغرس الأم ...
- عمدة كييف يحذر سكان العاصمة من سيناريوهات صعبة في الشتاء
- ثقة الفرنسيين بماكرون تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي لها
- 51 بطاقة حمراء في مباراة واحدة.. شجار جماعي قد يُدخل البرازي ...
- هل يصبح ترامب عبئًا على الجمهوريين بعد اكتساح الديمقراطيين ل ...
- أوكرانيا..هل وثّقت المشاهد إخراج مراهق من مركز احتجاز بعد تع ...
- بريطانيا: الحكومة تدافع أمام المحكمة العليا عن حظر مجموعة -ب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - النصر عار لهؤلاء...!