أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - يا لَهذا العُمْرِ الذي طالَ !














المزيد.....

يا لَهذا العُمْرِ الذي طالَ !


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1520 - 2006 / 4 / 14 - 13:50
المحور: الادب والفن
    


في يوم الأحدِ ، السادسِ من تشرينَ الثاني ، في الـــعام الـخامـسِ بعدَ الألفَــينِ ...
وكان المــطرُ الصـامتُ
يدخلُ في القرميدِ ، كما يدخلُ زيتٌ صَدِءٌ في خـشبِ المركبِ ،
في هذا اليومِ ، تكونُ السنواتُ السِـتُّ هنا استكملَت الــعَــدَّ ، لكي تستقبلَ عامِـي
السابعَ . ليس لديَّ ، و لا عندَ رفاقي ، ما يوجِــبُ أن نحتفــلَ . الليلةَ لن أتلـقّى باقـةَ
ورْدٍ أحمرَ حتى لو كانت ذاويةً ( أنتَ الأعرَفُ بالأمرِ ! ) . ولكني قد أتتــبَّـعُ أطـــولَ
فِــيـلْــمٍ أمَــريكيٍّ يُـعْــرَضُ هذي الأيامَ ، بدارِ القريةِ للأفلامِ المســتورَدةِ .
المطرُ الصامـتُ
يشــتدُّ الآنَ ليغدوَ ذا صوتٍ ، يشــتدُّ لِـيُـنبِـتَ خَـمْـسَ أكُـفٍّ تَـطرقُ
كلَّ نـــوافذِ بيتي الرطبةِ . أنظــرُ : كان العالَــمُ خارجَ بيتي ملتبِـساً ، لا يُقرأُ ؛
كان ركاماً مِـمّـا انتعلَ الجُــنْــدُ الرومانيون ، ومـمّـا افتعَـلَ الأحباشُ وهُـــم
ماضونَ إلى مـكّــةَ . كان صيارفةُ الهيكلِ والتجّــارُ الأوغادُ اعتمَـروا تيجاناً ذهباً
وصفيحاً ذا لَــمَـعانٍ . كان الكتّــابُ مُـكِـبِّــينَ على ألواحِ الطِـينِ ( يُسَمّـى
الواحدُ من تلكَ الألواحِ رقيماً ) ، كانوا ( أعني الكتّـابَ ) يُسَـمّونَ أخِـسّـةَ سـادَتِهِمْ
ذهَــباً ؛ أَمّـا الأوباشُ السادةُ ( هل أذكُــرُهم ؟ ) فلقد كانوا مشدودينَ بحَـبْلٍ سُـرِّيٍّ
يمتدُّ إلى روما وإلى إرَمٍ ذاتِ عِــمادٍ . يا عُــمـراً طالَ بلا معنىً أو مَــغْـنـىً :
هل تسمحُ لي لحَظاتٍ أن أُنصِــتَ للمطرِ ؟

لندن 6/11/2005



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تيأسوا … وأنتم الأدنَون !
- المتاهة
- قولي لهم إنهم أحَطُّ من الكلاب !
- إعدامُ السجناء السياسيين
- مؤبَّدُ خيانةٍ
- العودةُ
- سامرّاء
- عِنادُ الأوغادِ
- القرصان والسلطان
- الحرب القادمة : إيران
- دكتاتورية الاحتلال محلِّياً
- إلحاقُ خوزستان
- قصيدة حُبّ
- التحالفات الثلاثة
- القصيدة المُخالِفة
- اقتسامُ الفطيسة
- شاعرُ مدينة سان فرانسسكو اليومَ : شيوعيّ !
- العواصمُ تتداعَى
- في عيد الميلاد
- موعدٌ في الجَنّةِ


المزيد.....




- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - يا لَهذا العُمْرِ الذي طالَ !