أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الأسئلة في رواية -أهل الجبل- إبراهيم جوهر














المزيد.....

الأسئلة في رواية -أهل الجبل- إبراهيم جوهر


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6091 - 2018 / 12 / 22 - 13:16
المحور: الادب والفن
    


الانسيابية في النص الأدبي ضرورية، فهي تسهل على القارئ التقدم أكثر في النص الأدبي، وحتى أنها تزيل الفواصل بين أحداث/فصول الراوية، في رواية "أهل الجبل" يستخدم الراوي هذه الانسيابية في تقديم أحداث الرواية، فمثلا ينهي المقطع الأول من الرواية بهذه الفقرة: "رسائل (أم علي) ليست كباقي الرسائل، هنا ماء، وحياة وإصرار، وثقة، وعناد، هنا (أم علي) باختصار." ص10، فهنا يدور الحديث عن "أم علي" وفي المقطع الثاني يبدأ بهذا الشكل:
"(2)
هوية
من هي (أم علي) هذه؟" ص11، فمثل هذا التواصل والسلاسة في سرد الأحداث وتتابعها يجعل المتلقي يتابع تتمة احداث الراوية بسهلة ويسر.
ومن المحفزات الأخرى التي يستخدمها السارد وضع الأسئلة، فنكاد لا نجد أية فقرة إلا فيها أسئلة، وكلنا يعلم أنها تثير المتلقي وتجعله يتوقف عندها، متأملا متابعا، نأخذ نموذج من هذه الأسئلة، كما هو الحال في الفقرة (18) والتي جاء فيها:
"التراب والطريق يحنوان علي، هل توافقني الشعور!
...هل كانت روحي يزما هنا!
..
هل (تناسخ الارواح) قائم فينا دون أن ندري!!
هل يمكن أن يكون (تناسخ الأرواح) حقيقة!! أم ترى الأمر اتحادا روحيا على امتداد التاريخ والجغرافيا والمزاج!!
ما سر المكان! ما الروح التي تسكنه!!
... ـ وهل اشتغلت في (الأمن الوطني)!!
... ـ هل تعرف أم علي؟
... ـ عفوا!!!
...ـ حسنا هل الاستاذة خولة في المكتب؟
... ـ هل يمكن أن تموت الفكرة نبتت في مكان آخر! وهل يمكن أن تكون قد لبست لباسا آخر! هل ماتت الفكرة حفا!!" ص79 -82، مثل هذه الأسئلة تجعل القارئ يتماهي مع الرواية ، فهو يريد أن يجد جواب على ما يطرح من أسئلة من الشخصية المقابلة، أو من خلال تتابع الأحداث، من هنا يمكننا القول أنننا امام رواية أسئلة، التي نثرها السارد في الرواية.
لكن هناك خلل فني أصاب الشخصيات المتكلمة، فالأسئلة نجدها من خلال شخصية "الأستاذ" سارد الأحداث، ونجدها عند بقية شخصيات الرواية، وهذا ما محنى صوتها، و جعل السارد ـ وحده ـ السيد المطلق في تقديم الأحداث والشخصيات، فمثل في الفقرة (23) التي يتحدث في السارد عن "سعيد الظافر" نجده يمحو شخصيته تماما، ولا يجعلنا نسمع ما يدور داخله ـ يصوت "سعيد الظافر" ـ بل نسمعه فقط من خلال السارد،:
"الآن سيتناول قهوته من كأس كبيرة وسيقتطع قليلا من قطعة (الجاتوه) تذوقها فأعجبه طعم الشوكولاتة وأعجبه وقع مضغ الهشاشة اللذيذة والحلاوة الطاغية فتذكر حلوياته ايام الطفولة التي ظل يلح على والدته بإعدادها له كلما أحس بضرورة تناول شيء من الحلويات.
حلويات طفولته التي ظل يحن إليها حتى بعدما كبر وغادر مرحلة الطفولة" ص109، " اعتقد أنه كان من المفترض أن يحدثنا "سعيد الظافر" عن مشاعره، وليس ان تأتينا من خلال السارد، لأنها ستكون أكثر وقعا علينا وأشد تأثيرا/ لكن عندما نسمعها من "الأستاذ" السارد وتأتي بصوته هو، تكون اقل فاعلية، وغير مقنعة لنا، وهذا الامر ينطبق على بقية الشخصيات، فنحن لا نسمع إلا كلامها، أما صوتها فهو محجوب عنا وممنوع عليها أن تنطق إلا بما أراده السارد فقط.
الرواية من منشورات فضاءات للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى 2016



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جواد العقاد البياض السواد في قصيدة -صوتك-
- ندوة بابيه في نابلس
- شعرية المكان في ديوان محمود درويش -خليل قطناني-
- الحركة في قصة -يوم طويل- باسمة العنزي
- الوشاح الأسود -محمد هاني أبو زياد-
- تمزيق شكل الراوية في -يوميات صعلوك- حسين علي يونس
- التقديم الجميل عند مبين كيوان
- الهدوء عن فاتن بابللي
- السهولة والسخرية في قصيدة -شكوى إلى الوزارة- خالد نزال
- باسم الهيجاوي -أما قبل ..-
- الحرب في كتاب -وجوه الظلال- جورجين أيوب
- مناقشة رواية الباطن للروائي الفلسطيني صافي صافي
- خليل قطناني الأسئلة في قصيدة -رسالة إلى ابن حمديس-
- قصة الومضة والتكثيف -قصة طويلة- جروان لمعاني
- رحلة في الذاكرة -نايف حواتمة-
- الباطن صافي صافي
- النظام التقليدي والكتب
- الفساد في القانون أم فيمن وضع القانون
- سورية الجديدة
- واقع روسيا القيصرية في رواية -الآباء والبنون- ايفان تورغينيف


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الأسئلة في رواية -أهل الجبل- إبراهيم جوهر