أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - قاسم هادي - البراءة من التنظيم، مرض القرن














المزيد.....

البراءة من التنظيم، مرض القرن


قاسم هادي

الحوار المتمدن-العدد: 6085 - 2018 / 12 / 16 - 08:23
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


تبنّت البرجوازية خصوصاً بعد الثورات في اوربا الناجحة منها والفاشلة، تبنت الكثير من أفكار اليسار وصاغتها بالقاالب الذي تريده، ووضعت بشكل مراوغ بارع كل جرائمها تحت عنوان حقوق الإنسان والسلام العالمي وحلم دولة الرفاه. جرّبت البرجوازية حتى إطلاق اسماء او تضمين كلمات نضالية او اشتراكية او عمالية على أحزابها في مختلف دول العالم بحيث أصبحت كلمات مثل الاشتراكية او العمال او العدالة او حتى كلمة رفيق هي كلمات مرتبطة بالقمع والإرهاب والنهب. ليس هذا وحسب بل انشأت الكثير من المنظمات الشبابية والنسوية والعمالية وأحزاب ممثلي الأقليات واستخدمت قادة معروفين من قبل هذه الجهات الممثلة بتلك المنظمات والأحزاب وكانت تمولها وتديرها في الباطن لتمثل مصالحها في نهاية المطاف.
واحدة من أهم وأعقد النتائج التي أفرزتها تلك الحقبة من المخادعة التي استمرت منذ بدايات القرن الماضي وباقية الى الان هي فقدان الثقة بكل تلك المنظمات والأحزاب بالاسماء المخادعة او بالقادة المخادعين او المخدوعين واكتشاف تلك الخدعة ولكن ما يجعلها نتائج مهمة هو فقدان الثقة بأي أحزاب ومنظمات اخرى فعلية ومعبرة عن طموحات وتطلعات الجماهير بشكل صميمي، يعني مثل استخدام المضادات الحيوية التي قضت على الجراثيم لكنها قتلت البكتيريا المفيدة في عمليات الهضم والتمثيل الغذائي والأيض، مما قاد الى فقدان الثقة بالتنظيم بالكامل لان تلك الأحزاب والمنظمات مثلت التنظيم لعقود ولأن بعض قادة الجماهير عمّق الأزمة بالمراهنة على ان عفوية الحركة تعني نقاءها مع ان عفوية الحركة لاتعني الا انها لفّ الحبل حول عنق الحركة. تعكس الاحتجاجات العالمية غضب واسع وفشل النظام الرأسمالي بالكامل لكن في الوقت نفسه عند سؤال اي من المتظاهرين عن منظمي تلك الاحتجاجات عراقيا فرنسيا ايرانيا كان او تونسيا فان يقفز مرعوبا ليؤكد ان هذه التظاهرات ليس وراءها اي حزب كأنه يدفع تهمة الاٍرهاب عن نفسه ورفاقه.
حين تكون هنالك مشكلة اجتماعية او اقتصادية، وما أكثرها في عالم اليوم، فإن هنالك مجموعة محبة للناس وساعية لإنقاذ المجتمع من تلك المشكلة تحتاج هذه المجموعة الى سلسلة من اللقاءات للاتفاق على مالعمل وكيف سيطلبون من الدولة حلها وكيف يتم الضغط وماهي وسائل الاحتجاج المطلوبة والمؤثرة وكيف نغير التكتيكات في حالة فشل الاحتجاج وهذه العملية برمتها هي عملية التنظيم الجماهيري سواء باستحداث منظمة او حزب والتنظيم الذاتي للجماهير او الاعتماد على منظمات أو أحزاب موجودة ولديها تنظيمها ووسائلها النضالية وبرنامجها الذي يتضمن البدائل في حالة فشل بعض وسائل الاحتجاج والبديل السياسي والتنظيمي والإداري في حالة نجاح الاحتجاج، أما البراءة من التنظيمات فإنها ستشكل مصدر قوة للحكومات والبرجوازية بشكل عام التي هي دائما منظمة بحكوماتها وأحزابها ومنظماتها وحتى بمنظماتها الصفراء التي زرعتها داخل تجمعات الشباب او النساء او العمال، البرجوازية تعرف تماما قيمة التنظيم لذلك هي منظمة بشكل واعي ولنفس السبب تسعى بشكل واعي ايضاً ان لاتجد الجماهير اي فائدة من التنظيم لان ببساطة تنظيم الجماهير يعني سقوط الحكومات.



#قاسم_هادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلوجة والخضراء ليسا معاركنا
- ماذا يمكن للسيستاني ان يعطي ل بان كي مون
- كيف هي الخيانة
- إنتخابات العصر الداعشي
- لمحة عن المناظرات الدينية
- -متاسلمون- تضليل فج
- قزوينكم ام مدّنا من سيضحك أخيرا؟
- حوار ... برئ
- القبانجي ليس بثائر ...
- أبي وأمي ليسا فداءا لأحد
- إحتفال القتل البربري
- الجماهير في طريق اللاعودة
- الناتو يريدها حرباً
- سنكون معا ... ضد إتحاد البرابرة
- المجالس العمالية... مصير لا يمكن تفاديه
- معضلتان في أحداث العراق
- الجبهة المدنية والتحررية الغائبة
- رسالة إلى العالم بصدد اعتقال مسؤول حملة محاكمة صدام
- الى العمال في العالم
- مشروع قرار حول حل ازمة البطالة


المزيد.....




- راهن النضال لأجل الحُقوق الأمازيغية وما العمل لفرضها؟
- حزب التقدم والاشتراكية يستقبل كفاءات وطنية التحقت حديثا بالح ...
- الدفاع التركية تتهم حزب العمال الكردستاني بمهاجمة نقطة حدودي ...
- M.O// Système de répartition des retraites
- `جمال أوزرار // استقالة وتوضيح لابد منه
- الدفاع التركية تتهم حزب العمال الكردستاني بمهاجمة نقطة حدودي ...
- مخمور يحاول سرقة جثمان لينين
- تونس: وزارة العدل تشكل لجنة للنظر في ملف اغتيالي شكري بلعيد ...
- مأساة إنسانية جرّاء الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا ومناطق في شم ...
- أين ضرائب الشعب التركي التي دفعها للتخفيف من أثر الزلازل؟


المزيد.....

- نَقْد أَحْزاب اليَسار بالمغرب / عبد الرحمان النوضة
- حزب العمال الشيوعى المصرى فى التأريخ الكورييلى - ضد رفعت الس ... / سعيد العليمى
- نَقد تَعامل الأَحْزاب مَع الجَبْهَة / عبد الرحمان النوضة
- حزب العمال الشيوعى المصرى وقواعد العمل السرى فى ظل الدولة ال ... / سعيد العليمى
- نِقَاش وَثِيقة اليَسار الإلِكْتْرُونِي / عبد الرحمان النوضة
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى فى القضية الوطنية فى مرآة الإ ... / سعيد العليمى
- حول الاستراتيجيا والتكتيك (3 حلقات) / محمد علي الماوي
- ماركسيون لاقوميون يساريون - ردا على جينارو جيرفازيو / سعيد العليمى
- كَيْفَ نُقَوِّمُ اليَسَار؟ / رحمان النوضة
- سؤال الأزمة الاجتماعية والسياسية وأفق النضال الديمقراطي / محمد نجيب زغلول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - قاسم هادي - البراءة من التنظيم، مرض القرن