أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم هادي - قزوينكم ام مدّنا من سيضحك أخيرا؟














المزيد.....

قزوينكم ام مدّنا من سيضحك أخيرا؟


قاسم هادي

الحوار المتمدن-العدد: 4195 - 2013 / 8 / 25 - 14:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انها حرب التحرر والتخلف، حرب الإنسانية والرجعية وهي موجودة على الدوام ولكن بين الحين والآخر تحتاج الى من يعلن انها هنا موجودة ولم تنتهي، فحين كان العالم ثنائي القطب المتصارع يعتبر او يوهم العالم بان روسيا شيوعية قرر القطب الغربي الاستفادة من خبرة الانكليز في احتلال بلدان الشرق الاوسط واستفادتها من رجال الدين شيوخا ومعممين، وكرس تلك التجربة وحث السعودية والدول الدائرة في فلك الغرب على دفع الاموال الكثيرة والتي قدرها احد قادة الجيش الامريكي بما يتجاوز الـ خمسون مليون دولار وهذا المبلغ يعني الكثير في اواسط القرن الماضي والتي صرفت لأجل الحصول على فتاوى محاربة الشيوعية لكنهم لم يصلوا الى فتاوى جهادهم في تلك الفترة وكان احد من قدم هذه الخدمة، مدفوعة الثمن او تصب في نهايتها للغرب، محسن الحكيم في فتوى القتل المهذب "الشيوعية كفر والحاد" ومع ان الشيوعية ليست الحادا وهذا موضوع ستتم تغطيته لاحقا الا ان احد تلامذة الحوزة صار يعلنها على المنابر حينها ويؤجج حولها بسبب رعبهم اللامتناهي من المد التحرري الذي اكتسح العالم في النصف الاول من القرن الماضي وكان للحكيم وببغاواته فخر اصطفافهم مع القطب الغربي طوعا او غفلة او مدفوع الاجر. ذلك الطالب النجيب كان مرتضى القزويني.
السؤال الآن هو لماذا يردد ذلك الببغاء تلك الفتوى ويضيف عليها قليلا في هذه المرحلة؟ لماذا فرغت جعبة هذا المقاتل الذي هجره اجرام البعث الى جنة التيار الشيعي، ايران، وفي زمن الخميني بالذات ولكنه بدل من ان ينعم بالخير والرفاه الذي يحلم به كل معممي الاسلام السياسي الشيعي بعد ان حصلوا على دولتهم الحلم قرر الهجرة الى امريكا. للاجابة على ذلك السؤال يكفي ان تراقب عن كثب الاحداث الجارية في المنطقة والعالم، عودة روسيا مدعومة من الصين الى مصاف القطب الثاني مجددا بالرغم من انها تدعم الآن فقط الدول المناوئة لأمريكا وليست كما كانت توهم العالم في اواخرالنصف الاول واوائل النصف الثاني من القرن الماضي بدعمها لحركات التحرر الوطني. الجزء الثاني هو الفشل الامريكي الواضح في العراق ومحاولتها دخول القطبية الجديدة مع اوربا بعد ان تفردت بكونها شرطي العالم في الفترة مابين 1990-2003. الجزء الثالث من المراقبة عن كثب هو المد الثوري الذي يجتاح المنطقة وخصوصا العالم العربي وتداعيات سقوط الاصنام بعد احتلال العراق والاطاحة باحد أشرس الديكتاتوريات والانطمة القمعية.
لمحة اخرى بسيطة على العامل الثالث في المتغيرات العالمية تبدي بوضوح ان كل مفجري الثورات التي اسقطت دكتاتوريات العالم العربي، ماعدا طبعا النموذج العراقي، كانوا من التحرريين والعلمانيين والشيوعيين مع الفوارق طبعا بالرغم من ان الثورات قد تمت سرقتها وتحويلها بمساعدة الغرب الى يد حكومات اسلامية كما في مصر وتونس واليمن والى حرب اهلية كما في سوريا وبوادر اندلاعها في ليبيا. لكن مايحرك القزويني بالذات هو ان المد التحرري صار يتضاعف في العراق وبات أسياده يرتعدون خوفا من هذا المد ومن مد انحسار نفوذهم الجماهيري بعد انفضاح الاسلام السياسي في العراق بكل اقطابه وبعد ثقتهم الاكيده الآن بان حتى الصندوق الانتخابي اعطاهم السلطة خوفا من تهديدات فصائلهم بعضها لبعض وارهاب كل فصيل بان تنحينا سيعني حكمكم من الفصيل الآخر بمليشياته وباجندته الطائفية حتى صار اعلام حزب الدعوة والصدريين ينشر مقاطع فيديو للقاعدة والفصائل التي تحمل اجندتها اكثر ما تنشره تلك الفصائل نفسها ليرعبوا المدن التي تحت سيطرتهم من المصير الاسود الذي ينتظرهم في حال غياب مختارهم وابو ذرهم. وتنحو الفصائل الاخرى نحوهم.
ان الوقوف في وجه هذا المد يالتحرري إستوجب من فصائل الاسلام السياسي ومسانديهم التآلف الاعلامي-السياسي فامريكا مثلا تحاول تحريف الصراع في مصر وفشل دولة الاسلام السياسي فيها ونشاط الحركات التحررية الشبابية منها والعمالية وحتى يسارها التقليدي التي تقف جميعها الآن لاعادة رسم الخارطة السياسية فيها بينما تحرفه امريكا الى صراع الديمقراطية وفوضى اسقاطها على يد الجيش وهي بهذا لاتصرف النظر عن المجازر المرتكبة في سوريا ضمن حربها بالنيابة مع روسيا والصين بل انها تحرف شكل الصراع كي لاتعطي فرصة للمد التحرري ان يبرز كلاعب اساسي في مستقبل المنطقة. وحين اصدر الحكيم فتواه ورددها احد ببغاواته فانما يحاول وقف المد التحرري الذي اكتسح العالم بعد الحرب العالمية الثانية ويكتسحه الآن ايضا. وقد عبر كلاهما وغيرهم من الملتزمين بدينهم الحنيف عن حقيقة هذا الدين وبقية الاديان التي لاتستطيع ان تتنفس في هذا العالم الا بلغة القتل والابادة الجماعية، الا بدعوة الموهومين بها والمستفيدين منها الى قتل اصدقاءهم واهلهم وكل من لايتبع سياستهم وتوجهاتهم مهما حملت صورتها عتمة ورجعية تطال حتى الرضع. ان ارتعاد فرائص المتقاتلين على حسم السلطة في العراق من المد القادم صار يفرض نبش القبور وتحضير ضربة استباقية قبل اكتساحه لهم. لذا فاننا نرى ان الطالب النجيب لتيار الاسلام السياسي الشيعي عليه ان يردد الفتوى ويطالب بابادة جماعية عله يرهب الناس من المد القادم وعله ايضا ان يحصل على مقاتلين بالمجان يوهمهم قوله او يقنعهم ببدء تلك الإبادة.



#قاسم_هادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار ... برئ
- القبانجي ليس بثائر ...
- أبي وأمي ليسا فداءا لأحد
- إحتفال القتل البربري
- الجماهير في طريق اللاعودة
- الناتو يريدها حرباً
- سنكون معا ... ضد إتحاد البرابرة
- المجالس العمالية... مصير لا يمكن تفاديه
- معضلتان في أحداث العراق
- الجبهة المدنية والتحررية الغائبة
- رسالة إلى العالم بصدد اعتقال مسؤول حملة محاكمة صدام
- الى العمال في العالم
- مشروع قرار حول حل ازمة البطالة
- أزمة البطالة..الى أين تأخذ المرأة
- مشروع السلامة الوطنية.. أعادة أنتاج الاستبداد
- رداً على تصريحات وزارة العمل


المزيد.....




- زلزال تركيا وسوريا.. تزايد المساعدات وفرق الإنقاذ الدولية وح ...
- قائد الثورة الاسلامية والعفو والتخفيف عن المتهمين والمدانين ...
- بانوراما: الثورة الإسلامية وانجازتها الدولية، ماكرون وموجة ث ...
- جبهة العمل الاسلامي في لبنان دعت لتعاون الجميع من أجل إلغاء ...
- المعلم الروحي الذي يشغل الهند بسبب -معجزاته- العلاجية
- الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي يؤكد لنظيره السوري وقوف الجمهو ...
- مقتدى الصدر: لو دافعت الدول العربية والإسلامية عن القرآن لما ...
- مقتدى الصدر: لو دافعت الدول العربية والإسلامية عن القرآن لما ...
- مفتي الجمهورية يعزي تركيا وسوريا في ضحايا الزلزال المدمر
- أمريكا تتباكى على ضحايا زلزال سوريا.. ماذا عن ضحايا زلازل ال ...


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم هادي - قزوينكم ام مدّنا من سيضحك أخيرا؟