أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم هادي - معضلتان في أحداث العراق














المزيد.....

معضلتان في أحداث العراق


قاسم هادي

الحوار المتمدن-العدد: 3285 - 2011 / 2 / 22 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معضلتان في أحداث العراق
قاسم هادي
يمثل الوضع الحالي في العراق التحول الأشمل لجانب الثقة الطفيف الذي كان يراود جزء ليس بالقليل من الجماهير تجاه الحكومة العراقية التي هي نتاج مفضوح لخطة الإدارة الأمريكية ومشروعها في العراق. على الرغم من ان التحول الحالي ومناخ الإنتفاضة يسود الأجواء، الا ان ثمة معضلتان تواجهان هذا المناخ الثوري، إذا صح لنا أن نسميه، المعضلة الأولى هي ليست ما يخص الحماس العمالي والشبابي نحو التغيير بحد ذاته وإنما الأفق السياسي الذي يؤجج هذا الحماس والذي من المؤمل ان يقود مرحلة ما بعد الظفر. المعضلة الثانية تكمن في التركيبة السياسية وأشكال النفوذ السياسي والعسكري الذي يدير العملية السياسية برمتها.
قد لا تكون لثورة الفيسبوك وأحداث تونس ومصر وما تبعها في البحرين واليمن وليبيا وإيران، الأثر الحاسم والفعال في أحداث العراق لكننا لا نستطيع انكار ذلك الأثر. إن سقوط الصنم في عراق 2003 جاء ليحمل مشروعا أمريكيا باء بالفشل الذريع لكن جماهير المنطقة سرعان ما أفاقت وأدركت إن الحركة الشعبية ستكون البديل عن إنتظار التغيير الفوقي نفسه، الذي وضع العراق في المرتبة الأولى عالميا في الفساد المالي والإداري، تردي الخدمات، غياب الأمن، تدهور وأنحطاط الحالة المعيشية، والبطالة. لذا كانت جماهير تونس المبادر الى ذلك ولا يمكن انكار الجزء الصغير من التنظيم المقرن بأفق سياسي واضح، وحين تبعتها جماهير مصر فان الحركة كانت اوسع وأشمل الا انها كانت تفتقر أكثر الى التنظيم ويعوزها الأفق السياسي الذي يستطيع قيادة مرحلة ما بعد مبارك، على الرغم من انها لم تكن وليدة ذلك اليوم وإنما سبقتها الكثير من الإضرابات التي حققت الكثير منها أهدافها. أما في أحداث العراق الحالية فان لهذا المناخ تاريخا بدءا باحتجاجات العاطلين عن العمل وإستمرارا بالحركة العمالية التي ظلّت تحرّك الإعتراضات والإضرابات على الرغم من عدم توسعها وخروجها من مأزق غياب التنظيم وتوحيد النضال.
التظاهرات في العراق لن تتسم بنفس السلمية التي ميزت مثيلاتها، وستتسع وتتسارع وتيرتها وقد تسبق 25 شباط وستشمل حتى المدن الصغيرة والقصبات وستخرج حتما عن السيطرة التي يطمح المنادون بها ان تكون، إن المناداة بالإصلاح سذاجة، فكيف تطالب السراق أن يعلنوا حجم السرقات، والمجرمين أن يحاكموا أنفسهم؟؟!! أذن وجب علينا أن نقودها جارفة عارمة تقلع النظام أمريكي الجذور من الأساس. لكن على الرغم من وجود هذا الهدف في عقول الكثير الا إن الكثير يخشون فوضى ما بعد الظفر بالسلطة!! أي فوضى ستتبع؟ أليس مقتل مليون وستمائة ألف عراقي فوضى؟! أليس ضياع عشرات المليارات وغياب الخدمات فوضى؟! خمس ملايين ارملة وثمانية ملايين تحت خط الفقر أليست فوضى؟!! على المنظمين والمشاركين ان يعوا حقيقة ان الجماهير في طريقها الى الظفر بالسلطة وان عدم التنظيم وتهيئة مجالس المناطق والمعامل لهو خطأ فادح. أما ان الحماس الذي يقود ويحرك هذا المناخ يراوغ ويتفادى الإجابة على ماذا بعد الإنتفاضة؟ فانه إما عدم وضوح الأفق السياسي، أو السذاجة السياسية.
الأنظمة الإنقلابية تتحول عاجلا ام آجلا الى الأنظمة الدكتاتورية وبالرغم من المآسي والكوارث التي تخلفها الا إنها لديها ميزة جيدة واحدة لا أكثر، انها تختصر النظام كله بشخص واحد وعند سقوطه أو رحيله كما حدث في تونس ومصر وكما ستتبعه ليبيا، اليمن، إيران..... فان النظام كله شاءوا أم أبوا لابد ان يتغير بالكامل. أما بالنسبة للعراق فليس لجهة الى الآن ان تعلن إنها تدير دفة الحكم في العراق، بل وحتى ان الكثير من الجهات والأحزاب المشاركة في كل قذارات العملية السياسية تتبجح الآن بانها تؤيد وتشارك في الإنتفاضة. وهذا لا ينطبق على الوضع في كردستان فإن بسقوط البرزاني والطلباني سيسقط النظام بل وسيصبح حزبيهما أشلاءا متناثرة. كل عضو في الحكومة والبرلمان لديه ميليشيا أقعدته هناك وهي تدير منطقة نفوذها لذا على الإنتفاضة أن توجه سهامها الى كل مناطق النفوذ تلك وتسلبها منهم، إذ ستنهار كل الأعمدة التي يقفون عليها، حينها ستكون الساحة نقية من المجرمين والأذيال في آن واحد.
لتبدأ كل مدينة وقصبة باختيار مجلسها من غير الوجوه الكالحة التي لعبت اللعبة السياسية خلال الثماني سنوات الماضية، وليبدأ كل معمل بتشخيص من يمثل مصالحه، كل جامعة وكل مؤسسة يعرف أفرادها من يمثلهم التمثيل المجالسي بعيدا عن الصناديق التي ختمتها أمريكا وإيران وتركيا والسعودية.



#قاسم_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجبهة المدنية والتحررية الغائبة
- رسالة إلى العالم بصدد اعتقال مسؤول حملة محاكمة صدام
- الى العمال في العالم
- مشروع قرار حول حل ازمة البطالة
- أزمة البطالة..الى أين تأخذ المرأة
- مشروع السلامة الوطنية.. أعادة أنتاج الاستبداد
- رداً على تصريحات وزارة العمل


المزيد.....




- حمد بن جاسم يعلق على هجمات إيران على الكويت والبحرين.. ماذا ...
- روبيو: نأمل في صيغة تسمح بعمل إسرائيل وحكومة لبنان معًا لنزع ...
- تصعيد غير مسبوق بين إيران وأمريكا.. مراسلة CNN ترصد ما حدث
- اليوم العالمي للعمل بالجنس.. تسليط الضوء على ظروف -أقدم مهنة ...
- رحيل -جدّ المثقفين- الفرنسيين.. من يكون عالم الاجتماع والفيل ...
- القضاء الجزائري يرفض طعن النيابة بحق الصحافي الفرنسي غليز... ...
- ثغرة بشات جي بي تي تكشف عن بياناتك وتفتح الباب أمام القراصنة ...
- تصعيد عسكري في الخليج ومضيق هرمز.. تفاصيله عبر الخريطة التفا ...
- دمار واسع في أحياء مدينة صور إثر غارات إسرائيلية
- العراق يشكل لجنة لفك ارتباط جماعات مسلحة بالحشد الشعبي


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم هادي - معضلتان في أحداث العراق